نظرت محكمة جنايات أبوظبي أمس القضية الشهيرة والمعروفة بقضية (كمين بني ياس)، والتي تأجلت إلى جلسة 30 أبريل الجاري .

استمعت المحكمة للشهود بحضور المتهمين وقامت المحكمة بسرد الاتهامات الموجهة للمتهمين.

وكان النائب العام في أبوظبي قام بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث إطلاق المتهمين النار على أفراد الشرطة (ضابط ورقيب) أثناء تأدية عملهما في كمين للقبض عليهما لحيازتهما الحشيش بقصد الاتجار، ووجهت النيابة لهما تهماً تصل عقوبتها إلى حد الإعدام. وأنكر المتهمان الاتهامات المسندة للمتهم اليمني الجنسية والمواطن فيما واجهت المحكمة المتهم الثاني المواطن بالتهم.

وأنكر المتهمان جميع الاتهامات والاعتراف بتعاطي المخدرات. وذكر المتهم الثاني أمام المحكمة أن المتهم الأول لم يكن موجودا وقت الحادث ولم يتم إطلاق النار وطلب من المحكمة توكيل محامٍ للدفاع عنه، نظراً لكونه معسرا. واستمعت المحكمة لأقوال الشاهدين اللذين اتفقت أقوالهما بعد أن طلب القاضي من الشاهد الثاني البقاء خارج الجلسة لحين استجواب زميله، وقال الشاهد الأول بعد القسم أنه تعرف على المتهم الوافد وعرض عليه بيع حشيش يقدر بنحو 40 كيلوغراما مقابل 480 ألف درهم.

وأضاف أنه بعد تحديد الموعد توجه مع زميله إلى المكان المتفق عليه بعد الحصول على إذن النيابة وتجهيز القوة اللازمة لمواجهة أيه مفاجآت طارئة وكان الاتفاق على تسلم 40 كيلوغراما من الحشيش شفاهة، واتصل بعد ذلك ليخبرني أن الكمية المتوفرة حاليا هي نصف الكمية المتفق عليها مقابل نصف المبلغ. و

أضاف أنه في تاريخ الحادث اتصل به وأخبره بأن البضاعة جاهزة، وقال "في ذات الموعد المحدد وأثناء بقائي مع المتهم الذي طلب مني ركوب السيارة وخلال مكوثنا بالمكان المتفق عليه لاحظنا وجود المتهم الثاني الذي قام بإطلاق النار بعد ذلك.

ولكن شككنا في هيئته، وطلبنا من القوة الكشف عن السيارة ومتابعتها وبعد لحظات وجدنا المتهم الاول الذي جرى التفاوض معه يأتي مترجلاً ويستقل معه السيارة في المقعد الخلفي، وحدث نقاش بينهما عبر الهاتف وطلب منا المال فأعطيته إياه، وقام بعدّه أكثر من مرة للتأكد من القيمة وأعطاه للمتهم الثاني عند حضوره ليقوم بعدّه.

 

التفاصيل

وقال الشاهد إنه رأى المتهم الثاني يركب السيارة التي تم ضبطه فيها خلال محاولته الهرب، وطلب منا المتهم الأول التحرك لمسافة لتسلم البضاعة وقدم إلينا المتهم الثاني وطلب منا نقل البضاعة من سيارته، فادعيت عدم معرفتي به ورفضت، فقام المتهم الاول بوضع حقيبة في السيارة التي نستقلها وأعطينا إشارة للقوة الأمنية الموجودة في الموقع وانشغلت في عدّ البضاعة لإعطاء فرصة للقوة كما تأكد من الأموال.

ووجدتها 19 قطعة بزنة كيلوغرام تقريباً لكل قطعة، وقام المتهم الثاني بقذف القطعة العشرين كمكافأة للوسيط "الرقيب" عن جهوده في الصفقة وساعتها قمت بإلقاء القبض على المتهم وأخبرته بأني رجل شرطة.

وأكد أن المتهم أخذ يقاومه بشدة وحاول الهرب بكل الوسائل، فقام باللجوء إلى القوة وأثناء ذلك قام بإطلاق الرصاص وإصابتي بثلاث رصاصات إحداهما بالفك السفلي وأخرى بالبطن والثالثة بالرجل ولم أفلت المتهم الأول الذي حاول استغلال إصابتي للفرار. وأنكر المتهم أقوال الشاهد أنه لا يعرفه وإنما يعرف شخصا آخر، وأنهما طلبا منه وضع الحقيبة في سيارة صديقه ولا يعرف ما تحتويه، وأنهما أعطياه مبالغ مادية.

بينما عقب المتهم الثاني على شهادة الشاهد منكرا وجوده أو معرفته السابقة به، وطلب من المحكمة عرضه للطب الشرعي لتعرضه للضرب المبرح والتعذيب طوال 18 يوماً، وأنهم أجبروه على التوقيع على أوراق لا يعرفها.