قال محمد عبد الرحمن مدير إدارة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي: إن عدد مواد أحوال المال الخاصة بشؤون القصر التي نظرتها المحاكم عبر القاضي المنتدب من المحاكم لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر خلال العام الماضي قارب 250 مادة.

وأوضح أن انتداب قاض لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر جاء بهدف اختصار الوقت، وسرعة التقاضي، والبت في الحالات، ولفت إلى أن الإجراءات المتعلقة بالقصر تنقسم إلى شقين الأول قضائي فني، متعلق بالقضاء والقانون، والثاني إداري متعلق بالاستثمارات الخاصة بالقصر وعوائدها، مشيراً إلى أن الشق الفني الذي يتعلق بالمحاكم ينحصر في تعيين الوصي وعزله، والمحاسبة، والإذن بالتصرف بالممتلكات الخاصة بالقصر.

إضافة إلى إثبات حالة الرشد، ورفع الوصاية عن الوصي، وغيرها من المسائل، وأنه في هذا الشق تعود مؤسسة شؤون القصر إلى المحكمة لأخذ القرار والحكم القضائي فيها. وأضاف: إن آلية العمل في السابق كانت تتم عبر تجميع الحالات وفتح الملفات وتحويلها للمحاكم لأخذ القرار فيها وإعادة الملف لمؤسسة القصر.

وإنه بعد التنسيق بين المحاكم وشؤون القصر وبهدف اختصار الوقت وسرعة التحكيم في الحالات وتسهيل الإجراءات والفصل، تم الاتفاق على انتداب قاض من المحاكم يزور مؤسسة شوؤن القصر مرّة في الأسبوع بهدف النظر في الحالات المتوفرة، لافتاً إلى أن القاضي ينظر في كل أسبوع ما يقارب 4 أو 5 حالات.

وذكر أنه تم استنساخ هذه التجربة في الحالات المتعلقة بالأوقاف الخاصة بالقصر حيث إن الحالات المتعلقة بالأوقاف كانت تحال للمحكمة للنظر فيها، وقبل شهر ونصف الشهر اجتمعنا مع المعنيين في مؤسسة الأوقاف، واتفقنا على عمل نموذج موحد للإشهاد، يحمل صيغة صدروه من مؤسسة الأوقاف، ويعتمده القاضي، وبالتالي لا يتوجب على الأطراف الحضور للمحكمة، ويشهد القاضي المُنتدب حالة الإشهاد، وتصدر من الدائرة ويعتمدها.

 

تجربة

وألمح إلى أنه كان للمحاكم تجربة سابقة في دائرة الأراضي والأملاك بناء على التنسيق بين المؤسستين، حيث كانت المحاكم تنتدب أحد القضاة لزيارة دائرة الأراضي، ويتم الفصل فيها هناك بناء على تقدير الحاجة، وعدد الملفات ويقوم القاضي بإصدار قراره فيها.

وقال مدير إدارة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي: إن للمحاكم كذلك بعض الإجراءات المشابهة في ما يتعلق بالإشهادات، كالتعامل مع المؤسسات العقابية في ما يخص إشهار إسلام الموقوفين، حيث كان على الراغبين بالدخول في الإسلام وإشهار إسلامهم زيارة المحاكم لذلك، فتم بعد التباحث تدريب مندوبين للمؤسسات العقابية وتأهيلهم لإجراء حالة إشهار إسلام، فأصبح المندوبون التابعون للمؤسسات العقابية هم من يقوم بإجراء حالة الإشهار ويأتون بالأوراق فقط لاعتمادها من المحاكم.

 

شراكة توسع

وكشف أن محاكم دبي تدرس الشراكة مع بعض القطاعات الخاصة في إطار سعي المحاكم لتوسيع الشركاء في القطاع المجتمعي، والتي تقدم خدمات مجتمعية متعلقة بالتوجيه الأسري، كالشؤون الإسلامية، وغيرها من الجمعيات والمؤسسات ذات الطابع والخدمات الاجتماعية.

حيث يتم انتداب محكّمين للدائرة يعملون على تجهيز مسودة أولية للاتفاقية في الحالة المتنازع عليها، بناء على صيغ معتمدة وجاهزة لحالات فض النزاع، ويقوم المنتدبون هناك بإجراء الاتفاق، ويزور الطرفان المحكمة في مرحلة لاحقة لاستكمال الحالة، في حال لم يتم الاتفاق الكامل عليها، أو اعتمادها في حال كان الاتفاق قد أُبرم بالكامل.

ونوه محمد عبد الرحمن إلى أنه بخصوص الاستشارات فللمحاكم تجربة ومساهمة مع دائرة الشؤون الإسلامية، وجمعية النهضة النسائية، وهيئة تنمية المجتمع، ومؤسسة رعاية النساء والأطفال، لتنفيذ الاستشارات قبل الحضور للمحكمة، وحالياً يتم التنسيق مع جمعية دار البر للقيام بهذا الدور، وكذلك يجري حالياً التنسيق مع شرطة دبي بخصوص المساهمة في إجراء مسودات اتفاق أسري أولية.

وخاصة في إدارة حقوق الإنسان، حيث يتم في تلك المؤسسات إجراء مسودات الاتفاق ومن ثم يقوم الطرفان بزيارة المحاكم لاستكمالها. وأوضح أنه سيتم تعميم هذه الخدمات على عدد من المؤسسات الأخرى خلال الفترة القريبة، وذلك بسبب زيادة نسبة هذه الحالات التي تصل للمحاكم بهدف اختصار الوقت والجهد والتسهيل على المتعاملين.