قررت الدائرة الدستورية في المحكمة الاتحادية العليا تمديد أجل البت حول دستورية المحاكمة في قضيتي أموال عامة متهم فيهما عدد من الموظفين العموميين ومنهم وزير سابق ومدير إحدى المؤسسات الاتحادية الهامة، وذلك لإجراء مزيد من المداولات بين القضاة، على أن يصدر الحكم في جلسة الثاني من ابريل المقبل.

وكانت محكمة أبوظبي الاتحادية أوقفت نظر القضيتين لاستشارة المحكمة الدستورية في الولائية القضائية للمحاكمة. وذلك من خلال تفسير العبارة الأخيرة من الفقرة الخامسة من المادة 99 من الدستور وذلك لتحديد المحكمة المختصة ولائياً بنظر الدعوى والمتعلقة بمحاكمة الوزراء والموظفين المعينين بقرار من المجلس الأعلى الاتحادي، وقد استأنفت النيابة العامة هذا القرار أمام كل من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا اللتين أيدتا قرار المحكمة الابتدائية، وكان المقرر أن يصدر قرار الدائرة الدستورية أمس إلا أن هيئة المحكمة ارتأت تأجيل القضية لمزيد من المداولة.

وفي تفاصيل القضية أن النيابة العامة أحالت المتهمين في القضية الأولى على أساس أن المتهم الأول بوصفه كان وزيراً سهل للمتهمين من الثاني إلى السادس الاستيلاء بغير حق على الأموال المملوكة للدولة والمبالغ المستحقة لوزارة الخارجية البالغ مقدارها (مائة وخمسة وخمسين مليوناً وأربعمائة وثمانين ألفاً وأربعمائة وخمسين درهماً) بأن أصدر القرار رقم 851 لسنة 2005 الذي ألزم جمهور المتعاملين مع الوزارة التي كان على رأسها بتقديم الشهادات للتصديق عليها إلى المؤسسة التي يديرها المتهم الثاني بدلاً من وزارة الخارجية.

كما تحصل لصالح الوزارة التي كان يعمل بها مبالغ عن كل شهادة دراسية أو فنية تقدم من أصحاب الشأن بغرض إتمام معاملاتهم وهي 500 درهم دون أن يصدر قرار بفرض تلك الرسوم طبقاً للمادة 190 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل مع علمه بذلك.

كما وجهت النيابة للمتهم الثاني بصفته موظفاً عاماً كمدير عام لإحدى المؤسسات الاتحادية تهمة الاستيلاء بغير حق على الأموال المملوكة للدولة كونه اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في تسهيل استيلاء المتهمين الثالث والرابع والمتهمين الخامس والسادس على الأموال المبينة القدر بالتحقيقات والمملوكة للدولة والمبالغ المستحقة لوزارة الخارجية بأن أبرم عقدين بالمخالفة للقانون مع المتهمين من الثالث إلى السادس وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.