وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بسرعة نقل المصابين في حادث اصطدام 23 سيارة الذي وقع على شارع دبي العابر ظهر امس، حيث انتقل سموه الى موقع الحادث واطلع على الاجراءات المرورية والامنية في الموقع، كما وجه سموه بضرورة تقديم العلاج اللازم للمصابين بسرعة كبيرة ونقل السيارات من الطريق لتسهيل الحركة المرورية.
وقال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي ان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم حرص على التواجد في موقع الحادث حيث وجه سموه بضرورة تفقد المصابين وتقديم الرعاية الكاملة لهم في موقع الحادث ونقل الاصابات البليغة الى المستشفى بالإسعاف الطائر التابع لشرطة دبي، حيث اصيب في الحادث 9 اشخاص اصابة واحدة بليغة و2 متوسطة و6 اصابات بسيطة.
واضاف اللواء المزينة ان سموه امر بنقل السيارات المتضررة من الطريق لتلافي الازدحام ولمنع وقوع مزيد من الحوادث ، مرجعا السبب الرئيسي في وقوع الحادث الى سوء الاحوال الجوية والاجواء المغبرة المحملة بالرمال التي اجتاحت البلاد امس خاصة في تلك المنطقة المفتوحة التي تشهد تحركا كبيرا للرياح المحملة بالرمال.
ونوه نائب القائد العام لشرطة دبي الى ان عدم اتخاذ الحيطة والحذر من جانب السائقين وسرعة بعض السيارات فاقمت من المشكلة وساعدت في زيادة اعداد السيارات المتضررة حيث وقع الحادث بطريقة التتابع، لافتا الى ضرورة القيادة بحذر في مثل هذه الظروف.
ودعا اللواء المزينة السائقين الى الالتزام بالتوجيهات المرورية في حالة رداءة الطقس خاصة التي تبثها هيئة الطرق والمواصلات على الشاشات المتواجدة في كافة انحاء دبي، موجها بضرورة الوقوف في منطقة امنة في حالة عدم القدرة على الرؤية.
ولفت المزينة الى ان التقرير المروري سيتم انجازه لتحديد المتسببين في الحادث خاصة وسط الاضرار المتفاوتة التي لحقت بالسيارات مؤكدا عدم وجود وفيات، وأشار إلى انه تمت السيطرة على احدى السيارات التي كانت محملة بمواد قابلة للاشتعال، كما تم اخلاء الطريق في وقت قياسي، حيث تم فتح الطريق في المنطقة للسيارات القادمة وتسيير حركة المرور.
8 بلاغات
من جهة أخرى تلقت غرفة العمليات المركزية في شرطة أبوظبي على مستوى إمارة أبوظبي، امس ومنذ ساعات الصباح الأولى وحتى الخامسة من عصر اليوم ذاته 8 بلاغات عن وقوع حوادث مرورية تراوحت بين المتوسطة والبسيطة، في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي، لم تنتج عنها أي حالات وفيات أو إصابات، بسبب التغيرات في الأحوال الجوية التي تشهدها الدولة هذه الأيام، بحسب المقدم ناصر سليمان المسكري، نائب مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للعمليات المركزية في شرطة أبوظبي.
كما تلقت بلاغات بوجود كثبان رملية على الطرق الخارجية، خاصة عند مصنع الطابوق بمنطقة الفاية، على طريق أبوظبي ـ العين، ومنطقة الشوامخ على طريق أبوظبي ـ دبي، وبعض المناطق المتفرقة في المنطقة الغربية على طريق أبوظبي ـ السلع وعلى الفور، تمت مخاطبة الجهات المعنية والمختصة، لإزالة تلك الكثبان من الطرق، حتى لا تعرقل حركة المركبات.
مصاعد
وأوضح المسكري أنه نتيجة لسوء الأحوال الجوية، فقد تم تلقي بلاغين عن توقف "سقالات" التنظيف في بنايتين بشارعي الميناء والكورنيش، وبلاغين عن حالتي توقف لمصاعد في مدينة أبوظبي، دون حدوث أي إصابات أو وفيات.
وحث قائدي المركبات على الالتزام بإرشادات الجهات المعنية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، والتي من بينها خفض السرعات، وترك مسافة كافية خلف المركبات، واستخدام الإشارات التحذيرية في حال التوقف التام، مع ضرورة الانتباه في حال وجود رمال على سطح الطريق.
ودعا إلى ضرورة الانتباه أثناء قيادة المركبات، خصوصاً في المناطق الصحراوية التي لا توجد على جوانبها حواجز أو مبان أو أشجار، والتي من شأنها أن تمتصّ جزءاً من قوة الرّياح المحمّلة بالأتربة، ما يجعلها تتجمّع على الشوارع؛ ولا تعطي السائق فرصة لتفاديها إذا كان يسير على سرعات عالية.
وفاة 4 عمال
إلى ذلك لقي 4 عمال آسيويين مصرعهم وأصيب 28 آخرين في حادث مروري مروع تسبب فيه شاب مواطن حينما انحرفت سيارته التي كان يقودها على شارع الرمس شعم إلى المسار المقابل لتصطدم بسيارة العمال الذين كانوا في طريقهم إلى عملهم، ما أدى إلى تدهورها واصطدامها بعمود إنارة.
وتفصيلاً أوضحت شرطة رأس الخيمة التي هرعت لمكان الحادث أن الحادث وقع نتيجة لاصطدام السيارة التي كان يقودها شاب مواطن بسيارة نقل العمال على الطريق المذكور صباحاً.
وقال العقيد عبد الله علي منخس مدير إدارة المرور والدوريات بالإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة رأس الخيمة إن السائق المتسبب في الحادث وهو مواطن كان يقود مركبته الخفيفة قادماً من شعم باتجاه الرمس وفجأة انحرفت للمسار الآخر من الطريق لتصطدم بحافلة تابعة لإحدى شركات النظافة مما أدى إلى تدهور الحافلة واصطدامها بعمود إنارة، وفور تلقي البلاغ هرعت سيارات الشرطة والإسعاف والإنقاذ وسيارات الدفاع المدني لموقع الحادث.
وأضاف: الحافلة كانت تقل 32 عاملاً توفي منهم أربعة عمال وأصيب 28 وجميعهم من الجنسية الآسيوية وجرى نقل الجميع إلى المستشفى بسرعة، فيما لم تلحق السائق المواطن أية إصابات جراء الحادث.
وكان اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي قائد عام شرطة رأس الخيمة قد أعطى أوامره لكافة الجهات الشرطية بتقديم الدعم والرعاية المطلوبة وسرعة نقل المصابين إلى المستشفى.
وأضاف منخس أن التدخل المبكر خاصة من الإسعاف وفرق الإنقاذ وفرق الدفاع المدني لموقع الحادث، ساهم في سرعة نقل المصابين للمستشفى حيث جرى التنسيق مع قسم الطوارئ بمستشفى صقر لاستقبال المصابين والتعامل مع حالاتهم حسب الأولوية، ونظمت دوريات الشرطة حركة السير والمرور لإفساح الطريق أمام المركبات الأخرى تفادياً لوقوع حوادث أخرى.
وناشد العقيد عبد الله علي منخس مدير إدارة المرور والدوريات كافة السائقين إلى ضرورة الالتزام بالسرعات المحددة على الشوارع، وأخذ الحيطة والحذر، وعدم الانشغال بغير الطريق أثناء القيادة، ليتمكنوا من سرعة تفادي أي ظروف أثناء القيادة.
التزام
من جهة أخرى وجهت شرطة أبوظبي، أمس نصائح توعية، عبر بعض الإذاعات المحلية، تدعو من خلالها السائقين إلى اتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة، والالتزام بقواعد وإرشادات السير والمرور، بسبب التغيرات الجوية المتقلبة حالياً.
ودعت مديرية المرور والدوريات، مستخدمي الطرق، إلى اتخاذ الحيطة في المواقع التي تتشكّل فيها الرمال على الطرق الداخلية والخارجية، خصوصاً التي تربط أبوظبي ومناطق: السلع، ودبي، والعين، بسبب الغبار والأتربة التي تثيرها الرياح.
وحث المقدم جمال سالم العامري، رئيس قسم العلاقات العامة بمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، السائقين الى الالتزام بالسرعات المحددة على الطرق الخارجية، خاصة في المناطق الصحراوية، والتي لا يوجد على جوانبها حواجز أو مبان أو أشجار، والتي من شأنها أن تمتص جزءاً من قوة الرياح المحمّلة بالأتربة، مما يجعلها تتجمّع على الشوارع ولا تعطي للسائق فرصة لتفاديها إذا كان يسير على سرعات عالية.
تشكل الرمال
وأوضح أن تشكّل الرمال على سطح الطريق، يعدّ سبباً من أسباب وقوع الحوادث، ممّا يتطلب من السائق الانتباه، والالتزام بقواعد المرور والاحتياطات الواجب مراعاتها في مثل هذه الأجواء المغبرة.
وشدّد على أهمية تقيّد المركبات الثقيلة والخفيفة بالسرعات، لافتاً الى ان المخاطر تزداد عند هبوب الرياح في حال مرور إحدى المركبات الخفيفة بجانب شاحنة كبيرة، إذ يكون ضغط الهواء ضعيفاً لحد ما، وبمجرد تجاوزها فإن ضغط ودفع الرياح للمركبة يكون قوياً، وقد تقع، نتيجة تلك الحالة، حوادث تدهور.

