تمكنت فرق مكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي من ضبط شاب يحوز 2670 قرصاً من الترامادول تمهيداً لبيعها على الشباب، حيث أدمن الشاب المخدرات منذ أن كان عمره 14 عاماً بعدما زج به إلى عالمها صديق من أصدقاء السوء نزيل حالياً المؤسسات العقابية والإصلاحية بعد القبض عليه.

وقال اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي: إن المتهم دخل عالم المخدرات منذ 4 سنوات بسبب التفكك الأسري الذي ساهم في انزلاقه وتحوله من مدمن إلى مروج وبائع ووسيط لجلب المخدرات وبيعها للشباب، مشيراً إلى أن غياب الرعاية الأسرية أحد أهم أسباب ضياع هذا الشاب.

وأضاف اللواء العسماوي أن التحقيقات أكدت أن المتهم س.م.س بدأ في تعاطي الحبوب المخدرة «الترامادول» وهو في سن 14 سنة حيث أوهمه أحد أصدقاء السوء والذي يقبع حالياً بين جدران سجن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، بأنها حبوب مسكنة للصداع، ومنذ ذلك الحين وهو يتناول تلك الحبوب وتحول تدريجياً من متعاط إلى مُروج، وقد ساعده على ذلك التفكك الأسري الذي أحاط به فهو ينتمي لأسرة تتكون من أم مطلقة وأخ، والأب اتجه نحو زوجة أخرى وأهمل الأسرة الأولى وتركها بدون معيل، الأمر الذي دفعه نحو المتاجرة بالأقراص الممنوعة وبيعها للشباب للحصول على المال لشراء حبوب له وتوفير بعض المستلزمات الأخرى لعدم وجود معيل حقيقي يوفر له حاجته ويوجهه توجيهاً سليماً.

ولفت أيضاً إلى أن المعلومات أكدت أن المتهم كان يتاجر في الترامادول بمساعدة شخص آخر يدعى ج. م . ج آسيوي هارب، يقوم بالتواصل معه وتزويده بالأقراص المخدرة بمقابل مادي وقد وجهت له تهمة ترويج المؤثرات العقلية، حيث تبين أن ج. س. ج أبعد عن الدولة لتورطه بقضية مخدرات.

وأفاد العسماوي بأنه وجهت للشاب تهمة حيازة وترويج المؤثرات العقلية وتعاطيها على المدعو «س. م . س» 19 سنة، وذلك إثر ضبطه ــ عبر معلومات مؤكدة ــ وبحوزته عدد من أقراص الترامادول، وبعد أخذ التدابير القانونية تم تفتيش منزله إذ تبين وجود 2670 قرصاً يقوم المتهم بترويجها وبيعها على الشباب.

وأكد اللواء العسماوي أن المكافحة والضبط لا يجديان نفعا طالما أن بعض شرائح المجتمع تفتقد لثقافة الوعي بمخاطر المخدرات، وأن شرطة دبي تسعى للتواجد بكافة المناسبات من أجل توعوية أفراد المجتمع بمخاطر المخدرات وأثرها النفسي والعقلي والاجتماعي والقانوني على الفرد والأسرة والمجتمع.