أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، أن فضوليي الحوادث المرورية والراغبين في معرفة ما حدث لسيارة متوقفة يتسببون في مزيد من الحوادث التي قد تكون خطيرة من دون سبب يذكر «غير الفضول»، مشيراً إلى أنه تم تحرير 98 ألفاً و642 مخالفة مرورية العام الماضي، في حين تم تسجيل 204 آلاف و120 حادثاً بسيطاً في عام 2011.

وكشف اللواء الزفين ضمن حملة «البيان» ومرور دبي بالتعاون مع جامعة الجزيرة «لا تكن ضحية الطريق ولا الجاني»، عن أن هذه الظاهرة تبرز بوضوح عند وقوع الحوادث الكبرى أو البليغة، إذ يتوقف كثير من السائقين لاستكشاف ما حدث، وبعضهم يستخدم الفرامل فجأة، خصوصاً إذا شاهد سقوط وفيات أو مصابين في الحادث.

ولفت اللواء الزفين إلى أن الحملة تهدف إلى خفض نسبة الحوادث المرورية البسيطة إلى جانب تقليل نسبة الوفيات والإصابات البليغة، فمعظم تلك الحوادث تقوم بعرقلة حركة السير، وتحرر عليها مخالفات مثل الوقوف وسط الطريق من دون مبرر، وعدم الالتزام بخط السير ومخالفتها 200 درهم ونقطتان من النقاط السود، وبالنسبة للمركبات الثقيلة تحرر مخالفة قدرها 600 درهم و6 نقاط سود.

وأضاف أن مرتادي الطرق غالباً ما يبطئون في حركة السير أثناء وقوع الحوادث، رغبة منهم في معرفة ما حدث، وهو أمر يسبب اختناقات مرورية قد تستمر لفترات كبيرة لكي تعود حركة السير إلى طبيعتها، وهو ما يرهق الشرطة أيضاً في عملها ويزيد من أعبائها.

 

فضول

وأضاف أن عواقب هذا السلوك تتفاقم بالنسبة للسائقين الذين يسيرون في الاتجاه المقابل، في حالة عدم وجود سبب حقيقي للوقوف، ولكنهم يتوقفون فجأة حين يرون حادثاً في الطريق المقابل، من دون توجيه إنذار أو استخدام إشارات الانتظار للقادمين من الخلف، ما يضاعف من حجم المشكلة، مشيراً إلى أن هذه الحالة تكررت كثيراً، ويمكن ملاحظتها في الحوادث المتتابعة التي لا يفصل بينها سوى كيلومتر أو أكثر قليلاً.

وأشار إلى أن فضول البعض لاستكشاف الحوادث يرجع إلى رغبتهم غالباً في معرفة هوية وجنسية المصابين أو المتوفين، مؤكداً أن هذا السلوك يسبب مشكلات كثيرة للجهات المعنية بالتعامل مع الحادث، سواء الدوريات المرورية أو دوريات الإنقاذ في الشرطة أو سيارات الإسعاف والدفاع المدني، لأن توقف الفضوليين يسبب ازدحاماً، ما يؤخر الوصول إلى موقع الحادث في وقت تكون الدقيقة الواحدة فيه كافية أحياناً لإسعاف مصاب قبل وفاته أو تفاقم إصاباته.