نظمت القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني في دبي صباح أمس الثلاثاء، تجربة وهمية في منطقة البرشاء (جنوب) للتعامل مع تسرب غاز من شاحنة جراء حادث مروري، من المفارقات التي حدثت قبل البدء بالتجربة الوهمية بـ8 دقائق أن وقع حادث تدهور حقيقي لصهريج غاز في شارع دبي العابر، وعلى الفور تم اتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة للتعامل مع الحادث وفق متطلبات السلامة.
وتم تطويق مكان الحادث الذي لم تنجم عنه أية إصابات، ونقل الغاز إلى صهريج آخر ورفع الصهريج من على الطريق.
واستهدفت التجربة قياس مدى الاستعداد وسرعة الإجراءات المتخذة في مثل هذه الظروف، والمدة الزمنية التي تستغرقها فرق الإنقاذ للوصول إلى مكان الحادث، وجاهزيتها لتنفيذ خطط الطوارئ بالتنسيق والتعاون بين الإدارات المعنية.
وقال اللواء الدكتور جاسم محمد بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات: إن أهمية هذه التجارب تكمن في مدى قياس سرعة الإجراءات وتنفيذ خطط الطوارئ، إضافة إلى التعرف على درجة استعداد جميع الأطراف من الشركاء كالدفاع المدني وهيئة الصحة في دبي ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وبلدية دبي، لأهمية هذه الإجراءات في إنقاذ الأرواح.
وأضاف إنه تم تشكيل لجنة تقييم، وهي لجنة سرية لتقييم فرق العمل وقياس مستوى الأداء وتقييم درجة تنفيذ الخطط، والتقليل من الوقت المهدر، وقياس الفترة الزمنية للوصول إلى موقع الحادث "التجربة"، وقنوات الاتصال والتنسيق بين فرق الإنقاذ، مؤكداً أن جميع القياسات وتقارير فرق التقييم تخضع لعمليات حسابية واستطلاع آراء خبراء الكوارث في التعامل مع مثل هذه الأحداث بطريقة علمية، بهدف تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه التجربة والاستغلال الأمثل للإمكانات والتجهيزات المتوفرة.
حيث يتم في ضوء ذلك إعداد التقرير النهائي واستخلاص النتائج من هذه التجربة. وأثنى مدير الإدارة العامة للعمليات على تعاون جميع أفراد الجمهور مع فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف لتسهيل مهام رجال الإنقاذ والدفاع المدني في التعامل مع الحادث. وأوضح أن التجربة الوهمية بدأت بورود بلاغ إلى مركز القيادة والسيطرة في الساعة 10 صباحاً، يفيد بوجود تسرب غاز من شاحنة جراء حادث، وعلى الفور أعلن مركز القيادة والسيطرة حالة الطوارئ وتم إبلاغ أقرب دورية من مركز شرطة بردبي فانتقلت على الفور الفرق المشاركة في التجربة إلى مكان الحادث.
وباشروا عمليات الإنقاذ والإسعاف، وبوصول الوحدات المساندة وسيارات الأزمات والكوارث وفريق الكشف عن المواد الخطرة، تبين أن الغاز المتسرب من الشاحنة التي تحتوي على 50 طناً من مادة كيميائية (سائل الكلورين المضغوط) وبعد معرفة خطورة المادة الكيميائية تم تشكيل قيادة على المستوى الثاني والثالث، وقامت فرق من شرطة دبي والدفاع المدني بتطويق المنطقة المجاورة لموقع الحادث وتم إبلاغ فرق النجدة الجوية لتمشيط المنطقة.
وقامت فرق من الدفاع المدني والقوات المسلحة بتطهير الملوثين بالغاز والمصابين والآليات بالإضافة إلى قيام فرق الإسعاف بإعداد منطقة لفرز حالات الوفاة وتصنيف الإصابات، ونتيجة لكثافة الغاز وتشكل سحب سامة وازدياد سرعة الرياح باتجاه المناطق السكنية تم رفع حالة الطوارئ إلى المستوى الأول.
متابعة
أشرف على التجربة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس فريق الأزمات والكوارث بإمارة دبي من مركز القيادة والسيطرة، وأمر بتنفيذ خطة الإخلاء والإيواء كإجراء احترازي للمناطق المتضررة بالغار السام حيث قامت الفرق الميدانية بإجلاء ما يقارب 4000 نسمة من المناطق المتضررة بالغار على بعد 2 كيلو متر إلى منطقة الإيواء في الروية، وتم نقل جميع المصابين الذين بلغ عددهم 40 مصاباً ووصلت حالات الوفاة إلى 9 حالات نتيجة استنشاقهم غاز الكلورين، حيث قام رجال النجدة الجوية بنقل 5 مصابين منهم نتيجة إصابتهم البليغة،
