حذر أطباء مشاركون في مؤتمر أمراض النساء والتوليد، الذي انطلقت فعالياته أمس في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض، من أن ارتفاع معدلات البدانة واستعمال الهرمونات ستسهم في ارتفاع نسب الإصابة بسرطان الثدي، الذي تشهد حالات الإصابة به ارتفاعاً في الدول النامية إضافةً إلى الدول المتطورة، رغم تفاوت الاسباب. وقال الدكتور ريتشارد ريس، جراح عام واستشاري في أمراض الثدي، ورئيس مؤتمر سرطان الثدي: إن الكشف المبكر يؤدي الى سرعة العلاج، لافتا الى ان الحملات والبرامج التوعوية التي تنفذها الجهات الصحية في الدول تعتبر من اهم وأنجع الطرق للوقاية والحد من انتشار المرض وسرعة وسهولة العلاج.
وأكد ريس، أن الافتقار إلى أرقام دقيقة تبيّن معدلات الإصابة بسرطان الثدي يشكل مشكلةً كبيرة للعديد من الدول، لافتا إلى أن هذه الدول لا تمتلك نظاماً قوياً لتسجيل حالات الإصابة بسرطان الثدي، إضافةً إلى إحصاء نسبة الوفيات بين النساء المصابات بسرطان الثدي.
وأرجع الاستشاري في أمراض الثدي، بعض المشكلات المتعلقة بجمع مثل هذا النوع من البيانات إلى لجوء السيدات غالباً إلى أطباء غير متخصصين في مجال سرطان الثدي لا يبلغون عن حالات السرطان، مشيرا إلى أن النساء يعدن في الأغلب إلى أوطانهن فلا يمكن بالتالي متابعة حالاتهن. وقال الدكتور ريس: "تعتبر النساء المسنات عرضةً أكثر من غيرهن للإصابة بسرطان الثدي الذي يحفز على الإصابة به هرمون الأستروجين الأنثوي".
خطر الإصابة
وتشمل العوامل التي تساهم في ارتفاع خطر الإصابة بأمراض سرطان غير الموروثة: طول القامة والوزن الزائد وقلة ممارسة التمارين الرياضية والكحول والتدخين. كما تُعتبر الجينات عاملاً خطراً مهماً آخر لاسيما وأن كلّ فردٍ منا يحمل جينات سرطان الثدي "بي آ رسي إيه 1" و"بي آ رسي إيه 2".
لكن عندما تتعرض جينات "بي آر سي إيه" لأي ضرر، وتحدث طفرةٌ مسببةٌ لسرطان الثدي في إحدى الجينات، اعلمي أنك معرضةٌ أكثر من غيرك للإصابة بسرطان الثدي خلال مراحل حياتك. وتشير الدراسات إلى أن التصوير بالأمواج فوق الصوتية غالباً وسيلة ضعيفة في كشف السرطان وقد يفشل في اكتشاف 70 في المئة من حالات سرطان الثدي.
ولا يزال الجدل قائماً حتى يومنا هذا حول فاعلية التصوير بالرنين المغناطيسي، بحسب الدكتور ريس. وأكد ريس أنه قد يكون مفيداً في حال امرأة شابة تحمل عوامل خطر عالية، إلا أنه يجب التعامل معه بحذر شديد. وشدد الأطباء، على ضرورة لجوء كل امرأةٍ إلى جراح مختص والخضوع لتقييم خطر وحسابات تتعلق بالإصابة بسرطان الثدي، مشيرين إلى أن معرفة أن المريضة تحمل عوامل خطر مرتفعة أمر قد يسهم في التقليل من خطر للإصابة.
