قامت دائرة القضاء في أبوظبي بتوفير صناديق للإسعافات الأولية في مختلف مواقعها في الإمارة وأجهزة محمولة لإنعاش القلب يمكن لأي شخص استعمالها دون الحاجة للحصول على تدريبات نظرية أو عملية سابقة، بهدف رفع نسبة نجاة أي مصاب بأزمة قلبية، إذ إن استعادة عمل القلب ضمن الدقائق الخمس الأولى من التوقف هو إجراء أساسي يقلل من أخطار الإصابة بأعراض وأضرار غير قابلة للعلاج مستقبلا.

مؤكدة أن ذلك يأتي انطلاقا من إيمانها بمسؤوليتها المجتمعية وتحسباً للحاجات الصحية الطارئة، كما نظمت الدائرة عددا من الدورات التدريبية لموظفيها في الأمن والسلامة والتدريب على الإسعافات الأولية. ويتم العمل حاليا على توزيع الأجهزة على كافة مقرات دائرة القضاء في إمارة أبوظبي، إضافة إلى وضع لوحات تعريفية وإعلانية لإرشاد الموظفين والمراجعين إلى مكان وجود الجهاز وكيفية استعماله، وبذلك تكون دائرة القضاء في أبوظبي أول جهة حكومية تستعين بجهاز إنعاش القلب بين الجهات الحكومية على مستوى الإمارة. وأظهرت الدراسات الحديثة أن الحاجة لوجود هذه الأجهزة في الأماكن العامة من شأنه إنقاذ حياة الإنسان، إذ إن وصول سيارات الإسعاف إلى موقع حصول العارض الصحي قد يستغرق حوالي عشر دقائق، وهي فترة كفيلة بإلحاق أضرار كبيرة بالإنسان المصاب بأزمة قلبية.

وتطورت أجهزة إنعاش القلب المحمولة بحيث أصبحت سهلة الاستعمال وتقوم بإرشاد المستعمل إلى الإجراءات التي يجب اتباعها عبر تسجيل صوتي باللغة العربية أو الإنجليزية، فضلاً عن أن الجهاز لا يطلق الشحنة الكهربائية إلى المريض إذا كان عمل القلب منتظم وليس بحاجة لتلك الشحنة، كما يتم تسجيل كافة الإجراءات والفحوصات التي يقوم بها الجهاز مثل تخطيط عمل القلب بهدف استعمالها من قبل الفريق الطبي.