كشف اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي عن تمكن الإدارة من ضبط 150 الف قرص مخدر من عقار الترامادول المدرج ضمن المواد المحظور تداولها في القانون الاتحادي لمكافحة المخدرات في دولة الإمارات، وذلك في عملية دامت متابعتها داخلياً وخارجياً قرابة ثلاثة أشهر قبل إلقاء القبض على المجرم الحقيقي الذي كان ينوي إدخال السموم إلى الدولة وترويجها .
تفاصيل القضية
وقال اللواء العسماوي ان تفاصيل القضية تعود الى ورود معلومات الى الإدارة عن وجود حاوية تتضمن كمية من المواد المخدرة على ظهر باخرة ستقلع من ميناء جبل علي إلى دولة في شرق آسيا. وبعد التأكد من المعلومة تم تشكيل فريق عمل بقيادة أحد ضباط المكافحة ، وبموجب التحريات التي أجريت عن الشركة الناقلة، تمكن الفريق من تحديد مقرها بدبي " منطقة العوير"، وأيضاً شخصية صاحب الحاوية الذي وضع تحت المراقبة فوراً، حتى يتثنى القبض عليه متلبسا.
ولفت العسماوي إلى ان فريقا خاصا من الإدارة بالملاحقة والمتابعة تتبع خط سير الباخرة التي وصلت إلى ماليزيا في 21 من يناير العام الجاري، ولكن سرعان ما غيرت وجهتها إلى سنغافورة، و بعد مضي فترة من الزمن على وصولها إلى هناك، تلقت الإدارة معلومات مؤكدة بأن الحاوية في طريق عودتها إلى ميناء جبل علي وستصل إليه في الثامن عشر من فبراير، فاتخذ فريق العمل الإجراءات اللازمة كافة بالتنسيق مع هيئة جمارك دبي لحجزها، والقبض على صاحبها.
ونوه العسماوي انه عند نزول الحاوية إلى الرصيف قام رجال المكافحة بالقبض على صاحب الحاوية الآسيوي الجنسية ويدعى "م.ش.م- 43 سنة" وذلك بعد أن أنهى إجراءات تخليص الحاوية متوهماً بأن عمليته نجحت، حيث فاجؤوه بإلقاء القبض عليه واقتياده إلى الحاوية التي جرى فتحها وتفتيشها أمامه ، فعثروا على 150 ألف قرص من عقار الترامادول المخدر.
وافاد اللواء العسماوي ان المتهم اعترف بأنه صاحب الحاوية، وبأنه على علم بكمية المخدرات من عقار الترامادول التي في داخلها، وقد اشترى الكمية من إحدى الدول الآسيوية، لتصديرها إلى ماليزيا بعد مرورها بميناء جبل علي ، ولكنه أعادها إلى دبي مرة أخرى لأنه لم يتمكن في المحاولة الأولى من إدخالها إلى ماليزيا، ما اضطره إلى تغيير وجهتها إلى سنغافورة ثم العودة بها إلى جبل علي، وأحيل المتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات بعد توجيه التهمة إليه بجلب وحيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
إشادة
واشاد اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي بفريق العمل في تتبع الشاحنة لمدة تجاوزت 3 اشهر، مؤكدا أهمية الإمكانات التقنية لشرطة دبي ودور تعاونها الدولي في تمكينها من التحري والتقصي عن أي معلومة أو شخص في العالم.
وحذر اللواء العسماوي من مخاطر انتشار الأقراص المخدرة في المجتمع ، مؤكدا ان الترامادول من العقاقير الخطيرة التي تؤثر بشكل سلبي على الأطفال والطلاب في مراحلهم الدراسية المختلفة ، مما يستدعي من الأهل الحذر والتنبه لأي عقاقير أو أقراص يتناولها أولادهم، وأن يقوموا بتحذيرهم من تناول أي أقراص أو مواد لا يعرفونها تحت مزاعم أنها ستهدئ الصداع أو التوتر أو القلق.
