حققت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي نجاحات ملحوظة في خفض اعداد وفيات الحوادث خلال العام الماضي حيث انخفضت الوفيات من 376 حالة وفاة عام (2010) إلى 334 وفاة في العام الماضي ، أي بنسبة 11%.

واكد العميد مهندس حسين أحمد الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي في مؤتمر صحافي أمس أن مؤشرات الاداء الخاصة بالسلامة المرورية في الامارة تحسنت بشكل كبير بانخفاض معدل الوفيات لكل مائة ألف من السكان بمقدار 13% وتحسن معدل الوفيات لكل عشرة الاف مركبة بمقدار16% وخفض معدل الوفيات لكل عشرة الاف حامل رخصة بمقدار 19% وتحسن معدل وفيات حوادث الدهس لكل مائة ألف من السكان بمقدار 21%.

وقال الحارثي ان هذا التحسن في مؤشرات السلامة المرورية جاء بالرغم من زيادة أعداد المركبات في العاصمة العام الماضي بنسبة 6% وزيادة أعداد السائقين المسجلين (حاملي الرخصة) بمقدار9.6% .

وأوضح مدير مديرية المرور أن تحسن مؤشرات السلامة المرورية في إمارة ابوظبى جاء كنتيجة طبيعية لتطبيق منهجية متكاملة للسلامة المرورية تم من خلالها تطوير وتطبيق آلية إدارة بيانات الحوادث المرورية وتفعيل دورها كمحدد رئيسي للإجراءات , والمبادرات الداعمة لتحسين مستويات السلامة المرورية ومنها على سبيل المثال لا الحصر, مبادرة خفض الوفيات على طريقي أبوظبى السلع وحميم وتم من خلالها خفض الوفيات على الطريق بنسبة 26% ,ومبادرة خفض الوفيات الناتجة عن حوادث الدهس التي أسهمت في خفض وفيات حوادث الدهس بنسبة 21% ومبادرة خفض الوفيات على اخطر عشرة طرق بإمارة أبوظبى التي حققت نسبة خفض في أعداد الوفيات على تلك الطرق وصلت إلى 6%

 

مزيد من الجهد

وقال الحارثى: ان تحقيق هذه النتائج الايجابية في مستويات السلامة المرورية يدفع إلى بذل مزيد من الجهود لتطوير السلامة المرورية بما يسهم في الحفاظ على ثروتنا البشرية والتي تعتبر أهم ثروات الدولة , وذلك من خلال تعزيز آفاق الشراكة مع كافة شرائح المجتمع لدعم الجهود المبذولة.

وكشف الحارثي خلال المؤتمر الصحافي ان المديرية مستمرة في دراساتها لتعديل السرعات على بعض الطرق الرئيسية والداخلية في أبوظبي وفقا للامتداد السكاني والمشاريع العمرانية والحضارية ومواكبة التطور في الامارة.

وأشار الى ان المديرية قامت خلال الفترة الماضية بعدد من المبادرات منها زيادة معدلات الضبط المروري من خلال نشر الدوريات على شبكة الطرق على مدار اليوم مع التركيز على التواجد بمناطق وأوقات تكرار وقوع الحوادث المرورية , ومواصلة تدقيق مستويات السلامة المرورية على شبكة الطرق بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين "دائرة النقل و البلديات ".

بالإضافة الى تطبيق إستراتيجية إدارة السرعات وزيادة أعداد أجهزة الضبط الالى ،كما اشتملت إستراتيجية السلامة المرورية على تطبيق خطة شاملة للتوعية المرورية اشتملت على 12 برنامج توعوية مرورية تم تحديد رسالتها من واقع تحليل دقيق لبيانات الحوادث والمخالفات المرورية بما يتوافق مع هدف كل برنامج توعوى شهراً بعد شهر، تتضمن برامج شاملة للارتقاء بسلوك مستخدمي الطريق وتطبيق قوانين ومعايير السلامة على الطرق, بجانب زيادة الوعي والتثقيف العام ,حيث بلغ عدد المحاضرات التوعوية التي تم تنظيمها بالمدارس والمؤسسات المختلفة بإمارة ابوظبى نحو 331 محاضرة توعية مرورية إضافة إلى المشاركة في وتنظيم نحو 30 معرضا مروريا استفاد منها نحو 31 ألف شخص.

وأشار الى استحداث دوريات التثقيف المروري لتنفيذ حملات ميدانية على الطرق المختلفة لرفع مستوى الوعي بين السائقين، وتوجيه النصح والإرشاد لهم، و تفعيل التوعية المرورية لدى الأسر، ، وتوعية الجمهور في الأماكن العامة والمفتوحة من خلال تنظيم محاضرات للتعريف بالدورية ونوعية خدماتها المقدمة للجمهور.

 

دراسات

وفيما يتعلق بأهم الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث المرورية، فقد أشارت الدراسات الى أن عدم ترك مسافة كافية, وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء ودخول الطريق دون التأكد من خلوه والسرعة الزائدة والإهمال وعدم الانتباه وانفجار الإطار وعدم صلاحيتها أثناء السير والانحراف المفاجئ كانت من أهم أسباب الحوادث المرورية العام الماضي، ويتم الآن وضع الضوابط واتخاذ الإجراءات التي تدعم تلافى تلك الأسباب خلال العام الحالي

وقال الحارثي ان أسبوع المرور لهذا العام يتضمن تكريس العديد من المبادرات الخلاّقة للوصول إلى الهدف المنشود في الحد من الحوادث المرورية، وعلى رأس تلك المبادرات: "كلنا مسؤول"، ويتجلى في إعطاء المجتمع زمام المبادرة وأخذ دوره في تحمل المسؤولية تجاه قضايا السلامة المرورية، في حين تسعى المبادرة الثانية "بلا مخالفات" إلى حث السائقين على تجنب النقاط السوداء.

(افتقدناهم)

قال العميد حسين الحارثي انه يتم العمل على إطلاق مبادرة هي الأولى من نوعها "افتقدناهم" والتي تحكي فيها عدد من أسر ضحايا الحوادث المرورية تجربتهم المريرة في فقدان حبيب أو صديق. ومن بين هذه المبادرات أيضاً "مخالفتي" وهي عبارة عن مخالفة افتراضية يتداولها أفراد المجتمع فيما بينهم لتلافي وقوع المخالفات المرورية. وتأتي المبادرة الأكبر لهذا العام في "مستقبلنا تحت قيادتكم" .