رصدت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، مجموعة من المسببات التي تتعلق بحوادث الحرائق خلال العام الماضي، وفي مقدمتها استخدام العبوات الزجاجية الحارقة في المشاجرات والآثار السلبية الناجمة عنها والتي تتعدى الخسائر المادية إلى الخسائر بالأرواح.
وحذر الخبير احمد محمد، رئيس قسم فحص آثار الحرائق بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، من مخاطر استخدام العبوات الزجاجية الحارقة لأغراض انتقامية في المشاجرات بين الشباب، لافتا إلى أن المخاطر تتعدى الخسائر المادية واتلاف الممتلكات إلى خسائر بالأرواح البشرية، مضيفاً أن خبراء فحص آثار الحرائق في المختبر الجنائي تعاملوا مع مجموعة من الحوادث التي شهدها العام الماضي، ورغم وجود إصابات متنوعة لكن لم تسجل وقوع خسائر بالأرواح.
الحوادث العمد
وأكد أن حوادث الحريق العمد انخفضت نسبتها من اجمالي الحوادث التي سجلت والبالغ عددها 618 وذلك بنسبة 15.5 % عن العام السابق 2010، إذ بلغ عددها 53 حادثاً خلال عام 2011 ، وبالإضافة إلى الحوادث العمدية هناك حوادث الحريق بسبب عبث الأطفال، وقد بلغت عددها 9 حوادث خلال العام 2011، ونحو 4 حوادث خلال العام السابق 2010، و لم ينجم عنها إصابات.
وسائل النقل
وأوضح الخبير محمد أن وسائل النقل المختلفة أصبحت مصدرا للحرائق، كونها تحتوي على دوائر كهربائية ومحركات ميكانيكية وخزانات وقود ومصادر حرارية، وكل منها يحتاج إلى صيانة دورية، ونظرا لسوء استخدامها أو الإهمال في صيانتها قد تنشأ عنها حرائق تزعج مرتادي الطرق عند رؤيتها، مؤكداً أنه من خلال فحص السيارات المحترقة التي وردت للقسم تبين أن مسبباتها إصلاحات سابقة تمت بدون مراعاة الأصول الفنية في الإصلاح وعند أشخاص غير مؤهلين فنيا وإضافات خارجية لدوائر كهربائية كالكشافات أو أجهزة السرعة وغيرها واستخدام قطع غيار مستعملة لسيارات ذات مواصفات مختلفة وسوء الاستخدام وحوادث الصدم المرورية بالإضافة إلى التعمد بإحداث الحريق.
وأشار إلى أن عدد قضايا وسائل النقل في عام 2011، وصل إلى 239 مقارنة بعدد 259 خلال عام 2010 ، وبانخفاض عام بلغت نسبته 7.7 % كما تمت ملاحظة انخفاض نسبة قضايا المركبات إلى 9.8 % وفي المقابل ارتفاع نسبة حرائق السفن والمراكب إلى 50 % وثبات نسبة الدراجات النارية المحترقة.
وأوضح رئيس قسم فحص آثار الحرائق أن تعدد مهام واختصاصات خبراء القسم أدى إلى ورود أنواع عديدة من الحوادث للمعاينة والفحص، لذا تم تقسيمها حسب أنواعها إلى مجموعات.
مهام متعددة
وفي السياق ذاته تحدث الخبير محمد أبو عيطه، حول طبيعة عمله، وفقا لأبرز المهام المنوطة بالقسم، موضحا أن قسم فحص آثار الحرائق هو أحد الأقسام المهمة بالمختبر الجنائي والذي بدأ عمله منذ نشأة المختبر الجنائي بخبير واحد فقط وأصبح اليوم مجمل الخبراء العاملين به أربعة خبراء وأوضح أن مهام و اختصاصات القسم هي معاينة وفحص حوادث الحريق المختلفة وحوادث الانفجارات (غير المتعلقة بالعبوات الناسفة) وحوادث الصعق الكهربائي بالإضافة إلى بعض التحاليل والفحوص المخبرية باستخدام أحدث الأجهزة المتطورة وذلك لتحديد الأسباب التي أدت إلى وقوع تلك الحوادث وكيفية حدوثها.
ويغلب على أعمال القسم الطابع الميداني نظرا لأن معظم الحوادث (ذات الاختصاص) يتم الانتقال لمعاينتها في أماكنها والتي تتطلب جهدا كبيرا للوصول إلى أفضل النتائج. و نسأل الله أن يحمي وطننا الغالي والمقيمين على أراضيه من خطر الحوادث كافة وأن يديم علينا الأمن والأمان.
