كشف المستشار محمد حسن عبدالرحيم رئيس نيابة المرقبات أن النيابة العامة باشرت باتخاذ جملة من الخطوات لكشف حقيقة هوية الطفل الذي عُثر عليه في وقت سابق مع متهمة من الجنسية البنجالية، أثبتت فحوصات الحمض النووي "دي ان ايه" انها ليست والدته بيولوجياً.
وقال إن النيابة قررت مخاطبة الجهات المعنية لمعرفة ما إذا كان قد سبق للمتهمة الدخول إلى الدولة بواسطة جواز سفر آخر غير الذي بحوزتها حالياً قبل تاريخ وصولها آخر مرة يوم 17 أبريل الماضي، وعدد مرات دخولها وذلك من خلال سجلات بصمات العين.
وأضاف ان من بين الخطوات الأخرى التي باشرت النيابة اتخاذها البدء مع الجهات المعنية بمطابقة بصمات الطفل مع بصمات المواليد الجدد في الدولة لمعرفة ما إذا كان الطفل قد تم إنجابه داخل الدولة، فضلًا عن تحريها في كل مراكز الشرطة في الدولة لمعرفة ما إذا كان هناك بلاغات عن فقدان أطفال خلال السنوات الثلاث الماضية. وكشف عن أن النيابة خاطبت القنصلية البنجالية لتبيان صحة شهادة ميلاد الطفل غير المصدّقة الصادرة من بنجلادش، وقدمتها المتهمة للمحققين في سياق مزاعمها بأنها والدة الطفل.
وقال إن النيابة قررت نشر صور الطفل في وسائل الإعلام في مسعى منها كي يسهم هذا الأمر بالوصول إلى ذويه الحقيقيين وكشف الغموض الذي يلف حقيقة هويته.
وقال إن النيابة عمدت إلى تكليف جهة محايدة لإجراء فحص حمض نووي آخر "دي إن إيه" للمتهمة والطفل، مبيناً ان هذا الإجراء الذي أقدمت عليه النيابة جاء لإتاحة المجال للمتهمة التمتع بحقها القانوني بالدفاع عن نفسها، ولإحقاق العدالة ولقطع الشك باليقين وتأكيد كذب روايتها، خصوصاً في ضوء إلحاحها على أنها الوالدة البيولوجية للطفل وبعد أن طعنت بنتائج فحص الحمض النووي، الذي كان أُجري لها وللطفل، وأظهر أنها ليست والدته البيولوجية، مشيراً إلى أنها ما زالت تصر خلال التحقيق معها ان الطفل ابنها دون ان تقدم أدلة ثبوتية تسند إدعائها.
وأوضح ان أقوال المتهمة تنطوي على جملة من الأكاذيب والافتراءات من حيث إنها كانت قد أبلغت القائمين بالضبط ان الطفل قد أنجبته في المستشفى الإيراني بدبي، لتعود وتعدل عن هذه الأقوال خلال تحقيقات النيابة العامة وتفيد انها أنجبته في موطنها قبل ان تجلبه معها إلى الدولة.
وذكر عبدالرحيم ان المتهمة بررت تناقض أقوالها لرئيس فريق التحقيق عادل خليفة الحمودي وكيل نيابة أول، حينما تمت مواجهتها بذلك بقولها ان القائمين بالضبط لا يجيدون لغتها وبالتالي لم يتمكنوا من فهم ما أبلغتهم به.
وبين المستشار أن من بين الأكاذيب التي ساقتها المرأة ادعائها أنها جلبت الطفل معها عند وصولها إلى الدولة في أبريل الماضي، وهو الأمر الذي أظهرت السجلات الرسمية عدم صحته، مشيراً إلى أن التحقيقات أظهرت أن الفترة التي دخلت المتهمة فيها الدولة لم يتم تسجيل دخول أي طفل سواء معها أو مع آخرين.
وقال إن الأمور المريبة في أقوال المرأة هو ادعائها ان زوجها سرق جواز سفر الطفل الذي أحضرته إلى الدولة بواسطته، وغادر الدولة إلى جهة لا تعلمها.