أصدرت الندوة الدولية، التي نظمتها جمعية الإمارات للسلامة المرورية، برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري للجمعية، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، 11 توصية للحد من الحوادث المرورية في ختام أعمالها في فندق انتركونتننتال أبوظبي.

وطالبت الندوة، تحت عنوان (حوادث المرور الآثار والانعكاسات على التنمية الاجتماعية والصحية والاقتصادية)، برسم استراتيجيات لتخفيض معدل الوفيات والإصابات من الحوادث المرورية من خلال تشكيل لجان عليا ووطنية، وضرورة الالتزام بالأنظمة والقواعد المرورية، باعتبار حماية النفس والآخرين مطلبا تحض عليه الأديان السماوية، وسلوكا حضاريا يعكس ثقافة المجتمع.

تأكيد

وأكدت التوصيات أهمية مشاركة جميع فعاليات المجتمع إلى جانب المؤسسات المعنية بالسلامة المرورية (الداخلية، المرور، الجهات التعليمية وغيرها)، في دعم وتوجيه ومراقبة السلوك على الطرق «المسؤولية الاجتماعية».

ودعت إلى تنظيم حملات توعية مرورية شاملة مصاحبة لحملات وقائية في مختلف الدول العربية، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، والتركيز على دور الأسرة وتوعية الأبناء من الحوادث المرورية، بما يتوافق مع القوانين واللوائح الخاصة بالمخالفين والمتسببين بالحوادث المرورية، والإسراع بإنشاء مراكز متخصصة لدراسة الأبعاد الاجتماعية والنفسية للحوادث المرورية وتكلفتها، تمهيدًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، وتثقيف الجميع.

كما أوصت بتكثيف الحملات التوعوية بين فئات المجتمع، بخاصة الشباب عماد المستقبل، للحد من المخاطر التي يتعرضون لها والتي تؤدي إلى حصد العديد من الأرواح سنوياً، وتوفير قاعدة بيانات حول إحصائيات حوادث المرور والخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عنها، ضمن مراكز ومراصد إقليمية للسلامة المرورية، وتأصيل المصطلحات وتوحيدها وتعميمها على الأعضاء.

 

دعوة

ودعت الندوة إلى نشر ثقافة تعزيز الصحة النفسية بالمجتمعات العربية، للتغلب على الضغوط والاضطرابات النفسية الناتجة عن المشكلات وضغوط الحياة، والتي أثرت على سلوك الإنسان بما في ذلك قيامه بمخالفة بعض القوانين المرورية.

وأكدت الندوة أهمية مراجعة الطرق والنماذج المختلفة لاحتساب التكلفة الاقتصادية ومنهجياتها عند تقدير التكاليف المباشرة وغير المباشرة للحوادث المرورية، وضرورة اللقاء بشكل دوري حول هذه التجارب، وترجمة نتائج اقتصاديات الحوادث المرورية إلى استراتيجيات أو آليات يشارك فيها الشركاء المعنيون، ومنهم الشرطة وقطاع الصحة وقطاع التأمين والمؤسسات المعنية الأخرى، وأن تقوم شركات التأمين بالتمييز بين السائق الملتزم وغير الملتزم، من حيث تكلفة التأمين ومنح خصومات للسائقين الملتزمين.

 

توصية

وأوصت بوضع وتنفيذ آلية لنقل الخبرات من الدول التي حققت نجاحات في مجال السلامة على الطرق، من خلال تبادل البرامج والتطبيقات الناجحة إلى الدول التي ما زالت تعاني من مشكلة السلامة على الطرق، وتسهيل تبادل الأبحاث العلمية والخاصة بالسلامة المرورية بمختلف عناصرها؛ للاستفادة منها عند تصميم الخطط ووضع الآليات الخاصة بالسلامة على الطرق، وتخصيص بوابة على الشبكة العنكبوتية لهذه الغاية، واستحداث جوائز عربية للبحوث والدراسات المتميزة.

وكان العميد متقاعد حسن أحمد الحوسني، أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية، قد ثمن في ختام الندوة دعم قيادتنا الشرطية لمختلف الأنشطة والبرامج التي ترسخ مفاهيم السلامة المرورية، والنابعة من الإيمان الكبير بأهمية الإنسان والحفاظ على سلامته وأمنه على الطرق. وقال إن الندوة حققت نجاحاً كبيراً في تناولها لموضوع آثار الحوادث المرورية في التنمية الاجتماعية والصحية والاقتصادية، من خلال جهود الخبراء الذين قدموا أوراقاً علمية متميزة.