أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكم محكمة الشارقة الاستئنافية الاتحادية بإلزام ادارة إحدى المؤسسات العقابية بالدولة بالتضامن مع أحد موظفيها بدفع مبلغ 40 ألف درهم لمسجونين ادعيا أن الموظف المدعى عليه قد استخدم ضدهما القوة وأحدث اصابات وكدمات أكد التقرير الطبي وجودها على عنقي وظهر المسجونين، كما أكد أنها حدثت بآلة صلبة وهو ما يتوافق مع ادعاء المسجونين، وذلك في صورة جلية ومشرفة لسيادة القانون في دولة الإمارات واحترام انسانية الانسان في كل مكان حتى في المؤسسات العقابية.

وأكدت هيئة المحكمة التي نظرت القضية برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة، وعضوية القضاة الدكتور أحمد الصايغ والقاضي محمد عبدالرحمن الجراح. أن المسؤولية عن ما ارتكب في حق المسجونين يقع على كل من المؤسسة العقابية والموظف لديها معاً، على اعتبار أن المؤسسة هي التي تعطي الأوامر لموظفيها وهي مسؤولة عن مراقبتهم والتأكد من صحة أدائهم لواجباتهم، كما رفضت المحكمة ما أورده دفاع المدعى عليهما من أن اصابات المسجونين لم تستدع علاجاً ولم تخلف عاهة أو اصابة دائمة، يتكبدا أي مصاريف أو نفقات للعلاج ومن وبالتالي لا موجب للتعويض.

موضحة أن ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - انه " لا ضرر ولا ضرار ، وأن الضرر يزال وكل إضرار بالغير يلزم فاعله أو المسؤول عنه بالضمان ، ويقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر ، كما ثبت من التقرير الطبي حدوث اعتداء من قبل المدعي عمدا على سلامة جسم المسجونين وإحداثه بهما إصابات ناجمة عن توجيه كدمات وضربات لهما بجسم أو أجسام صلبة راضة نتج عنها آثار بالظهر وبالعنق مما يلزمه بالتعويض ، والذي يقع تقدير حجمه ضمن صلاحيات قاضي الموضوع.

وكان المسجونان قد أقاما دعوى أمام محكمة إداري كلي الشارقة اختصما إحدى المؤسسات العقابية وأحد العاملين فيها، واستقرت طلباتهما الختامية بإلزام الأخيرين بأداء مبلغ مليون درهم تعويضا لهما، ومن جهتها محكمة أول درجة بعد أن أحالت الدعوى للتحقيق لإثبات عناصر الضرر قضت بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا للمدعين مبلغ 90 الف درهم . أما محكمة الاستئناف فحكمت بتعديل الحكم وإلزام المدعى عليهما بتعويض مقداره 40 ألف درهم يقسم مناصفة بين المدعيين.