قضت محكمة الجنايات بدبي، المنعقدة صباح أمس برئاسة القاضي ماهر سلامة، وعضوية القاضيين عبد اللطيف العلماء، وأحمد شيحة، بالسجن المؤبد لـ"س.ع.ا" بعد إدانته بتهمة الشروع في اغتصاب سائحة آسيوية، بعد خطفها من الطريق العام وهتك العرض بالاكراه والخطف والتهديد بالقتل.
وقالت المجني عليها في إفادة قدمتها بتحقيقات النيابة العامة إنها حضرت إلى الدولة لغرض السياحة، وركبت حافلة عامة، واتجهت إلى قرية حتا التراثية، حيث نزلت في موقف الحافلات، وبدأت تسير وفقاً لخارطة في حيازتها، حتى بدت تائهة عن الطريق، مشيرة الى أنها وأثناء سيرها، وقف المتهم بسيارته الى جانبها وطلب منها الصعود ليوصلها إلى القرية التراثية، مبينة أنه اصطحبها إلى منطقة نائية، وطلب ممارسة الرذيلة معها.
وأكدت أن المتهم هددها بالقتل إذا لم تنصع لرغباته، وكان يصرخ في وجهها، وصفعها، وأنها لم تتمكن من مقاومته لضخامة جسمه وقوته، لافتة إلى أن المتهم أخذ يعتذر منها بعد فعلته، مبينة أنها توجهت إلى قنصلية بلدها، وأبلغتهم بالواقعة، فيما قالت طبيبة شرعية عُرضت السائحة عليها، إنها كانت في حالة صدمة نفسية، وإرهاق.
وقال مقدم في شرطة دبي أن المتهم كان يرفض الحضور إلى المركز، ويقفل هاتفه النقال، فاشتبه أفراد الشرطة به، مبيناً أنه تم إقناعه بالحضور إلى المركز بعد فترة، وبأخذ عينة من دمه، تبين تطابقها مع عينات الحمض النووي المأخوذة عن السائحة.
وقال المستشار سامي سالم الشامسي رئيس نيابة بر دبي أن نيابة بر دبي كانت حريصة على سرعة التحقيقات في القضية حيث باشر أحمد العطار وكيل نيابة أول التحقيق في القضية فور أن قبضت الشرطة على المتهم وأحالت الملف للنيابة، وتم ذلك خلال فترة وجيزة.
وأضاف أنه تم الاستماع لأقوال الشهود ورجال الشرطة، وعلى تقارير الطب الشرعي ومناقشة الطبيب الشرعي فيها، وجاءت عينة الحمض النووي للجاني مطابقة لعينة الحمض النووي المأخوذة عن السائحة، كما أن نيابة بر دبي أصرت على حضور المجني عليها من اليابان لسماع شهادتها في الواقعة حيث حضرت من بلادها على نفقة النيابة العامة حسب قانون الإجراءات الجزائية، وتم سماعها تفصيلا ما ساهم في تكوين عقيدة المحكمة في القضية والحكم على المتهم بالسجن المؤبد.
وأكد الشامسي أن دولة الإمارات بلد الأمن والأمان، وأنها ملاذ السائحين من كل أصقاع الأرض لما فيها من مرافق سياحية ومراكز تجارية، وشدد على ضرورة أخذ السائح جميع احتياطاته، وأن يحذر في التعامل مع الغرباء حفاظا على سلامته من بعض ضعاف النفوس.
