كشف المهندس خالد معين الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان عن شراء اجهزة ومعدات حديثة بقيمة 1.3 مليون درهم لرصد التلوث البيئي والبحري في الإمارة وتدريب العاملين في قسم البيئة في الدائرة على الأجهزة الحديثة من قبل احدى الشركات الألمانية، لافتا الى أن توفير هذه الأجهزة يستهدف مواجهة كافة انواع الملوثات التي تضر الصحة العامة والبيئة.
وقال في تصريح خاص لـ «البيان» انه تم شراء الأجهزة الحديثة وفق توجيهات الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، بأهمية الحفاظ على الصحة العامة ومكافحة التلوث البيئي في جميع صوره، مشيراً الى توفير اجهزة في مجالات قياس ملوثات الهواء وقياس الأشعة الكهرومغناطيسية، بالإضافة الى جهاز خاص بقياس ملوثات التربة وآخر لفحص عينات مياه البحر والصرف الصحي.
وافاد الحوسني ان ميزة الأجهزة الحديثة انها متنقلة وتم توزيعها على المناطق الصناعية والسكنية للتأكد من انخفاض نسب التلوث البيئي، مشيرا الى ان التلوث الذي تم رصده مؤخرا كان ناجماً من عمل مصانع تكرير الزيوت، والتي تم إلزامها بتعديل اوضاعها وايقاف مخالفاتها للاشتراطات البيئية.
واكد المهندس الحوسني ان الأجهزة الحديثة ستحد من نسب التلوث في الهواء، وذلك بمعرفة الأماكن التي يطرأ فيها تلوث، ويتم فورا التعامل معها وفق القوانين والتشريعات الخاصة بحماية وصون الصحة العامة والبيئة.
واكد الحوسني ان دائرة البلدية والتخطيط تعمل جاهدة على جعل الإمارة صديقة للبيئة، باتخاذ حزمة من القرارات الرامية الى الحفاظ على صحة وسلامة البيئة، منها القرار الخاص بنقل جميع المصانع من داخل المدينة لتقليل الانبعاثات الحرارية وتركيب اجهزة حديثة لقياس نسب التلوث في الجو، بالإضافة الى الحفاظ على مخزون المياه الجوفية وعدم استخدامها، والاستعاضة عن ذلك باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لري المزروعات والمشاريع الخاصة بزيادة الرقعة الخضراء في الإمارة.
واشاد الحوسني بالتعاون الكبير الذي تقوم به شركة عجمان للصرف الصحي والنظام الذي تبنته لجعل عجمان أكثر اخضرارا، وتفعيل دورها في حماية البيئة، حيث قامت بالعديد من الجهود لتعزيز تأثيرها الإيجابي ومسؤوليتها الاجتماعية تجاه الإمارة.
واشار الى استقبال الشركة عددا من الصهاريج الناقلة لمياه الصرف الصحي من المناطق غير المخدومة بنظام الصرف الصحي المركزي لتقليل عدد الصهاريج التي تفرغ حمولتها في البحيرة المخصصة لهذا الغرض، ومن ثم تقليل الروائح المنبعثة من المنطقة، وحماية البيئة السطحية والجوفية من التلوث الناتج عن تفريغ المياه بدون معالجة.
واشار الى أن الشركة بصدد توسيع محطة تفريغ الصهاريج لتستوعب جميع الصهاريج، وبالتالي المحافظة على البيئة المحيطة، بالإضافة إلى مشروع تحسين نمط المعالجة الذي تنفذه حاليا لرفع كفاءة محطة معالجة الصرف الصحي، والمتوقع انتهاءه في الربع الرابع من العام الحالي.
وتقوم الشركة بالتعاون مع إدارة البيئة والصحة العامة بدائرة البلدية والتخطيط بجهود مكثفة لمراقبة جميع المنشآت الصناعية التي تقوم بتفريغ مياه الصرف الصحي والصناعي الناتجة عنها، للتأكد من مطابقة نوعية المياه الناتجة مع المعايير المسموح بها لنوعية المياه الداخلة لنظام الصرف الصحي المركزي.
وتنتج محطة معالجة الصرف الصحي التي تديرها الشركة ما يقارب 45 ألف متر مكعب باليوم من المياه المعالجة، التي يمكن استخدامها في أغراض الري المقيد، وبالتالي زيادة الرقعة الخضراء بالإمارة والاستفادة من المورد المائي المستدام وتعزيز مفهوم التنمية المستدامة بالإمارة.
وذكر الحوسني في اطار جهود الدائرة في عملية نشر الرقعة الخضراء انه يجري الآن زراعة موقع محطة معالجة معالجة الصرف الصحي، وتنفيذ أعمال التشجير على مايقارب 4800 متر.

