نقضت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بإعدام 3 تجار مخدرات، في قضية جلب واتجار بمواد مخدرة، اتُهم فيها 15 آسيوياً، كما أيدت المحكمة في القضية نفسها الحكم ببراءة 7 من المتهمين، وكذلك الأحكام الصادرة على بقية المتهمين، وهي السجن المؤبد لأربعة منهم، والسجن عشر سنوات وغرامة 50 ألفاً للمتهم الأخير.
وأوضحت المحكمة المشكَّلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبدالحميد حامد. أن أحكام الإعدام بحق المتهمين الثلاثة غيابية، ومطعون فيها بحكم القانون، وكان على محكمة الاستئناف تعليقها إلى حين القبض على المتهمين أو تسليمهم لأنفسهم، وإعادة محاكمتهم، وذلك حتى لاتفوِّت على المتهمين أي درجة من درجات التقاضي التي منحهم إياها القانون.
وفي تفاصيل القضية، حوَّلت النيابة العامة 12 من المتهمين للمحاكمة حضورياً و3 غيابياً، بتهمة جلب والاتجار بمواد مخدرة ، مع إضافة تهمة التعاطي بالنسبة للمتهم الأول، وكانت شرطة الشارقة قد حصلت على معلومات تفيد بأن المتهمين قاموا بجلب الهيروين والمورفين والكودايين، تتضمن 200 كيلو هيرويين إلى داخل دولة الإمارات ـ إمارة الشارقة ـ بقصد الاتجار، وتم إعداد الكمين وضبطهم، واعترف المتهم الثاني أنه تسلَّم المخدرات المضبوطة من ثلاثة من المتهمين معه، بعد استخراجها من خزائن الشاحنتين.
وقام اثنان بفك هذين الخزانين ووضعهما داخل مستودع الرغوة للمواد الغذائية، ثم قاما بتفكيك الخزانين واستخراج الهيروين ووضعه في حقائب ونقله بواسطة السيارة التي كان يقودها أحد المتهمين، الذي أوصلها إلى الشقة التي ضُبطت بها لتخزينها، تمهيداً لترويجها وبيعها بمعرفة باقي المتهمين، كما اعترف المتهم الأول الذي كان يقوم بتوصيل البضاعة بتعاطيه مخدر الهيروين، وثبت في تقريري الطب الشرعي والمختبر الجنائي أن المخدرات المضبوطة في الحقيبة الخاصة بالمتهم الأول.
وكذلك التي كانت بالسيارة، والتي ضبطت بالشقتين اللتين يستخدمهما المتهمون هي مخدر الهيروين والمورفين والكودايين، كما اعترف في محضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة بقيامه بنقل المخدرات المضبوطة والمستخرجة من داخل خزائن الشاحنتين إلى الشقة التي تم بها الضبط، والمحرر عقد إيجارها باسمه، وتخضع لحيازته الكاملة، كما اعترف بوجود مفتاح الشقتين معه، وكذلك مستودع الرغوة للمواد الغذائية، الذي وُجِد فارغاً من المواد الغذائية، وضُبط به الخزانان وأدوات الفك، ولفافة المخدرات داخل إحدى الخزائن.