رفضت المحكمة الاتحادية العليا إنزال عقوبة السجن المؤبد على شخصين دينا بجلب مخدر الحشيش إلى داخل الدولة دون أن يثبت أنهما قاما بالاتجار فيه.
وأوضحت هيئة المحكمة المشكلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري رئيس الدائرة، وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبدالحميد حامد أن جريمة جلب المخدر بغير قصد المؤثمة وفق قانون مكافحـة المواد المخدرة تقوم على توافر الركن المادي الذي يتحقق بقيام الجاني بجلب المادة المخدرة من الخارج وإدخالها داخل إقليم الدولة وكان إحرازه للمادة المخدرة عرضياً طالت مدته أو قصرت وتوافر لديه العلم أنه يحرز مواد مخدرة علماً مجرداً من سائر القصود الخاصة كقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. كما أن الثابت أن نشاط المتهمين اقتصر على إيصال المخدر فقط.
وتعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات عن شخصين خليجي وآسيوي معهما كمية من المواد المخدرة عرضاها للبيع لأحد رجال مكافحة المخدرات التابع لشرطة الشارقة وبعد الحصول على إذن النيابة العامة جرى الاتصال مع المتهمين اللذين كانا يستقلان السيارة وطلبا من رجال المكافحة المنتحلين صفة مشترين متابعتهم حتى وصلا شارع الشيخ مكتوم بواسطة منطقة دبا الفجيرة حيث قاما بإلقاء الكيس الذي بـه المخدر وبضبط السيارة عند دخولهـا الدولة تبين أن من يستقلها المتهمان وليس الأشخاص الذين أرشدت عنهما التحريات.
واعترف أحد المتهمين أنه اتفق مع شخص آسيوي على أن يقوم بإيصال المخدر إلى شخص من جنسية آسيوية مختلفة في دبا الفجيرة وأن يرميها له في أي مكان وكان معه المتهم الثاني في السيارة من دبا الحصن إلى دبا الفجيرة لتسليم المخدرات وقاما بالاتصال به فلحق بهما وفي منطقة واسط رمى له الكيس الذي يحتوي على المواد المخدرة بالقرب من حاوية قمامة.
ولكن النيابة العامة حولت المتهمين للمحاكمة بتهمة الجلب بقصد الاتجار، وحكمت محكمة جنايات الفجيرة الشرعية حضورياً بمعاقبة الطاعنين بالسجن عشر سنوات والغرامة 50 ألف درهم لكل منهما لكن النيابة العامة استأنفت الحكم، مطالبةً بتشديد العقوبة وهو ما وافقت عليه محكمة الاستئناف التي عدلت العقوبة إلى السجن المؤبد ورفضت الاستئناف المقدم من المتهمين، فقاما بالطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.