دعت بلدية أبوظبي صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية ومراكز التجميل في الإمارة إلى الالتزام بالمعايير الصحية المطلوبة لمزاولة هذه الأنشطة، لما لها من أثر مباشر في صحة المجتمع، مؤكدةً حرصها على متابعة ومراقبة هذه المراكز بشكل دوري من خلال تكثيف حملات الرقابة والتفتيش ضمن منهجية مدروسة تغطي جميع هذه المراكز للتأكد من مدى التزامها بتطبيق اللوائح والنظم التي تنظم عمل هذه المراكز بما يتواءم مع متطلبات الصحة والسلامة لأفراد المجتمع.
وحذر خليفة محمد الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي من خطورة تداول بعض المنتجات على الصحة العامة كونها غير مرخصة ولم تحصل على اعتماد الجهات الصحية والرقابية المعنية بشأن الصحة العامة والمواد الاستهلاكية، مشيراً إلى أن البلدية قامت بإتلاف مئات الأطنان من مستحضرات التجميل غير المطابقة للمواصفات الصحية والمحتوية على مواد ضارة بالبشرة وتؤدي إلى تبعات صحية خطيرة.
جاء ذلك على هامش مشاركة بلدية مدينة أبوظبي في ملتقى اليوم المفتوح للصالونات النسائية والرجالية ومراكز التجميل الذي نظمته بلدية عجمان بمشاركة 300 صالون نسائي ورجالي ومسؤولي الصحة في البلديات، بهدف رفع مستوى الوعي حول اشتراطات الصحة العامة والسلامة في الصالونات، والتعريف بالأمراض المعدية التي قد تنتقل بواسطة المعدات والأدوات المستخدمة أثناء الحلاقة والتجميل.
وطرق الوقاية منها. وشدد الرميثي على خطورة التعاطي مع الحناء السوداء نظراً لخطورتها على البشرة وما تسببه من تقرحات والتهابات وتداعيات صحية غير محدودة، داعياً أفراد المجتمع إلى الحيطة والحذر من شراء المستحضرات التجميلية والحناء السوداء أو غير معروفة المصدر من البائعة الجائلين، نظراً لخطورة المواد التي يسوقونها دون ترخيص معتمد، ومؤكداً أهمية الاعتماد على مراكز التسويق الكبيرة والمشهورة وذلك لتحقيقها معايير الصحة والتزامها بالمواد المسموح بها وفقاً لقوانين الدولة ولوائحها المنظمة لاستهلاك مواد التجميل والمواد الاستهلاكية المتعلقة بصحة أفراد المجتمع.
وأوضح أن إدارة الصحة العامة ببلدية مدينة أبوظبي حرصت خلال الملتقى على تقديم وتوزيع كتيب الحناء السوداء على الجمهور، وتم طرح موضوع الحناء السوداء وخطورتها على صحة الإنسان وعلى الجلد.
وقال: إن الملتقى استعرض الشروط الصحية التي يجب اتباعها في الصالونات لتجنب نقل العدوى للزبائن، من خلال استخدام الأدوات غير الصحية، أو بسبب وجود أمراض معدية لدى الحلاقين وعدم تعقيم الأدوات الصحية التي تستخدم في أعمال القص و"السشوار" والصبغ، وغيرها من الخدمات.
وأشار الرميثي إلى أن مشاركة بلدية مدينة أبوظبي في الملتقى تأتي في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية والتكامل مع بلديات الدولة للوصول إلى رؤية مشتركة وخطة عمل منهجية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بالمعايير الصحية والفنية لعمل هذه المراكز بما يؤمن بيئة سليمة وصحية لأفراد المجتمع ومرتادي هذه الصالونات والمراكز.
وفي ختام الملتقى تم تكريم بلدية مدينة أبوظبي من قبل منظمي الملتقى تقديراً لتميزها وجهودها في مجال تكريس معايير الصحة العامة وحماية سلامة المجتمع.
