أيدت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بإعدام آسيوي قصاصاً بدم زميله بعد ادانته بقتله عمداً مع سبق الترصد بأن طعنه 4 مرات بسكينتين كان يحملهما بكلتا يديه قاصداً قتله بعد انتهاء صلاة الجمعة يوم الحادثة وخروجه من المسجد، وأوضحت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري رئيس الدائرة ، وعضوية القضاة رانفي محمد ابراهيم و أحمد عبدالحميد حامد. أن الحكم بالإعدام جاء بعد ثبوت الجريمة بجميع أركانها وإصرار أولياء الدم على القصاص في جميع مراحل التقاضي.
وفي التفاصيل كان المتهم قد اعترف بجريمته مدعياً عدم الترصد وأن الحادث جاء دفاعاً عن النفس، وأوضح أن المجني عليه هدده ليلة الحادث بالقتل ولذلك ذهب الى مركز الميغامول في الشارقة وأشترى جوارب وسكينتين طولهما 15 سنتيمترا وأنه قام بوضعها بحقيبته وفي صباح يوم الجمعة يوم 5 من شهر فبراير من العام 2008 تقابل مع المجني عليه الذي كان متوجها للحمام في السكن الذي يجمع العمال حيث دفعه بكتفه فذهب لغرفته وقام بإخراج السكينتين من الحقيبة ووضعهما في جيب بنطاله وذهب لأداء صلاة الجمعة وبعد الصلاة انتظر خارج المسجد وبخروج المجني عليه برفقة 5 أشخاص تشاجرا كلاميا فصفعه المجني عليه فرد عليه المتهم بصفعة مماثلة ثم رجع للخلف واخرج السكينتين من جيبه وأمسك سكينا بكل يد وقام بطعن المجني عليه بواسطتهما 4 طعنات.
وأنه لا يعلم ما حدث لشدة غضبه. أما الشهود من أصدقاء المجني عليه فقد أكدوا أن المجني عليه لم يتحدث مع المتهم بعد خروجهم من المسجد، وأنهم والمجني عليه كانوا في طريقهم الى السكن بعد الصلاة فشاهدوا المتهم واقفا عند احد المنازل وعند اقترابهم منه تحرك مباشرة إليهم وكانت كلتا يديه خلف ظهره وقال للمجني عليه (سناو ) ثم أخرج يديه من خلف ظهره وكان يحمل سكينتين بكلتا يديه وطعن المجني عليه في خاصرتيه وأخرج السكينتين فحاول أحد الشهود مسكه ليتوقف عن الطعن لكنه هدده بأنه سيطعنه إذا اقترب منه وقام المتهم مرة أخرى بطعن المجني عليه بكلتا السكينتين.
الطب الشرعي يؤكد
من جهة اخرى، أكد تقرير الطب الشرعي أن وفاة المجني عليه جنائية نتجت عن جروح نافذة في الصدر مع نفاذها بالحجاب الحاجز والمعدة والكبد و الأمعاء مؤدية إلى نزيف دموي حاد متسببا في توقف القلب والتنفس وقد نتجت الاصابة عن آلة حادة مدببة ذات طرف حاد من جهة واحدة كسكين أو ما شابهها. كما أكد تقرير اللجنة الطبية عدم اصابة المتهم بمرض عقلي ذهاني، ويعتبر مسؤولا عن تصرفاته وقت الحادث وما نتج عنها.
أولياء الدم
أصر أولياء الدم على القصاص ورفضوا العفو عن قاتل ولدهم وكان أولياء الدم قد أحضروا بوكيلهم أمام هذه المحكمة وصمموا على طلب القصاص، وبناء عليه حكمت محكمة جنايات عجمان حضوريا وبالإجماع بإعدام المتهم قصاصاً لقتله المجني عليه عمداً عدوانا مع سبق الإصرار والترصد، ويكون تنفيذ القتل بالوسيلة المتاحة بالدولة على أن يتم التنفيذ بحضور ولي الدم والد المجني عليه أو من يمثله قانونا إن أمكن ذلك، واستأنف المحكوم عليه هذا الحكم كما استأنفته النيابة لمصلحة القانون، و قضت المحكمة برفض استئناف المتهم وتأييد الحكم و طعنت النيابة العامة بحكم القانون وطلبت اقرار الحكم، بينما طلب المتهم نقض الحكم واعتبار القضية دفاعا عن النفس، وهو مالم تقبله المحكمة العليا وقررت تأييد الحكم بإعدام المتهم.