قال اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أن إطلاق حملة "رضا الأم نعمة والمخدرات نقمة" تزامناً مع احتفالات عيد الأم جاء بهدف توظيف المناسبة الهامة في التوعية بمخاطر المخدرات وقاية للشباب منها عبر بوابة الأم التي تعتبر الحاضن الأكبر للأبناء.
وأضاف: إن الأم يجب أن تمتلك الوعي الكافي والمتابعة الحثيثة لأبنائها ووقايتهم من براثن المخدرات والإدمان، موضحاً أن بعض الأمهات يهملن في رعاية الأبناء، ويفاجأن بأن هناك مدمناً في البيت دون أن تعرف كيف تتصرف حيال هذا الأمر، مشيراً إلى أن الأم يجب أن تحتوي أبناءها وتحميهم بشتى الطرق وخاصة في ظل التحديات الجديدة وظهور مخدرات مصنعة يصعب اكتشاف طرق تناولها.
وعقد اللواء العسماوي مؤتمراً صحافياً أمس بمقر الإدارة للإعلان عن انطلاق الحملة التي تستمر حتى 20 ابريل بحضور المقدم جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي والرائد جمعة الشامسي مدير إدارة التوعية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي وقال: إن الهدف من الحملة تكريم الأمهات إضافة إلى توعيتهن بضرورة ملاحظة الأبناء والإبلاغ عن أي أعراض سلبية أو تغيير في سلوك الأبناء، حيث تنطلق الحملة بتوجيهات من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بتوثيق روابط التواد والتراحم بين أفراد الأسرة الواحدة وإعلاء مفاهيم الوعي الأمني لدى الأمهات لحماية الأبناء من الوقوع فريسة للمخدرات.
وعي كاف
وأضاف اللواء العسماوي: إن الأم يجب أن تتسم بوعي كافٍ لاكتشاف أي سلوك على أبنائها يؤذي حياتهم، وإنه يجب أن تقوم الأم بملاحظة حثيثة لأبنائها وخاصة في ظل التغيرات التي طرأت على عالم المخدرات واستبدال الأساليب والمخدرات التقليدية مثل الحقن والشم بأخرى مثل العقاقير المخدرة التي تكون أضرارها أكبر وظواهرها أقل.
ولفت إلى أن الإدارة ضبطت بالفعل أسراً كاملة مدمنة للمخدرات وتتضمن الأسرة الأب والأم والأبناء وحفيداً لهم وتم بالفعل التواصل مع الأسرة وبحث حالتهم، منوهاً إلى أن هناك أمهات يرفضن الإبلاغ عن أبنائهن المدمنين بسبب عاطفة الأمومة أو للخوف من الشرطة والملاحقة القانونية للابن، موضحاً أن إحدى الأمهات رفضت نقل ابنها بالإسعاف نتيجة تعرضه لجرعة زائدة مما أدى إلى وفاته في البيت وهو ما يدل على قلة وعي تلك الأم.
وأوضح اللواء العسماوي أنه يجب على الأم تفتيش غرفة ابنها باستمرار وكذلك أغراضه وسيارته وفي حالة وجود أي نوع من الحبوب يجب عليها التأكد من ماهية هذه الحبوب والإبلاغ عنه في حالة اكتشاف أنه متعاط أو مدمن لأي نوع من المخدرات وخاصة أن المادة رقم 43 تجيز سقوط أي عقوبة قانونية عن الشخص المدمن أو المتعاطي في حال قام بتسليم نفسه للشرطة أو أبلغ عنه أحد أفراد أسرته حيث تعامل كافة البيانات بسرية تامة.
ومن جانبه قال المقدم جاسم خليل ميرزا: إن الحملة ستركز على الأمهات في بعض أماكن العمل والهيئات، كذلك بعض المناطق السكنية التي تشهد ارتفاعاً في بلاغات الإدمان والترويج إضافة إلى كلية التقنية للبنات، وبعض الحدائق العامة والنوادي.
مطبوعات
وأضاف جاسم: إن الحملة ستتضمن كذلك استبياناً على رقم الهاتف 1000، إضافة إلى توزيع المطبوعات والنشرات التوعوية الخاصة بالحملة في الجمعيات النسائية في دبي وأماكن التسوق التي تشهد حضوراً كثيفاً من الأمهات.
ولفت المقدم جاسم إلى أن شرطة دبي بدأت بالفعل إطلاق حملات توعوية شاملة للجاليات الأجنبية الموجودة في الدولة بالتعاون مع القنصليات والسفارات حيث أطلقت حملة بالتعاون مع القنصلية الأمريكية والقنصلية البريطانية في دبي واتضح أن أهم المشاكل والقضايا التي تؤرق الشباب التدخين والمخدرات.
وأشار الرائد جمعة الشامسي إلى أن بعض الأمهات يقمن بالفعل بالتواصل مع الإدارة حيث استقبلت الإدارة 44 شخصاً متعاطياً ومدمناً على المخدرات خلال عام 2011، وذلك بعد زيادة الحملات التوعوية وزيادة الوعي الأمني لدى أفراد المجتمع حيث سجل عام 2010 تسليم 22 شخصاً أنفسهم إلى الإدارة رغبة في العلاج.
ونوه الشامسي إلى أن غالبية المدمنين يخرجون من أسر متصدعة ومفككة، وغالباً ما يكون للأم دور كبير في انحراف الأبناء عبر عدم متابعتهم والانشغال عنهم بأمور أخرى مثل العمل أو الصديقات أو عدم الاهتمام بالأبناء والاعتماد على الخدم.