أكد عدد من الاطباء الأخصائيين ان ظاهرة العواصف الشمسية لا علاقة لها ببعض الاعراض التي اشتكى منها بعض المواطنين مشيرين إلى ان مثل هذه العواصف تحدث منذ ان خلق الله الارض ومن عليها بمعدل مرة واحدة كل 11- 22سنة ، ولم يثبت من الناحية العلمية ما يؤكد علاقة هذه العواصف ببعض الامراض وخاصة الامراض السرطانية والاكتئاب وغيرها.

وقال عدد من المواطنين ممن تعرضوا لبعض الاعراض الغريبة تزامنت مع حدوث العواصف الشمسية قبل عشرة ايام بأنهم شعروا بأعراض غريبة لم يشعروا بها من قبل ولم يجدوا تفسيرا لها ، حيث قال ابو سارة بانه شعر فجأة بأعراض تشبه الى حد ما الاكتئاب لم يشتك منها من قبل ومنها الصداع النصفي والخمول والكسل ونوم متقطع مصحوب بسرعة في خفقان القلب وبشكل عام هبوط شبه كامل مع عدم الرغبة في عمل اي شيء. وقال بانه تعامل مع الاعراض عن طريق شرب كميات كافية من السوائل وبعض المهدئات العشبية الطبيعية .

اما زميله ابو احمد فقال بانه تعرض خلال نفس الفترة لأعراض مشابهة منها جفاف في الحلق مع الشعور بالعطش اضافة الى خمول كامل ، كما ان والدته عانت من نفس الاعراض وزوجته عانت من الدوران خلال الفترة ذاتها ، مشيرا الى انه لم يتلق اي دواء ولم يذهب حتى للطبيب وكذلك الحال مع بقية افراد العائلة . وقال بان الاعراض اختفت وكان شيئا لم يحدث لافتا الى انه ربط الاعراض التي ظهرت عنده بنفس الاعراض التي حدثت عند زميله ابو سارة وبالتالي لم يستبعد ان يكون لها ارتباط بالعواصف الشمسية .

وكذلك هي نفس الاعراض التي حدثت ايضا مع المواطن محمد احمد حيث افاد بانه شعر خلال الايام العشرة الماضية بضغط شديد في الرأس مع صداع نصفي مع خمول وكسل وهي اعراض غريبة لم يشعر بها من قبل . وقال بانه كان يضطر احيانا للخروج من المكتب لاخذ قسط من الراحة لافتا الى ان مثل هذه الأعراض كانت تحدث في اليوم اكثر من مرة ، لافتا الى ان الاعراض اختفت دون تناول اي دواء او حتى الذهاب لطبيب .

وقال لا انصح في حال ظهور مثل هذه الاعراض الذهاب الى طبيب نفساني لانه ربما يتعامل مع الحالة كانها اكتئاب ويصف له أدوية تحتوى على مخدر او منوم لان الحالة اشبه ما تكون بالاكتئاب .

 

ضغوطات العمل

طبيب نفسي في مستشفى راشد طلب عدم نشر اسمه علق على الموضوع قائلا مثل هذه الاعراض تحدث عادة عند الاشخاص الذين يعانون عادة من ضغوطات العمل وقلة النوم لاسباب تعود لانشغال العقل الباطني . وقال الانسان المجهد عادة قد يشعر بمثل هذه الاعراض ولكنها تختفي بمجرد زوال الاسباب.

وهذا لا يستدعي اي نوع من العلاجات وانما قد يوصف له دواء بسيط مثل البنادول او مهدىء للاعصاب شريطة ان لا يحتوى على مواد مخدرة ولكن الافضل عدم تناول الادوية وانما الراحة والابتعاد هي كل ما يسبب الارق والقلق والتوتر لانها تؤدي لنفس الاعراض .

بدوره قال الدكتور عيسى سليم استشاري ورئيس قسم الرنين الحيوي في مستشفى راشد ان ظاهرة العواصف الشمسية التي حدثت قبل اسابيع لم يثبت علميا علاقتها بسرطان الجلد او اي نوع من الامراض لافتا ان كل ما يشاع حول هذا الموضوع هو مجرد تضخيم اعلامي من قبل البعض تماما .

كما حدث في موضوع انفلونزا الخنازير . وقال العواصف الشمسية تحدث منذ ان خلق الله الارض ومن عليها وبمعدل مرة كل 11-22 سنة ولم يسبق وان اثبت بدليل علمي قاطع والامر برمته لا يعدو عن كونه تضخيما اعلاميا من قبل بعض الجهات دون اي دلالات واثباتات موثقة علميا يمكن الاستناد لها في تحليل الاعراض .

 

تؤثر على الاتصالات

وقال الدكتور استشاري ورئيس قسم الرنين الحيوي ان العواصف الشمسية نتيجة انفجارات نووية داخل الشمس تنطلق بسببها اشعاعات تمر عبر الاف الكواكب وتقل كثافتها بمجرد وصولها الى الارض لافتا الى ان الرياح الشمسية تنقسم الى قسمين الاول على شكل اشعاعات تسير بسرعة الضوء .

وهي الاشعة السينية والاشعة تحت الحمراء ورياح شمسية على شكل جسيمات مشحونة كهربائيا (بأيونات والكترونات) تسير بسرعة بطيئة نسبيا تحتاج لبضعة ايام حتى تصل الى سطح الارض ومثل هذه الرياح يكون تأثيرها اكثر على الاتصالات السلكية واللاسلكية والاقمارالصناعية واحيانا تحدث انقطاعا بالكهرباء كما حدث في مدينة كوبك بكندا عام 1989 .

وقال ان الاشعة فوق البنفسجية تصل الى سطح الارض بسرعة تصل الى نصف كيلومتر في الساعة ولكن المجال المغناطيسي الذي يغطى الكرة الارضية يمنع الرياح من اختراق الارض وبالتالي يكون امتصاصها اكثر في القطبين الشمالي والجنوبي.

وبالتالي تكون تأثيراتها على طبقة الاوزون والمناخ بشكل عام . وقال بان العواصف الشمسية لها قوة تقاس بها تماما مثل مقياس ريختر الخاص بالهزات الارضية والعواصف الشمسية تقاس بسرعة من 1-5 جي ووفقا لما تم رصده لغاية الان هو 1 جي الذي ضرب مدينة كوبك 1989وفي حال كانت سرعة العواصف الشمسية 5 فسيكون هناك كارثة كونية لا محالة .

 

تضخيم إعلامي

وقال الدكتور عيسى سليم ان هناك تضخيما اعلاميا للعواصف الشمسية لافتا الى ان هناك بعض العلماء تنبأوا بان تكون نهاية العالم في شهر مارس 2012 بسبب مثل هذه الانفجارات ومر مارس ولم يحدث شيء سوى العواصف الشمسية التي تحدث بشكل طبيعي كل 11 سنة لافتا الى ان تقرير ناسا كان واضحا واكد اننا نتعايش مع المنظومة الشمسية من الاف السنين وتأثيراتها لغاية الان نسبية وليس كارثيا لانها لا تستند الى معايير علمية وانما لتحليلات وتوقعات شخصية .

وختم الدكتور عيسى سليم لقد ابدع الانسان وازداد مهارة في العلم والتكنولوجيا ولكنه افتقد الى الحكمة.

 

باحثة كندية: تأثيرها أوجاع قديمة ومزاج عصبي وكآبة توقظ الذكريات النائمة

 

في شهر واحد من العام الماضي سجلت خمس عواصف شمسية، كانت أقواها في العاشر من مارس 2011، لكننا جميعاً توجسنا من التحذيرات المتكررة من عاصفة شمسية قوية استهدفت الأرض في فبراير الماضي من هذا العام.

فما هي هذه العواصف؟

نشرت مجلة العالم الجديد- العالم بكسر اللام - هذا العام دراسة للدكتورة والباحثة الكندية هيثر كارليني، تتحدث عن العواصف الشمسية بوصفها عواصف مغناطيسية تظهر على شكل انفجارات غازية على سطح الشمس تنفث الأطنان من البلازما في الفضاء بعضها موجه نحو الأرض.

وبالإضافة إلى الإشعاعات واللهب فإن كميات ضخمة من العناصر المشحونة والبلازما المغناطيسية تنطلق من سطح الشمس، ما يؤدي لاندفاع موجات من الطاقة والغازات لآلاف الأميال بعيداً عن الشمس.

سبب اهتمام الدكتورة هيثر كارليني بالعواصف الشمسية، كما تقول في دراستها، هو تلقيها مئات الاتصالات من كل قارات العالم، حملت شكاوى متشابهة تماماً من أعراض لأشخاص، ربطتها هي بهذه العواصف.

فكما تؤثر العواصف الشمسية على المجال المغناطيسي لكوكب الأرض فإنها تؤثر أيضاً على المجال المغناطيسي للإنسان.

وتتركز التأثيرات هذه خارجياً بإرباك الأقمار الصناعية ومحطات الطاقة ، فضلاً عن دوار رواد الفضاء، كما يمكن لزيادة ترددات هذه العواصف أن تساعد في حدوث الزلازل وانفجار البراكين وانطلاق العواصف والأعاصير، لكن حجم التأثير يبقى محدوداً ونسبياً.

أما في ما يخص الإنسان، فإن العنوان العريض لطريقة تأثره بالعواصف الشمسية، يتركز في ارتباك يصيب الجهاز العصبي والأنماط السلوكية ومنظومة الأحاسيس وردة الفعل، فضلاً عن الإعياء الجسدي.

من مجمل الأعراض التفصيلية التي رصدتها الدكتورة كارليني، يتضح أن العواصف الشمسية تؤثر في منطقة اللاوعي لدى الإنسان، فهي تصيب النظام العصبي المركزي وكل أنشطة الدماغ بما فيها الخلايا المسؤولة عن التوازن والجوانب السلوكية والنفسية والبيولوجية، فهذه العواصف يمكن أن تسبب لنا حالة مزاجية عصبية وقلقاً ودواراً وتعباً وإجهاداً مع عدم انتظام دقات القلب وارتفاع ضغط الجمجمة والصداع، والأغرب من كل ذلك إمكان الإصابة بموجة كآبة مفاجئة غير مفهومة المصدر ولا البواعث.

وهذه الكآبة، بحسب الباحثة، لها جانب إيجابي كبير يتمثل في إيقاظ الذكريات النائمة في الخلايا تمهيداً لتنظيفها. فلكل خلية في الجسم البشري ذاكرة ، هذه الذاكرة تخزن أوجاعاً وأحاسيس قديمة بالألم وأحداثاً محزنة، لكن مستوى الطاقة فيها منخفض فتبقى الذكريات هذه خاملة، وإذا ما تعرض الجسم لموجات من الفوتون (الطاقة) المنبعثة من العواصف الشمسية يزداد مستوى الطاقة في الخلايا فتنشط الذكريات الخاملة وتتمكن الخلايا من التخلص منها، لكن بعد أن يتأثر صاحبها ببعض الأعراض الجانبية كأن يحس بألم قديم شفي منه تماماً أو تجتاحه موجة حزن أو كآبة مفاجئة من دون سبب ظاهر للعيان.

كما أن الارتباك في مستويات الطاقة ينعكس على شكل ارتباك بيولوجي، يحس خلاله الفرد بحيوية زائدة، تنقلب أحياناً إلى خمول وفقدان تام للطاقة.

ولم تنس الدكتورة كارليني في معرض تحذيرها من أن العام 2012 سيشهد المزيد من العواصف الشمسية، وذلك في ردها على أحد المواطنين المستفسرين إلكترونياً، إلا أنها حرصت على التشديد على أنه ليس كل إنسان يتأثر بالعواصف الشمسية، بل يعتمد ذلك على طبيعة الأجسام وتوازنها المغناطيسي.

وتختم الباحثة الكندية دراستها بتوجيه نصائح لمن أجسامهم قابلة للتأثر بالعواصف الشمسية، والتي تدوم الحالة لديهم من عشرين دقيقة لنحو ساعات، بأن يبتعدوا خلال هذه الفترة عن المنبهات العصبية كالقهوة والشاي، وكذلك الراحة والخلود إلى النوم ساعات طويلة، فضلاً عن شرب كميات كبيرة من الماء.

وفي ختام الدراسة ترد ملاحظة هي غاية في الأهمية: يعود الجسم إلى استعادة توازنه المغناطيسي، ومن ثم يستعيد حيوية أكثر من السابق بعد انقضاء غمة العواصف الشمسية.