رفضت المحكمة الاتحادية العليا الحكم الصادر من محكمة استئناف الشارقة بإدانة أحد مسؤولي البحث الجنائي بالشارقة بتهمة طلب الرشوة، كما نقضت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة، وعضوية القضاة محمد أحمد عبدالقادر وعبد الرسول طنطاوي الحكم الصادر بحبسه سنتين وتغريمه مبلغ مليون وخمسمائة ألف درهم.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الشاكي المجني عليه كان قد أورد في أقواله الأولية أن شكواه جاءت نتيجة لإكراه معنوي وقع عليه من قبل رجال الأمن الوقائي، مؤكداً أن هذا الإكراه لم يتضمن الإيذاء البدني، وأضافت المحكمة: إن محكمة الموضوع لم تبحث في هذه النقطة للتأكد من نوعية الإكراه وأثره مما يبطل الحكم الصادر، وبالتالي تم نقضه مع إحالته لمحكمة الاستئناف لينظر من قبل هيئة أخرى.
وفي تفاصيل القضية، أحالت النيابة العامة الموظف المذكور للمحاكمة بصفته موظفاً طلب لنفسه مبالغ نقدية على سبيل الرشوة للامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته، بأن أصدر أوامره إلى أجهزة الشرطة بالشارقة بعدم التعرض لأحد المطلوبين في العديد من البلاغات التي تشكل جرائم جزائية إخلالاً بواجبات وظيفته. كما طلب الرشوة مقابل عدم السير في إتمام إجراءات الإبعاد المقررة للجريمة المنسوبة لأحد المتهمين، كما استغل وظيفته في وقف وتعطيل تنفيذ قرار النيابة العامة الصادر بإخلاء سبيل متهمين في إحدى القــــضايا، بالإضافة إلى احتجازه متهمين آخرين لمدة 27 يوماً بعــــد الإفراج عنه من النيابة.
وقضت محكــــمة أول درجة حضـــورياً بمعاقبة المتهم بالســــجن ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ مليون وخمسمائة ألف درهم عما هو منسوب إليه واستأنفــــت النيابة العامة الحكم المذكور وطالبت بتشديد العقوبة المقضي بها على المتهم كما استأنف المتهم الحكم، وقررت محكمة الاستئناف الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبته بالحبس لمدة سنتين لما نسب إليه وتأييده في ما قضى به من تغريم المتهم مليوناً وخمسمائة ألف درهم، كما رفضت الاستئناف المقام من النيابة العامة.