انخفض معدل البطالة في إمارة دبي بنسبة 50% خلال العام الماضي، حيث بلغ معدله 0.4% ، بعد أن كان 0.8% عام 2009 ، بحسب نتائج مسح القوى العاملة الذي نفذه مركز دبي للإحصاء مؤخرا، والذي شمل العاملين المقيمين في الإمارة، دون العاملين فيها والمقيمين خارجها والمقدر عددهم بحوالي 674 ألف مشتغل معظمهم من غير الإماراتيين ويشكلون نسبة 33.7% من إجمالي حجم القوى العاملة فيها والبالغ مليوني مشتغل.

وأظهر المسح ان عدد السكان النشطين اقتصاديا (المشتغلين والمتعطلين) المقيمين في إمارة دبي وفقا لنتائـــــج المسح بلغ (1,331,581) فرداً يشكلون نسبة (79.5%) من إجمالـي السكــان (ممن تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر) والذي بلغ (1,675,906) أفراد العام الماضي، وتمثل هذه النسبة ما يطلق عليه معدل النشاط الاقتصادي المنقح، أما معدل النشاط الاقتصادي الخام فقد بلغ (66.5%) من إجمالي السكان المقيمين إقامة دائمة في إمارة دبي والذين بلغ عددهم (2,300,170) فرداً.

وبلغ عدد السكان الإماراتيين (15 سنة فأكثر) النشطين اقتصادياً (55,953) فرداً يشكلون (45.2%) من إجمالي السكان الإماراتيين (15 سنة فأكثر)، وتمثل هذه النسبة معدل النشاط الاقتصادي المنقح بين الإماراتيين، ويتفاوت هذا المعدل بين الذكور والإناث، حيث بلغ معدل النشاط الاقتصادي المنقح بين الإماراتيين الذكور (59.2%) مقابل (31.4%) للإناث.

كما بلغ عدد السكان غير الإماراتيين (15 سنة فأكثر) النشطين اقتصادياً (1,275,628) فرداً يشكلون (82.2%) من إجمالي السكان غير الإماراتيين (15 سنة فأكثر)، وتمثل هذه النسبة معدل النشـــاط الاقتصادي المنقح بين غير الإماراتيين، وبلغ معدل النشاط الاقتصادي المنقح بين الذكور غير الإماراتيين (96.9%) مقابل (36.8%) للإناث.

وبلغ عدد المشتغلين (1,325,949) مشتغلاً، بما يشكل (99.6%) من إجمالي السكان النشطين اقتصادياً، وبلغ عدد المتعطلين عن العمل (5,632) متعطلاً، وبذلك بلغ معدل البطالة (0.4%)، حيث إن عدد الإماراتيين المشتغلين بلغ (52,783) مشتغلاً، يشكلون (94.3%) من إجمالي السكان الإماراتيين النشطين اقتصاديا، وبلغ عدد الإماراتيين المتعطلين (3,170) متعطلاً يبحثون عن عمل، وبلغت نسبة الذين يحملون شهادات جامعية (46.1%) من إجمالي المتعطلين و(43.2%) يحملون الشهادة الثانوية.

 

توزع المتعطلين

وتوزع المتعطلون إلى (1275) متعطلاً سبق له العمل بنسبة (40.2%) من إجمالي المتعطلين الذين تركوا أعمالهم السابقة لأسباب تتعلق بمستوى الأجور، أو بعد مكان العمل، أو البحث عن عمل أفضل، أو لظروف اجتماعية، وليس لأسباب تتعلق بإنهاء الخدمات، في حين بلغ عدد المتعطلين الجدد الذين (لم يسبق لهم العمل) (1895) متعطلاً بنسبة (59.8%) من إجمالي المتعطلين، وبذلك بلغ معدل البطالة بين الإماراتيين (5.7%)، حيث بلغ لدى الذكور (3.7%) والإناث (9.3%).

كما بلغ عدد المشتغلين غير الإماراتيين (1,273,166) مشتغلاً، يشكلون (99.8%) من إجمالي السكان غير الإماراتيين النشطين اقتصادياً، ويعود سبب ارتفاع هذه النسبة إلى أن عدداً كبيراً من السكان غير الإماراتيين هم من العمالة الوافدة ذوي النشاط الاقتصادي، فقد بلغ عدد المتعطلين غير الإماراتيين (2,462) متعطلاً يبحثون عن عمل، وبلغت نسبة الحاصلين على شهادة جامعية (89.9%) من إجمالي المتعطلين.

وتوزع المتعطلين إلى (1087) متعطلاً سبق له العمل بنسبة (44.2%) من إجمالي المتعطلين و(1375) متعطلاً جديداً (لم يسبق له العمل) بنسبة (55.8%) الباحثين عن العمل لأول مرة معظمهم من أبناء الوافدين المقيمين بالإمارة والمرافقين لأسرهم والحاصلين على شهادات جامعية من دولة الإمارات. وبذلك بلغ معدل البطالة بين غير الإماراتيين (0.2%) فقط حيث بلغ هذا المعدل لدى الذكور (0.1%) والإناث (1.4%).

 

السكان غير النشطين اقتصادياً

وأوضحت نتائج المسح ان إجمالي السكان (15 سنة فأكثر) غير النشطين اقتصادياً بلغ (344,325) فرداً يشكلون (20.5%) من إجمالي السكان (15 سنة فأكثر)، وقد بلغ عدد السكان الإماراتيين (15 سنة فأكثر) غير النشطين اقتصادياً (67,742) فرداً يشكلون (54.8%) من إجمالي السكـان الإماراتيين (15 سنة فأكثر)، وبلغت نسبة الذكور (40.8%) من إجمالي الذكور والإناث (68.6%).

بينما بلغ عدد السكان غير الإماراتيين (15 سنة فأكثر) في هذه الفئة (276,583) فرداً يشكلون (17.8%) من إجمالي السكان غير الإماراتيين (15 سنة فأكثر)، وبلغت نسبة الذكور (3.1%) من إجمالي الذكور والإناث (63.2%).

ويتوزع (15 سنة فأكثر) غير النشطين اقتصادياً والذين لا يبحثون عن عمل حسب الفئات: متفرغة لأعمال المنزل، وطالب متفرغ، وغير راغب بالعمل، (العمر 65 سنة فأكثر)، والمصابون بعجز دائم، او العجز المؤقت، وله إيراد، ومتقاعد وعمره أقل من (65 سنة)، ونزيل إحدى الدور (المؤسسات الاجتماعية والصحية والعقابية).

حيث بلغ عدد الإناث المتفرغات لأعمال المنزل (215,343) أنثى بما يشكل نسبة (62.5%) من إجمالي السكان غير النشطين اقتصادياً، كما بلغ عدد الطلبة المتفرغين للدراسة (84,757) طالباً وطالبة تمثل نسبة (24.6%)، أما الفئات الأخرى فبلغت (44,225) فرداً شكلت نسبة (12.8%) فقط.

 

مسح القوى العاملة

ويأتي مسح القوى العاملة ضمن سلسلة المسوح الاقتصادية والاجتماعية التي ينفذها المركز بشكل دوري ضمن خطته السنوية مراعياً في ذلك تصميم وتنفيذ أحدث المنهجيات والمعايير الدولية المعتمدة فيما يحقق مجموعة من الأهداف.

والتي تخدم متخذي القرار في رسم السياسات ووضع البرامج لاستيعاب الخريجين والعاطلين عن العمل للمواطنين القاطنين بإمارة دبي من خلال إتاحة فرص العمل لهم بحسب مؤهلاتهم وتخصصاتهم العلمية، والجدير بالذكر أن هذا المسح نفذ في عام 2008 و2009 مما يدل على أهميته في إصدار أهم المؤشرات الإحصائية في الإمارة ضمن سلسلة زمنية متتابعة، لرصد التغيرات على هذه المؤشرات، بالإضافة إلى المسح الأخير عن عام 2011،

ويهدف المسح إلى تقدير حجم القوى العاملة، ومعدلات المشاركة بالنشاط الاقتصادي حسب الخصائص المختلفة (العمر، والجنس، ومستوى التعليم، والتخصص العلمي، والحالة الاجتماعية، والتركيبة المهنية، والأنشطة الاقتصادية، والتدريب، ومعرفة مستويات الأجور، ومتوسط ساعات وأيام العمل الأسبوعية)، ومعدلات الإعالة.

بالإضافة إلى تقدير حجم المشتغلين والمتعطلين وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية. وشملت العينة الأسر الإماراتية التي بلغ عددها (1,010) أسر، و(999) أسرة غير إماراتية بالإضافة إلى الأسر الجماعية والتي بلغ عددها (294) أسرة، كما شمل المسح أيضاً عينة من تجمعات العمال، حيث نفذ المسح على ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة التحضيرية ومرحلة العمل الميداني.

ومرحلة تجهيز واستخراج النتائج النهائية، والتي استغرقت أربعة أشهر من العمل المكثف، حيث شارك في العمل الميداني (5) مشرفين ميدانيين و(25) باحثاً وباحثة من ذوي الخبرة في مثل هذا النوع من المسوح، وتمت زيارة الأسر في الفترة المسائية لضمان تواجد أرباب الأسر في هذه الفترة وذلك عن طريق المقابلة الشخصية لاستيفاء البيانات عن جميع أفراد الأسرة باستخدام أجهزة الحاسب المحمول، وتمت معالجة البيانات بشكل آلي باستخدام أحدث البرامج الإحصائية ومن خلال فريق متخصص لعمليات التدقيق والمراجعة والتأكد من دقة وصحة البيانات وشموليتها.

وبلغت نسبة الاستجابة بين الأسر الإماراتية (95%) وبين الأسر غير الإماراتية (95%) والأسر الجماعية (94%)، وبشكل عام بلغت نسبة الاستجابة على مستوى الإمارة (95%) وهي نسبة مرتفعة مقارنةً بالمسوح المشابهة مما يدل على مدى استيعاب وتفهم الأسر لأهمية هذا المسح.