أطلقت مديرية المرور والدوريات، بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، مبادرة توعوية لرفع مستوى الوعي المروري بين الشباب بالمخاطر المترتبة على ظاهرة تزويد محركات المركبات والدراجات النارية بإضافات، وتعديلات غير قانونية لتضخيم أصواتها وزيادة سرعاتها "على الطرق العامة"، ما يشكل مخاطر بالغة على السائقين أنفسهم وجميع مستخدمي الطرق بوجه عام، وذلك تحت طائلة المسؤولية قبل البدء بتنفيذ حملتها المفتوحة لضبط المخالفين، اعتباراً من العاشر من يونيو المقبل.
وأفاد العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، بأن القانون يمنع سير تلك المركبات والدراجات النارية على الطرق الداخلية والخارجية والأحياء السكنية، والإبقاء على حرية استخدام تلك الآليات ضمن المناشط الخاصة، وفي المضامير المصرح بها، ويقتصر على السماح بنقلها حملاً إلى تلك الأماكن وليس قيادتها عبر الطرق العامة، تحت أي ذريعة كانت، مشدداً على عدم التهاون مع المخالفين لما فيه مصلحة الجميع.
وأكد الحارثي أن عناصر المرور تعمل على التأكد من تطبيق القانون بحق المخالفين طوال الوقت، غير أنها ستباشر بحملة خاصة ومفتوحة للقضاء على ظاهرة سير الآليات المزودة على الطرق العامة، اعتباراً من العاشر من يونيو المقبل وبما يمكّن أصحابها من إيجاد السبل الكفيلة بنقل آلياتهم بعيداً عن الإضرار بالآخرين، معرباً عن أمله بأن يتقيد الجميع بذلك دون الحاجة إلى الضبط الذي لا يسر أي فرد من حماة القانون.
وأشار الحارثي إلى جملة المخاطر التي تنطوي على هذا السلوك والمتمثلة في قوع الحوادث المرورية الجسيمة، التي ينتج منها وفيات وإصابات بليغة من جراء السرعة الزائدة، إضافة إلى ما تسببه الأصوات العالية لتلك المركبات والدراجات النارية من إزعاج وتلوث بيئي، وإرباك لبعض السائقين الآخرين والمارة، فضلاً عن عكسها لصورة غير حضارية لا تليق بمستوى ما وصلت إليه البلاد من تطور وتحديث واحترام للقانون والسلامة والعامة.
وأكد العميد الحارثي أن ما يقوم به بعض الشباب من تغيير في مواصفات محركات مركباتهم ودراجاتهم النارية لتضخيم أصواتها، وزيادة سرعاتها للتباهي أمام الناس أو العبث بمكوناتها ومعاييرها الميكانيكية، ليس سوى سلوك خاطئ يمارس في المكان غير الصحيح، وأنه طريق مختصر للموت والإصابة التي تسبب تشوهات وإعاقات في الوقت الذي تبذل فيه الدولة كل جهودها للحفاظ على ثروتها البشرية والتي يمثل الشباب ركيزتها الأساسية.
ودعا الحارثي قائدي المركبات والدراجات النارية الذين قاموا بتزويد مركباتهم بإضافات غير قانونية بإزالة تلك التعديلات، حال رغبوا بالسير فيها على الطريق العام، مشيراً إلى تشديد الضبط المروري على المخالفين اعتباراً من العاشر من شهر يونيو المقبل بحجز المركبة أو الدراجة النارية "المزودة بإضافات أو التي تتسبب في الإزعاج" لمدة شهر، إضافة إلى الغرامة المالية المحددة بـ900 درهم، وذلك من خلال تطبيق مادتين على المخالفين هما: قيادة مركبة تسبب ضجيجاً والتي تصل عقوبتها إلى حجز المركبة لمدة شهر وغرامة مالية قيمتها 500 درهم.
إضافة إلى تطبيق مادة إحداث تغييرات في محرك السيارة بدون ترخيص وتصل غرامتها 400 درهم. وحذر الحارثي قائدي المركبات، وخصوصاً الشباب من إجراء تعديلات عشوائية على مركباتهم، موضحاً أن التزويدات غير الصحيحة والتمديدات الكهربائية التي يقوم بها أشخاص غير محترفين، ويجهلون أبسط أسس السلامة العامة؛ وذلك لرفع معدلات السرعة في بعض السيارات غير المؤهلة لذلك، يزيد من مخاطر اندلاع النيران في المركبات، خاصة عند ارتطام المركبة بجسم صلب ما يتسبب في انفجارها أو حدوث ماس كهربائي مع تسرب للوقود بعد اصطدام المركبة فتتفاقم المخاطر على قائد المركبة والمحيطين به على حد السواء.
...و78% زيادة برامج التوعية المرورية
رفع قسم مرور ودوريات العين، التابع لمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، خلال الربع الأول من العام الجاري عدد البرامج التوعوية من 81 برنامجاً العام الماضي إلى 144 العام الحالي، بنسبة زيادة شكلت نحو 78% ، محققاً إنجازاً جديداً في مجالات التوعية؛ تجسيداً لاستراتيجية «المديرية» باعتماد العام الحالي عاماً للتوعية بما يسهم في تحسين مستويات السلامة المرورية في إمارة أبوظبي.
وقال الرائد محسن سعيد المنصوري، رئيس قسم مرور العين، إن البرامج التوعوية التي تم تنظيمها استفاد منها نحو 15047 شخصاً، واشتملت على معارض ومحاضرات بمؤسسات تعليمية ومؤسسات حكومية وخاصة، لافتاً إلى الاهتمام الذي يوليه «مرور العين» لتعزيز التواصل مع مختلف المؤسسات وشرائح المجتمع بمدينة العين، من خلال منهجية التواصل الاجتماعي بالتنسيق مع قسم المعهد المروري.
ومن جانبه، أوضح الملازم حمدان حسن بن ذيبان، مدير فرع العلاقات بالإنابة في قسم مرور ودوريات العين، أنه تم تحقيق هذا الإنجاز من خلال تنفيذ خطة متكاملة قام بموجبها فريق التوعية المرورية بالفرع، بإعداد برامج توعوية ركزت على أسباب الحوادث المرورية، وما ينتج منها من وفيات وإصابات بليغة، والجهود المبذولة للحد من الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية.