قررت محكمة أبوظبي الابتدائية الاتحادية تمديد أجل الحكم في قضية خطف السفينة إم في أريلة لعدم وجود محامي دفاع عن المتهمين، وتأجيل نظر القضية إلى جلسة 27 مارس الحالي وندب محام على نفقة وزارة العدل، على أن تخصص الجلسة المقبلة لسماع الدفاع.

وذلك باعتبار أن المحكمة سبق واستمعت إلى النيابة وشهود القضية خلال جلستين سابقتين. وكان من المقرر أن يتم النطق بالحكم في جلسة أمس، ولكن المحكمة ارتأت تأجيله إلى حين تعيين محام. وبعد نطق المحكمة بقرارها تقدم أحد المتهمين بالشكر إلى المحكمة على ما قال إنه كرم تجاههم.

وأوضح مصدر قانوني أن قرار المحكمة يوحي بأنها ربما وجدت أن المتهمين يستحقون عقوبة السجن المؤبد أو الاعدام، أو صنفت العقوبة في اطار الإفساد في الأرض وعقوبتها الحرابة، وبالتالي لا يمكنها أن تصدر حكماً ضدهم بدون تعيين محام، مشيراً إلى أن القانون الاماراتي لا يجيز محاكمة أي متهم في تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام بدون وجود محام عنه، وتقوم المحكمة بندب محام في حال عسر المتهمين، ويعتبر الحكم الصادر في حال عدم وجود محام في تهم تصل عقوبتها إلى المؤبد أو الاعدام، باطلاً وغير مستكمل للإجراءات القانونية وفيه إخلال بحق المتهم في الدفاع عن نفسه.

وفي تفاصيل القضية كانت إحدى الوحدات الخاصة من قوات مكافحة الإرهاب التابعة للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تمكنت من تحرير سفينة شحن إماراتية، كانت قد تعرضت للاختطاف من قبل مجموعة من القراصنة، أثناء إبحارها في المنطقة الواقعة شرق عُمان في بحر العرب، وذلك بدعم من وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي، وبالتنسيق مع الأسطول الخامس الأميركي، وتضمنت العملية اقتحام السفينة، واستسلام الخاطفين.

وبعد ذلك توجهت السفينة "إم في أريلة"، وبكامل طاقمها الذي لم يصب أي من أفراده بأذى، إلى شواطئ دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تسليم القراصنة للمسؤولين في وزارة الداخلية بعد الوصول إلى ميناء جبل علي.

ويذكر أن القرصنة تكلف حكومات العالم وقطاع الأعمال ما يتراوح بين 7 مليارات و 12 مليار دولار سنوياً في شكل فدى، وتحويل مسار السفن وارتفاع فاتورة التأمين، ومعدات الأمن والقوات البحرية والملاحقات القضائية، بجانب كلفة تشغيل منظمات لمكافحة القرصنة.