أعلن اللواء راشد ثاني المطروشي القائد العام للدفاع المدني بالإنابة، البدء بتنفيذ أوسع حملة للسلامة في جميع المناطق الصناعية بالدولة، يوم غد الثلاثاء ولمدة ثلاثة أشهر، بهدف إنشاء قاعدة بيانات الكترونية عن مستوى المخاطر في منشآت المناطق الصناعية ونشر التوعية الوقائية بين العاملين في تلك المنشآت وتدريب 5% من العاملين في كل منشأة على مهارات الحماية من الحريق.

وأكد المطروشي في مؤتمر صحفي عقد أمس في وزارة الداخــــلية أن الحــــملة تهدف إلى الحد من الخسائر البشرية والمادية التي تنتج عن حرائق المنشآت الصناعية والتي تؤثر في الاقتصاد الوطني وتسبب خسائر بالملايين، مشيرا إلى أن الحرائق التي وقعت في المناطق الصناعية على مستوى الدولة من عام 2006 حتى 2011 بلغت 345 حريقاً وأدت الى 6 وفيات و45 إصابة وفي العام الماضي بلغ عدد الحرائق 63 حادث حريق ولم تسجل أي حـالة وفاة فيــــما بلغ عدد الإصابات 7 أشخاص.

وكشف قائد عام الدفاع المدني بالإنابة عن البدء خلال الأسابيع المقبلة بتطبيق تعديلات رسوم المخالفات على المنشآت الصناعية والتجارية التي اعتمدتها الجهات العليا خلال الأسابيع القادمة مشيراً إلى أنه تم رفع تلك الرسوم بهدف الحد من تلك المخالفات بين تلك المنشآت حيث تتراوح غرامات المخالفات من ألف درهم وبحد أقصى 50 ألف درهم للمخالفة الواحدة وقد يتم تحرير أكثر من مخالفة للمنشأة الواحدة تصل إلى مبالغ أكبر وتتعدى 200 ألف درهم وفقاً لنوع المخالفة ودرجة خطورتها.

وقال: إن تعديلات الرسوم للمخالفات تعرض حالياً على وزارة المالية لإقرارها، ومن ثم سيتم تطبيقها على مستوى الدولة، مشيرا الى انه في بعض الأحيان قد تحرر أكثر من مخالفة على منشأة واحدة لتصل المبالغ إلى 100 ألف أو أكثر.

وقال: إن الحملة تعد جزءاً أساسيا من إستراتيجية وزارة الداخلية وتستند إلى أهدافها الرئيسية على توفير الأمن والسلامة والمحافظة على ثقة الجمـــــهور إضــــافة إلى رفع الوعي المـــــجتمعي والعمل مع الشركاء حيث ســـــتوفر قاعدة بـــــيانات دقيــــقة وتفاعلية خاصة بالمناطق الصــناعية لاغراض التخطيط والقيادة والسيطرة في جميع إمارات الدولة.

 

98 فريقاً ينفذون المسح

وأوضح أن 98 فريقاً من إدارات الدفاع المدني بما لا يقل عن 600 ضابط وصف ضابط وفرد ومدني سينفذون مسحاً ميدانياً لكل المنشآت والمباني الصناعية بالدولة وسيوزعون على قطاعات اختصاص محددة جغرافيا حيث ستشكل تلك القوة نواة خاصة لقوة عمليات التفــتيش والتقييم وازالة المخالفات في كل إمارة عند تنفيذ حملة مماثلة في المستقبل وفق القوانين وبالاسترشاد بمعايير ( كود الامارت).

وأشار المطروشي إلى أن معظم الحرائق تنتج عن عدم الاهتــــمام وضعف الوعي بالمخاطر من قبل أصحاب ومستخدمي المنشآت في المناطق الصناعية، الامر الذي يتطلب نشر التوعية الوقائية بأسلوب مبسط، مؤكدا خطورة التداعيات الاجتماعية والنفسية والسلوكية التي يتعرض لها افراد عائلة الضحية وأقرباؤه وأصــدقاؤه في حوادث الحريق نتيجة تلك الخسارة، إضافة الى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحريق لا يمكن تعويضها لأنـــــها اندثار للأصــول، وهذه خسارة من الــــدخل الوطني العام، حتى وان جرى تعويض المتضرر من قبل شركات التأمين.

وقال: إن القيادة العامة للدفاع المدني أعدت مئات آلاف المطبوعات التوعوية باللغة العربية والانجليزية لتوزيعها على جميع المنشآت بالمناطق الصناعية في الدولة، وعددها (98 منطقة صناعية) وتشتمل تلك المطبوعات على لائحة معايير الوقاية والسلامة في المصانع ولائحة معايير الوقاية والسلامة في كل من المستودعات ومساكن العمال الدائمة والمؤقتة إضافة إلى المصانع والمستودعات ولوحات إرشادية للوقاية من المواد الخطرة.

 

جذب الاستثمار

وأكد اللواء المطروشي ان الحملة ستكون اول حملة وطنية اعلامية ارشادية في الخليج والمنطقة العربية لنشر ثقافة السلامة والتوعية الوقائية بين العاملين في جميع المناطق الصناعية في الدولة، تنفذ في وقت واحد، وضمن منهجية ومستهدفات محددة، ومن قبل فريق واحد مشيرا الى ان الحملة تؤكد دعم الاقتصاد الوطني من خلال سلامة القوة البشرية المُنتجة وحماية الاصول المالية وتأمين البضائع المُنتَجة او المخزونة.

كما ستؤدي الحملة الى جذب الاستثمار والمستثمرين الباحثين عن الامان الى المناطق الصناعية في الدولة لانها تتمتع بمستلزمات السلامة والوقاية ، مما يؤدي الى تنشيط الحياة الاقتصادية والخدمية في الدولة.

ستحقق الحملة ارتقاء حضاريا بمقومات ثقافة السلامة والوعي الوقائي لدى الفرد والمجتمع، مما سيؤثر ايجابيا في خفض عدد وحجم الحرائق والخسائر في المنشآت القائمة بالمناطق الصناعية.

ستحقق الحملة خبرة متراكمة لجميع مستويات القيادة بالدفاع المدني في ميدان التقييم وتطوير الاداء وتحسين الخدمات الخاصة بالمناطق الصناعية.