نجح رجال فرق البحث الجنائي في شرطة دبي بالصدفة البحتة في القبض على متهم كان بصدد الترويج للملايين من العملات المزيفة تضمنت 3 ملايين دولار و3 ملايين يورو، بالإضافة الى مليون ونصف المليون درهم ، وذلك عندما كانوا في طريقهم للقبض على متهم في قضية سرقة بالإكراه، حيث تمكن رجال البحث الجنائي بشرطة دبي من إلقاء القبض على شخص أفريقي الجنسية ، 34 عاماً وضبط بحوزته 13 حقيبة من العملات المزيفة، كما تم احباط عملية نصب واحتيال كان المتهم على وشك القيام بها على احد التجار الآسيويين الذي كان بصدد تسليم المتهم مليوني دولار ليتسلمهم بعد مضاعفتهم 20 مليون دولار.

وقال العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي إن تفاصيل القضية تعود الى يوم 3 من الشهر الجاري، حيث كان فريق البحث الجنائي يتابعون قضية سرقة بالإكراه قام بها شخص من الجنسية الافريقية، وبناء عليه رصدت فرق البحث والتحري شخصاً من الجنسية الافريقية تنطبق عليه مواصفات المشتبه به يقطن في منطقة فريج المرر في دبي، حيث توجهت فرقة خاصة الى الشقة وتم اقتحامها.

وقال العميد المنصوري ان رجال البحث الجنائي عرفوا انه ليس بالمتهم الذي يقومون بمتابعته الا انهم اكتشفوا مفاجأة اخرى حيث عثر في الشقة على مبالغ مالية كبيرة من العملات المزيفة معبأة في حقائب معدنية، كما عثر على مجموعة من الاحماض الكيميائية وبعض الاوراق البيضاء التي تستخدم في عمليات مايسمى بمضاعفة الاموال، وبعض الاحبار المختلفة وعدد من الاختام والآلات التي تستخدم في النصب والاحتيال.

ولفت الى انه تم إلقاء القبض على المتهم الذي اعترف انه كان بصدد الاحتيال على احد التجار من الجنسية الآسيوية ، وانه كان يوهمه بأنه يستطيع تحويل مليوني دولار الى 20 مليون دولار عن طريق بعض المواد الكيميائية، مشيراً الى العثور على جوازي سفر مزورين مع المتهم .

واشار المنصوري الى انه بعد تحريز العملات المضبوطة اكتشف انها 3 ملايين دولار مزيفة و3 ملايين يورور مزيفة، بالإضافة الى مليون ونصف المليون درهم مزيفة، و الف حبة من حبوب منع الحمل، كما اعترف المتهم انه يقيم في الدولة بصورة غير مشروعة منذ عامين بعد ان دخل الدولة بتأشيرة زيارة.

ومن جانبه، قال المقدم احمد حميد المري مدير ادارة البحث الجنائي في شرطة دبي : ( على الرغم من ان العمل على قضية السرقة بالإكراه كقضية رئيسية الى ان فرق البحث والتحري تمكنوا من متابعة القضيتين في وقت واحد، حيث تمت محاصرة المتهم الذي حاول الهرب ، كذلك تم استدعاء التاجر الآسيوي الذي كان من المقرر ان يقابل المتهم لتسليمه مليوني دولار، حيث اعترف التاجر بالاتفاق الذي دار بينه وبين المتهم الذي أوهمه بتحويلهم الى 20 مليون دولار من خلال بعض الاحماض الكيميائية عبر مضاعفتهم.

ونوه المري الى انه وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من الشرطة بعدم الانصياع وتصديق هؤلاء النصابين ممن يدعون قدرتهم على مضاعفة الاموال الا انه مازال هناك من ينساق وراء اطماعه، مؤكدا ان كافة المتهمين الذين يتم ضبطهم في قضايا مضاعفة الاموال لا يمتلكون الف درهم وانه كان الأولى بهم افادة انفسهم بدلا من تقديم الملايين للآخرين.

ولفت المري الى ان عملية ضبط المتهم الافريقي التي تمت بالصدفة منعت اتمام عملية الاحتيال التي كان من المقرر ان تتم في احد الغرف في فندق في دبي، حيث استأجر المتهم الغرفة وجهز عدة النصب، وكان ينوي الفرار بأموال التاجر.

مناشدة

ناشد العميد خليل المنصوري الجمهور الى عدم تصديق هؤلاء النصابين الذين يدعون قدرتهم على مضاعفة الأموال، مؤكداً انهم اولى ان يغنوا انفسهم بدلا من منح الناس كل هذه الملايين، منوها بأن المتهم يعيش حياة بائسة وانه لم يكن يمتلك سوى 490 درهماً فقط .

وحذر المنصوري من مغبة طمع البعض في الحصول على اموال دون معرفة مصدرها، منوهاً بأن البعض مازال يرفض الانصياع لتحذيرات الشرطة المستمرة.