بدأت الدائرة الأولى في محكمة جنح أبوظبي أمس أولى جلسات محاكمة أوروبيين قاموا بالاحتيال على 40 مستثمراً في الدولة من المواطنين والمقيمين، وباعوا لهم أراضي وهمية، عبر إعلانهم عن مشروع وهمي من خلال الصحف المحلية زعموا فيه رغبة الشركة لبيع قطع أراضي بالمملكة المتحدة تبين لاحقاً أنهم غير مخولين من الملاك الحقيقيين ببيعها، كما تبين أن هذه الأراضي هي في مناطق غير مدنية وأن سعرها الحقيقي أقل بكثير مما ادعوا حيث أنه تقع في مناطق زراعية بعيدة. وكانت النيابة قد حولت المتهمين للمحاكمة بتهمة النصب والاحتيال بالاضافة إلى تهمة مزاولة نشاط اقتصادي لبيع أراض دون الحصول على الترخيص.
واستمعت المحكمة أمس إلى أقوال اثنين من المتهمين يحاكمون حضورياً بينما يحاكم الثالث غيابياً، وأنكر المتهمان التهم الموجهة لهما وأكدا أنهما موكلان ببيع الأراضي من الشركة المالكة كما قال بأنهما لا يعلمان حقيقة هذه الأراضي، كما أصر المتهمان على أقوالهما عندما واجهتهما المحكمة بما ورد في مذكرة نيابة الأموال العامة والتي تتضمن تحريات أجرتها شرطة أبو ظبي بالتعاون مع الشرطة البريطانية، والتي تؤكد أن هذه الأراضي غير حقيقية، بالإضافة إلى وجود معلومة على شبكة الانترنت نشرتها الشركة البريطانية وتؤكد فيها إلغاء الوكالة التي كانت خولت المتهمين بموجبها بتمثيلها. وأكد المتهمون أنهم لا يزالون وكلاء لهذه الشركة، من جهتها المحكمة بعد الاستماع إلى أقوال المتهمين قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة 2 ابريل لاعطاء المحامين الفرصة لتجهيز دفاعهم.
يذكر أن نيابة الأموال العامة في أبو ظبي كانت قد حركت القضية من تلقاء نفسها وبدون أن تردها شكوى من أي من المستثمرين بعد أن شكت بالإعلانات التي نشرتها الشركة التي يزاول المتهمون نشاطهم من خلالها، وتتضمن رغبة الشركة في بيع أراض للتملك الحر بشمال مدينة لندن بالمملكة المتحدة بأسعار زهيدة تتراوح بين 30 ألف درهم و60الف درهم. فطلبت نيابة الأموال التحري عن نشاط الشركة فتبين أنها لا تملك أي ترخيص لمزاولة مهنة بيع العقارات في إمارة أبوظبي وإنها تمكنت من النصب والاحتيال على حوالي 40 مستثمرا، واستولت على ما يقارب 3 ملايين درهم مقابل تحرير عقود بيع وهمية.