تعامل خبراء فحص وتحليل الأدلة الإلكترونية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي مع 592 قضية خلال العام الماضي، بزيادة 83 قضية عن العام الأسبق بمجموع 539 قضية، وفق ما أفاد به الرائد راشد لوتاه، مدير إدارة الأدلة الإلكترونية، موضحاً أن القضايا تنوعت لتشمل أربعة أصناف رئيسية وتذبذبت بين عامي 2010 و2011، وذلك من خلال تسجيل 181 قضية خاصة بالحواسيب الآلية خلال عام 2010 ، فيما كانت 151 قضية العام الماضي، لافتا الى أن مجموع القضايا الخاصة بالهواتف خلال عام 2010 بلغ 192 قضية، ارتفعت خلال العام الماضي إلى 229 قضية.
كما ارتفعت قضايا البرمجيات وقواعد البيانات من 68 قضية في العام 2010 إلى 144 قضية في العام الماضي، وانخفض مجموع القضايا المتعلقة بالشبكات وأجهزة الاتصالات من 98 قضية في عام 2010 إلى 68 قضية في العام الماضي.
وأكد الرائد لوتاه أن الارتفاع في مجموع القضايا بشكل عام ولا سيما في التصنيفات المتعلقة بالبرمجيات وقواعد البيانات والهواتف النقالة يعود إلى زيادة الإقبال على استخدام التكنولوجيا الحديثة التي باتت تنتشر بشكل أكبر وبأنواع وتطبيقات جديدة ومتنوعة، بالإضافة إلى رخص أثمانها واعتدالها لتصبح في متناول جميع أفراد المجتمع بمختلف شرائحه.
اختراق واختلاس
وأشار الى أنه لم تسجل أية ظواهر جديدة تم التعامل معها خلال العام الماضي، باستثناء بروز قضايا الاختراق واختلاس الأموال من البنوك من خلال زيادة ملحوظة فيها، الأمر الذي يعود إلى ضعف برامج الحماية المستخدمة في أنظمة عمل هذه المصارف والبنوك، وعدم تحديث هذه البرامج بشكل دوري لمواكبة المستحدثات المستمرة ولا سيما مع وجود مختصين يقومون باستحداث أنظمة الفيروسات التي تخترق برامج الحماية باستمرار، لافتا إلى ضعف الإجراءات المتعلقة في المعاملات البنكية من تحويل الأرصدة المالية وعدم وجود أنظمة صارمة تؤكد من طلب صاحب الحساب الأصلي لعملية تحويل المبلغ المالي، وتوعية العملاء بتفقد حساباتهم بشكل دوري وعدم الاستجابة لرسائل البريد الإلكتروني التي تدعي أنها صادرة من إدارة البنك وتطلب منه تحديث بياناته السرية الخاصة بالحساب وغيرها من الإجراءات الوقائية.
ملفات من الواقع
وقال الرائد لوتاه إن أبرز القضايا التي تعامل معها الخبراء خلال العام الماضي شملت ورود بلاغ من شخص يفيد بتعرضه للاحتيال بالاستيلاء على مبلغ مالي من حسابه لدى أحد البنوك، بعد أن وردته رسالة عبر الانترنت تطلب تحديث بيانات حسابه، تبين لاحقا أنها لم تكن من البنك وقد تم ضبط المشكو ضدها وإحضار جهاز اللاب توب الخاص بها، وبفحص الجهاز خاصتها تبين وجود رسالة إلكترونية من شركة عالمية تقوم بعرض وظيفة على المتهمة والتي بدورها وافقت على العرض ووقعت عقد العمل، كما يجب عليها فتح حساب بنكي لدى نفس البنك الذي تم اختراق حساب عميله المبلغ عن الدعوة وقامت المتهمة بتزويد الشركة بمعلومات الحساب.
وأوضح أن حيثيات القضية كشفت عن رسالة إلكترونية مرسلة من الشركة إلى المشكو ضدها لإخطارها بأن الزبون "المجني عليه" قام بإيداع مبلغ مالي في حسابها، لذلك عليها باتباع التعليمات في خصم نسبة الربح الخاصة بها وتحويل باقي المبلغ بالتناصف لشخصين متواجدين في إحدى الدول الغربية، وهو ما قامت به فعلا حيث تبين أن الشخصين هما محتالان موجودان خارج الدولة.
