أظهرت أحدث إحصاءات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أنه تم ضبط 68 حدثاً في العام الماضي تورطوا بقضايا مخدرات، مقابل ضبط 60 حدثاً في عام 2010، حيث بينت ارتفاع مؤشر أعداد الأحداث من الفئة العمرية من 13 إلى 21 سنة المتورطين بقضايا المخدرات خلال العام الماضي.

وعزا اللواء عبد الجليل عبد المهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ارتفاع أعداد المتورطين من الأحداث بقضايا المخدرات إلى إدراج أربعة أنواع من العقاقير الطبية ضمن جداول المواد المخدرة التي لا تصرف إلا بوصفة طبية، والتي كانت منتشرة بين صفوف الأحداث.

 

التدخين

وأوضح العسماوي أن أغلبية الأحداث الذين تم ضبطهم بتعاطي المخدرات والحبوب الممنوعة مدخنون، مشيراً إلى أن 99% من مدمني الهيروين أصلاً مدخنون، وكذلك 58% من مدمني الحشيش مدخنون ، وقال إن إبعاد الأحداث عن التدخين يعد خط الدفاع الأول لحمايتهم من الانجرار وراء تعاطي المخدرات، مؤكداً أن هذه الآفة تعتبر مصدراً للكوارث التي تقضي على آمال أبنائنا.

وشدد أن إدراج هذه الأنواع من العقاقير جعل متعاطيها في دائرة الملاحقة، محذراً من أن الأحداث غالباً ما يقعون فريسة الحبوب المخدرة دون علمهم، تحت ذرائع واهية ، ويجعلهم يسيئون استخدام بعض أنواع العقاقير الطبية المخدرة التي يتم صرفها كوصفة علاوة على تلك التي يتم استخدامها بدون وصفة طبية.

 

مخاطر

وقال اللواء العسماوي إن شرطة دبي تولي توعية الأحداث بمخاطر المخدرات بأنواعها المختلفة، خاصة الحبوب المخدرة، أهمية كبيرة من خلال سعيها للوصول إلى جميع قنوات الاتصال من الهيئات التدريسية في الجامعات والمدارس، والتوصل إلى الآباء والأمهات، عبر التواصل مع مجالس أولياء الأمور في المدارس والتركيز على التوعية بنص المادة 43 من القانون الاتحادي بشأن مكافحة المخدرات، التي تنص على عدم وجود دعوى جزائية لمن يقوم بالتبليغ عن وجود متعاطٍ من الأقارب، وهناك سرية تامة تتم بها معالجة هذه القضايا.

وأكد أن شرطة دبي ستواصل حملاتها الهادفة إلى توعية ذوي المدمنين بأهمية المبادرة بالتبليغ عن أبنائهم وكيفية استثمار هذا الحق في تحديد مصير الابن القانوني، ففي حالة قيام الأسر بالتبليغ عن وجود ابن متعاطٍ للمخدرات فإن الإدارة تقوم بتخيير الأسر حول رغبتهم في الإجراء المناسب مع الابن، فإما أن يتم التعامل معه على أنه مريض محتاج للرعاية والعلاج، أو أن يتم فتح بلاغ ضده.

وذلك في حالة كون هذا المدمن مثيراً للمشكلات في الأسرة وترغب في السيطرة عليه من خلال الشرطة وفي كلا الحالتين يعود القرار للأسرة، ولكن عندما يتم ضبط هذا الابن المدمن في قضية من قبل أجهزة المكافحة فإن الإدارة هي من يقرر الإجراء القانوني المناسب في حقه.

وبين العسماوي أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في دبي تنفذ خططاً واستراتيجيات لازمة وعاجلة في مجال التوعية تستهدف تعميق وعي الأهل أولاً بأهمية التواصل مع الأبناء عبر الحوار الأسري البناء، والتركيز على البرامج العائلية التي لها أن تهدم جدران الانعزال والوحدة ما بين أفراد الأسرة الواحدة، وأن تكون هذه البرامج محفزة لإيقاد الحميمية في ما بينهم، مما يوفر أجواء أسرية طيبة وجاذبة لا طاردة للأبناء.

وأكد أهمية دور إدارة التوعية والوقاية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في توثيق الروابط ما بينها وبين مختلف مؤسسات المجتمع المدني، بغرض حشد وتوظيف طاقات وقدرات تلك المؤسسات في برامج وحملات توعية جادة وذات أهداف عميقة في مراميها، كفيلة تعميم ثقافة مجتمعية رافضة للمخدرات من قبل جميع فئات المجتمع بمختلف أعمارهم كباراً وصغاراً، بحيث تشكل هذه البرامج والحملات مدخلاً ملائماً لاجتثاث تلك الأفكار الخبيثة والقناعات السيئة من رؤوس بعض الشباب الذين سمحوا لأنفسهم بالإقدام على تعاطي وترويج المخدرات.

 

تضليل

وانتقد العسماوي بعض الأسر التي تخفي عن رجال الشرطة وتضللهم بخصوص إدمان أبنائها، مناشداً أولياء الأمور الاتصال بالإدارة، وقال إن إبلاغ الأسر يجنب الأبناء الملاحقات القانونية والعقوبات التي ينص عليها القانون، فضلاً عن استفادة الأبناء الذين تبلغ عنهم أسرهم من برنامج للعلاج من الإدمان، مشيراً إلى أن بعض الأسر تفضل علاج أبنائها المدمنين في الخارج، معتبراً أن هذه الخطوة ليست حلاً، وقال نحن نتعامل بكل سرية في برنامج الرعاية اللاحقة.

ولفت إلى ضرورة المبادرة إلى وضع الخطط الملائمة التي تسمح بتعاون جميع ذوي الشأن من أعلام الفكر والدين والتربية والإعلام والرياضة والفنون لوضع الاستراتيجيات العلمية الدقيقة التي لها أن توفر أجواء ينخفض فيها الطلب على المخدرات، ويحرم تجار المخدرات والمهربين والمروجين من أن يكون الأبناء فرائس سهلة بين أيديهم.

وأوضح أن أهمية ما تقوم به إدارته في هذا الصدد تكمن في حماية الأحداث من الوقوع في براثن تجار المخدرات، مبيناً أن الجهود في هذا الشأن منصبة على المناطق الخطيرة التي ترتفع فيها أعداد الأحداث المتعاطين، فضلاً عن أنه يشمل جميع الجهات الحكومية والخاصة من مدارس وجامعات.

 

توعية

من جانبه قال الرائد الدكتور محمد جمعة الشامسي مدير إدارة التوعية إن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وضعت خطة للتوعية في المدارس من أخطار المخدرات، لافتاً إلى أن هناك نحو 200 محاضر في قوة شرطة دبي يقومون بعمليات التوعية من أخطار المخدرات في كافة المدارس والتجمعات الشبابية.

وأوضح أن الإدارة تواصل تنفيذ خططها التي تستهدف الحد من دخول الأحداث اعالم المخدرات من عمر 14-20 الذين يلجؤون إلى عالم السموم البيضاء، سواء من خلال التعاطي أو الترويج أو الاثنين معاً.

 

تقنيات حديثة

وأضاف إن خطط إدارته في هذا الجانب هي تطويرية تهدف إلى تقليل نسبة دخول الأحداث إلى عالم المخدرات من خلال استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في متابعة الإحصائيات وتنفيذ حملات التوعية بطريقة مدروسة ومنظمة بحيث يتم قياس مؤشر الأداء الخاص بالمشروع وهو عدم زيادة نسبة تعاطي أو ترويج الأحداث للمخدرات عن نسبة 20% في كل عام .

مشيراً إلى أن كافة الخطط والحملات تعمل بفاعلية كبيرة على جهة توعية الأحداث بمخاطر المخدرات بأنواعها المختلفة وخاصة الحبوب المخدرة والسعي للوصول إلى جميع قنوات الاتصال من الهيئات التدريسية في الجامعات والمدارس والتوصل إلى الآباء والأمهات .

وذلك عبر التواصل مع مجالس أولياء الأمور في المدارس والتركيز على التوعية بنص المادة 43 من القانون الاتحادي بشأن مكافحة المخدرات التي تنص بعدم وجود دعوى جزائية لمن يقوم بالتبليغ عن وجود متعاط من الأقارب، وهناك سرية تامة يتم بها معالجة هذه القضايا.

وأوضح أن أهمية هذه الخطط تكمن في حماية الأحداث من الوقوع في براثن تجار المخدرات، حيث إنها تركز على المناطق الخطيرة التي يرتفع فيها أعداد الأحداث المتعاطين، فضلاً عن اشتمالها على الجهات الحكومية والخاصة من مدارس وجامعات.