أكد معالي صقر غباش وزير العمل حرص دولة الامارات على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع الهند في شتى المجالات وخصوصا في مجال القوى العاملة، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين الصديقين ويحقق المصالح المشتركة بينهما، مشيرا الى ان الهند تعتبر من اكبر الدول المرسلة للعمالة المؤقتة لدولة الامارات.

فيما اشاد فايالار رافي وزير شؤون المغتربين الهندي بحرص دولة الامارات على صون وحماية حقوق العمالة الهندية بالدولة، مشيرا الى ان عدد عمال بلاده في الدولة يبلغ حاليا مليونا و700 الف عامل في جميع التخصصات والمهن، وذلك خلال حضور الوزيرين، أمس، التصديق على تفعيل نظام اعتماد وتسجيل عقود استقدام العمالة الهندية المؤقتة غير الماهرة إلى الدولة في مقر الوزارة بابوظبي.

وصادق على تفعيل النظم ماهر حمد العوبد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون التفتيش وأتول تيوراي وكيل شريك في وزارة شؤون المغتربين الهندية بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.

 

الاطلاع على عقود العمل

وبموجب التصديق تم تفعيل نظام اعتماد وتسجيل عقود استقدام العمالة الهندية المؤقتة ذات المستويات المهارية المحددة الى دولة الامارات الكترونيا، حيث يتيح النظام للعمال المستهدفين الاطلاع على عقود عملهم قبل قدومهم الى الدولة واعتماد تلك العقود بالشراكة والتعاون بين الوزارتين. ويأتي هذا التصديق في إطار تفعيل مذكرة تفاهم شاملة كانت قد وقعت بين الوزارتين في نيودلهي في شهر سبتمبر من العام 2011 في شأن إدارة دورة العمل التعاقدي للعمالة المستقدمة من الهند.

 

علاقات الصداقة

وأكد معالي صقر غباش وزير العمل حرص دولة الامارات على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع الهند في شتى المجالات وخصوصا في مجال القوى العاملة بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين الصديقين ويحقق المصالح المشتركة بينهما، مشيرا معاليه الى ان الهند تعتبر من اكبر الدولة المرسلة للعمالة المؤقتة لدولة الامارات.

وقال: إن النظام الالكتروني المبتكر يعد من أفضل ممارسات ادارة دورة العمل التعاقدي نظرا لدوره في تحقيق الشفافية في اطلاع العامل على كافة شروط العمل التعاقدي لدى المنشأة التي ترغب في استقدامه من خلال اي من وكالات التوظيف المعتمدة لدى الحكومة الهندية لا سيما ما يتعلق بقيمة الاجر والاجازات وغيرها من الامتيازات التي ترد في بنود عقد العمل.

آلية النظام

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب التصديق على النظام ان آلية عمل النظام تقوم على موافقة العامل على تلك الشروط والاقرار بذلك من خلال توقيعه على العقد بشكل مبدئي قبل مغادرته بلده الهند قادما للعمل المؤقت لدى الدولة، إضافةً إلى اعتماد الحكومة الهندية لذلك العقد والسماح للعامل المعني بالمغادرة للعمل في دولة الامارات بموجب العقد الذي وافق عليه.

وأوضح ان الاجراءات التي سيتم اتباعها خلال وجود العامل في بلده الهند وفقا لآلية عمل النظام من شأنها ان تبقي على بنود العقد الذي اطلع ووافق عليه هناك، حيث سيقوم العامل فور قدومه الى الدولة بالتوقيع على العقد ذاته بشكل نهائي وسيتم تسجيله لدى وزارة العمل، وهو ما يكفل حصول العامل على كافة الامتيازات التي تم الاتفاق عليها.

 

اعتماد الكتروني

واشار الى ان مبادرة اعتماد العقد الكترونيا تؤكد حرص وزارة العمل على ضمان حقوق ومستحقات العمالة التعاقدية المؤقتة ومصالح اصحاب العمل في آن واحد، في اطار منظومة متكاملة من التشريعات التي تستظل بمظلة قانون العمل وذلك بالتعاون والتنسيق والشراكة مع الجهات المعنية في تلك الدول.

واعرب عن تطلعه إلى تفعيل هذا النظام الرائد وكذلك وضعه بتصرف سائر الدول الآسيوية التي نستقدم العمالة منها وتعريف هذه الدول بمحاور هذا النظام وميزاته خلال اللقاء الوزاري التشاوري الثاني لدول حوار أبوظبي الذي سيعقد في مانيلا يوم 19 من الشهر الجاري.

 

لا تدخل في شروط التعاقد

وقال: ان الحكومة الهندية لن تتدخل في شروط التعاقد بين طرفي العلاقة العمالية وهم العمال الهنود واصحاب العمل في الامارات وسيكون عقد العمل وما يتضمنه من شروط واضحة وشفافة هو اساس هذه العلاقة والعامل له حق قبولها او رفضها وبما يترتب له من حقوق وما عليه من التزامات.

واشار الى ان الهدف من هذا النظام القضاء على الممارسات والتجاوزات غير القانونية التي تحكم العلاقة بين العامل واصحاب العمل بعد اكتشاف ما يوقع عليه العامل في عقد العمل في بلاده يختلف عما يوقع عليه بالدولة وما يحصل عليه على ارض الواقع ولذا فان النظام يحل هذه الاشكالية تماما ويكون شروط الاستقدام التي وقع عليها.

 

لا أعباء مالية على العامل

واوضح ان رسوم تصديق عقد العامل لا يتحملها العامل وان قانون العمل يمنع تحميل العمال أي رسوم واعباء مالية واذا ثبت إلزامه بأي رسوم مقابل استقدامه للعمل بالدولة فعليه التقدم بشكوى بذلك الى الوزارة ويتم اتخاذ الاجراءات.

 

ضبط وكالات التوظيف

واكد ان الاتفاقية خطوة مهمة لضبط وتنظم عمل وكالات توظيف واستقدام العمالة من أي ممارسات سلبية تظهر على السطح والتعامل معها قبل استفحالها، حيث ان غياب مثل هذا التعاون بين اطراف العلاقة العمالية وعدم اخضاع استقدام هذه النوعية من العمالة لاشراف حكومات الدول المصدرة للعمالة ادى الى استفادة الوكالات.

 

قفزة نوعية

من جانبه، أشاد فايالار رافي وزير شؤون المغتربين الهندي بالنظام المبتكر الذي يصون حقوق طرفي عقد العمل باعتباره قفزة نوعية في التعاون المثمر بين الحكومتين.

واضاف أن تفعيل هذا النظام ينسجم مع التزام الحكومة الهندية بالحفاظ على مصالح عمالها المغتربين وحمايتها في إطار التشريعات النافذة بدولة الإمارات، مشيرا الى ان بلاده ستبدأ تطبيق النظام في غضون 6 أسابيع من الآن.

وقال إن بلاده بصدد إنشاء نظام متكامل للحوكمة الإلكترونية يتيح لكافة المعنيين الاطلاع بشفافية على آليات توظيف العمالة الهندية في الخارج، وسيناقش البرلمان مشروع قانون تقدمت به الحكومة من شأنه التدقيق في حركة العمالة التي تخرج من الدولة وتراقب عمل الوكالات العاملة في مجال التوظيف أو تسفير العمال حيث سيتم فرض قواعد وشروط صارمة حتى لا يتم التلاعب بالعمال مثمنا جهود وزارة العمل الهادفة إلى الارتقاء بإجراءات وأنظمة الاستقدام ومستوى التعاون بين الوزارتين.

واوضح الوزير الهندي أن النظام يعد خطوة مهمة جدا حيث إنها نتاج جهود مستمرة بالتعاون مع دولة الإمارات والتي أسفرت عن توقيع هذه الاتفاقية ومن شأنها توفير قدر أكبر من الحماية للعمال في بلادهم قبل المغادرة.

وأضاف أن إعلان أبوظبي الذي أطلقته الإمارات خلال السنوات الماضية ناقش العديد من القضايا ومنها عملية سفر العمال والتأكد من العقود التي يوقعون عليها وتم التوصل إلى هذه الآلية الجديدة التي تعد سبقاً وتطوراً مهماً، مشيرا إلى أن الدورة القادمة من إعلان أبوظبي والذي ينعقد خلال الشهر الجاري في مانيلا يتم طرح النظام الجديد على باقي الدول الآسيوية المشاركة.

وأشار إلى أن العقود في الماضي كانت ترسل باللغة العربية فقط، ما كان يصعب المهمة عليهم لقراءة التفاصيل، كما أن الأمر كان يختلف عندما يحضرون إلى الدول الطالبة للعمالة وذلك بسبب عدم تصديق العقود. واشار إلى أن عدد الجالية الهندية العاملة في دولة الإمارات بلغ عددها مع مطلع العام الجاري نحو مليون و700 ألف من الذين يعملون في مختلف المجالات الطبية والعملية والمدرسين والعمالة العادية التي تعمل في مجال البناء والتشييد.