افتتح اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد الـ 28، الذي تنظمه الإدارة العامة للمرور بالتعاون مع وزارة الداخلية هذا العام، تحت شعار "لنعمل معاً للحد من الحوادث المرورية" بحضور وفود تشمل ممثلي جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من مديري الإدارات الفرعية في مدينة الطفل بدبي أمس.

وقال اللواء الزفين، في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح: إنه في ظل الاهتمام الدولي والإقليمي للحد من الحوادث المرورية، وتأثيراتها البشرية والمادية، عمدت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي إلى إطلاق شعار العمل المشترك وتوحيد الجهود من كل الجهات المسؤولة من المؤسسات والأفراد للحد من حوادث السير التي باتت هاجساً يقلق أفراد المجتمع كافة.

وأكد وجود مجموعة من الظواهر المرورية المشتركة بين دول الخليج العربي تعود لتشابه الظروف المعيشية ونمط الحياة والمناخ، الأمر الذي يجعل المسؤولية مشتركة في التوعية والتصدي لمخاطر الطريق، وإعداد الخطط والبرامج والاستفادة من التجارب المتنوعة في عمل المقارنات المرجعية وتعميم التجارب الناجحة والاستفادة منها، لافتاً إلى أهمية الاحتفاء بالأسابيع المرورية دون إغفال جانب التوعية في البرامج المعدة لهذه الأسابيع ودون أن يطغى الجانب الاحتفالي على الهدف الرئيسي من تنظيم هذه الفعاليات، ولا سيما في ظل وجود هذه المشاركة القيمة من ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي من أصحاب الخبرة والكفاءة في متابعة القضايا المرورية.

 

أبرز القضايا

واستطرد مدير الإدارة العامة للمرور، في الحديث عن أبرز القضايا المرورية العامة والتي شهدتها إمارة دبي خلال العام الماضي، وفي مقدمتها انخفاض معدل الوفيات وفقاً للمؤشر المرصود بنسبة 50% وذلك بوجود 12 وفاة خلال شهرين بعد أن كانت قبل نحو ثلاث سنوات 30 وفاة في شهرين.

وأوضح أن ظاهرة ركوب الدراجات الهوائية ودراجات الدفع الرباعي دون الالتزام بقواعد السلامة المرورية من أبرز الظواهر التي برزت في السنوات الأخيرة وتسببت في حوادث مرورية خطيرة، الأمر الذي اضطرنا إلى مصادرة 10 آلاف دراجة هوائية خلال العام الماضي وأكثر من 4 آلاف دراجة دفع رباعي.

وأثنى اللواء محمد سيف الزفين على شعار الحملة الذي استمر للعام الثاني على التوالي وأهميته في توحيد جميع الجهود، ابتداء من المؤسسات والهيئات الحكومية وانتهاء بمؤسسات المجتمع المدني وإيلاء اهتمام خاص للأسرة والمؤسسات التربوية.

وأضاف أن الشعار يأتي للعام التالي على التوالي ليوزع المسؤولية المنوطة بنا لحماية أبنائنا والفئات المستضعفة والنفس البشرية عامة من مخاطر الموت الكامن وراء خطأ ممكن تفاديه أو جهل ممكن التوعية بشأنه ودق ناقوس الخطر بشأنها، وذلك من خلال توعية الأسرة، التي هي أساس المجتمع، وربط السلوكيات الخاطئة للأبناء أثناء القيادة بما قد ينتج عنها عواقب وخيمة تؤثر فيهم وفي الآخرين والمجتمع، وتدريب الأبناء على احترام القوانين والممتلكات الخاصة والعامة، وكذلك أهمية المؤسسات التربوية في تنمية روح المسؤولية والالتزام لدى الطلبة وتعليمهم قواعد السلامة المرورية وإشراكهم بالفعاليات المرورية وتطبيق القواعد المرورية في مرافق المدرسة وعند استخدام الحافلات والمركبات.

والتواصل الدائم بين المدرسة والأسرة للوقوف على سلوك الطلبة، وتوعية المشاة بضرورة توخي الحيطة والحذر خلال استعمال الطريق والتأكيد على دور السائق حيث إن الدراسات تشير إلى أن العنصر البشري هو السبب الرئيسي لحوادث الطرق إذ يساهم بما يتجاوز 85% من أسباب وقوع الحادث المروري، وتتويجاً لخطة التوعية يأتي دور رجال المرور في ضبط أمن الطريق وتعتبر تعليمات شرطي المرور في قمة الهرم المروري ويعتبر الخضوع للتعليمات الصادرة عنه إلزامياً.

وشملت فعاليات اليوم المروري مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي أشرف عليها قسم التوعية المرورية بإلإدارة الملازم أول سهى إبراهيم وبمشاركة روضة البراءة وفريق كشافة المرور من مدرسة الثاني من ديسمبر، كما شملت الفعاليات عروضاً للفرقة الموسيقية في شرطة دبي.