نظمت كلية القانون بجامعة الإمارات، بالتعاون مع مركز دعم اتخاذ القرار بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ندوة حول التعاون الدولي في مكافحة الجريمة بمشاركة اللواء الدكتور مصطفى طاهر، الباحث بمركز دعم اتخاذ القرار، والدكتور محمد الحمادي استاذ القانون الجنائي بجامعة الإمارات، وعدد من أساتذة القانون، وقد تركزت المحاور الأساسية للمحاضرة حول مدى مشروعية قيام موظفين أجانب بجمع الاستدلالات داخل إقليم الدولة، بالإضافة إلى آليات المرور المراقب للمواد غير المشروعة عبر الحدود، والإنابة القضائية، إلى جانب تسليم المجرمين والمطاردة المستمرة عبر الحدود، وسبل النقل الدولي لعينات من المضبوطات.
واكد الدكتور محمد الحمادي انه هذه الندوة تأتي في إطار التعاون المشترك والدائم بين كلية القانون في جامعة الإمارات، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وذلك تنفيذا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الطرفين، ولتعزيز التعاون والتنسيق بينهما من خلال الاستعانة بالخبراء من الجانبين في عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل ، وإجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة، وكذلك تبادل اللقاءات والزيارات لنقل الخبرات، بالإضافة إلى توفير فرص لطلبة كلية القانون والجامعة للتدريب في مختبرات إدارة الأدلة الجنائية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي".
التعاون
من جانبه اشار اللواء الدكتور مصطفى طاهر إلى أن التعاون الدولي لمكافحة الجريمة هو هدف عالمي، تسعى العديد من الدول إلى تضافر الجهود لتحقيقة ، خاصة في ظل التحديات المتزايدة أمام السلطات القانونية نتيجة تصاعد حجم الجرائم وتحول الكثير منها من جرائم بسيطة محلية إلى جرائم منظمة خارجية، إلى جانب اتساع نطاق الأنشطة الإجرامية، وسهولة تحرك المجرمين والأموال عبر مناطق شاسعة في ظل ظروف عالمية، منها تطور التكنولوجيا والمعلومات، وعولمة الاقتصاد وتدويل الاقتصاد، بالإضافة لتزايد اهتمام دول العالم بالتعاون في مجال مكافحة الجريمة، وهي عوامل دفعت نحو العمل على خلق مناخ عالمي تعمل به منظمات ضمن اتفاقيات ومؤتمرات لمكافحة الجريمة، أو عبر التعاون المباشر "الثنائي/ متعدد الاطراف".
جهود
واضاف إن الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الدولي كبيرة، ولكنها تواجه صعوبات تتعلق بآليات تطبيق هذا التعاون، وهي من أبرز النقاط القانونية التي يعمل على بحثها المشرعون بهدف المواءمة بين نظم التعاون الدولي، ونقطتين رئيسيتين هما اعتبارات السيادة الوطنية" السيادة القانونية والقضائية ، ومبدأ الإقليمية"، لكل دولة، ومتطلبات تفعيل التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة، وقد نجحت بعض الدول بتحقيق التوازن بين هاتين النقطتين وأنظمة التعاون الدولي لمكافحة الجريمة في حين ما زالت بعض الدول تبحث آليات تنفيذ ذلك ".