واصلت خدمة الأمين، التابعة للإدارة العامة لأمن الدولة في شرطة دبي، تقديم خدماتها الإنسانية في القرية العالمية التي باتت تعد معلماً مهماً من المعالم الحضارية السياحية في إمارة دبي، حيث احتضنت غرفة الأمين من الأطفال التائهين للعام 2011 2012 خلال أربعة أشهر 965 طفلاً، منهم 234 طفلاً خلال نوفمبر، و281 خلال ديسمبر من العام 2011، بينما شهد شهر يناير من العام 2012 احتضان الغرفة 296 طفلاً، وشهر فبراير 154 طفلاً.

وعملت خدمة الأمين على تكثيف جهودها وتطوير أساليبها كي لا تعكر إجراءات الحيطة والحذر صفو أجواء الزوار من جهة، وتحافظ على أمن المجتمع وتنمي الإحساس بقيمة المسؤولية المشتركة وتوفر قنوات اتصال فعالة ومأمونة من جهة ثانية، وذلك لكون القرية تعج بالسائحين من كل أنحاء العالم، وتزدحم بهم وباستمتاعهم، وتحتاج لمزيد من بسط الأمن والأمان وبث الطمأنينة في نفوس الجميع، وخاصة الأطفال والعائلات.

ومنذ ولوج الزوار للقرية العالمية، توزع خدمة الأمين على الأطفال من عمر عام وحتى 13 عاماً، سواراً يثبت على معاصمهم، يكتب عليه اسم الطفل ورقم هاتف ذويه للاتصال بهم حال ضياعه أو في أية حالة طارئة، وفي حال تعثر الاتصال عبر الهاتف، تعلن الإذاعة الداخلية عن اسم الطفل إذا توفر أو مواصفات ملابسه ومواصفاته الشخصية وتنبيه ذويه بضرورة الحضور إلى غرفة الأمين لاستلامه. وواصلت خدمة الأمين تخصيص غرف للأطفال التائهين عن ذويهم في القرية العالمية، أطلقت عليها اسم «غرفة الأمين» تم تجهيزها بكافة وسائل الترفيه واللعب، وجهاز تلفاز يعرض أفلام الرسوم المتحركة، ويشرف على الغرفة نساء يمتلكن الخبرة والدراية في التعامل مع الأطفال.

وكان بين الأطفال التائهين طفلة رضيعة عمرها لم يزد على ثمانية أشهر، تم العثور عليها في العربة الخاصة بها، حين تعالت صرخاتها دون وجود أحد من ذويها، ما دعا أحد رجال الشرطة المنتشرين في كافة أرجاء القرية العالمية إلى الإسراع إليها والتحقق من الأمر، إلا أن الشرطي لم يعثر على أحد من أهل الطفلة لمدة تجاوزت 15 دقيقة، فتم أخذها إلى غرفة الأمين، واحتضانها وتهدئتها، وبعد الإعلان في الإذاعة عن العثور عليها، حضرت الأم التي أقرت أنها كانت تعتقد أن الطفلة مع الخادمة، وأن الخادمة كانت تعتقد أن الطفلة مع الأم، معربةً عن جزيل شكرها لخدمة الأمين ولجميع القائمين على بسط الأمن والأمان في القرية العالمية.