تشارك اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، ممثلة في مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، ولجنة التوعية والإعلام والبحوث، في حملة التوعية التي أطلقتها الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، بعنوان "أمِّنوا سلامتهم ولا تغفلوا فضولهم"، والتي تركز على حماية الأطفال من مخاطر الانترنت، ودعوة أولياء الأمور إلى احتواء فضول أبنائهم لاستخدام الشبكة العالمية، عبر إشاعة ثقافة الاستخدام الآمن بعيداً عن المواقع المحظورة وأصحاب النفوس الضعيفة من المغررين بالأطفال، وتشارك في الحــــملة 15 جــــهة حكـومية وأهلية.

وأكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في الوزارة، تشجيع اللجنة العليا لحماية الطفل على قيام مؤسسات المجتمع وشرائحه كافة بالمشاركة والمساهمة في إيصال الرسائل التوعوية المهمة لأبنائنا وذويهم.

وأضاف: إن المشاركة تأتي انطلاقاً من غاياتنا لتحقيق هذا الهدف النبيل في حماية الأبناء من جميع المخاطر، لافتاً إلى أن حملة شرطة دبي تعد مكملة للحملة التي تقوم بها وزارة الداخلية، وتصبّ في الأهداف والغايات نفسها.

 

مدخلات جوهرية

وأكد الأمين العام أن هذه المبادرات تتبلور منها معطيات رئيسية ستكون مدخلات جوهرية في مشروع برنامج خليفة لتمكين الطلاب، والذي يغطي جميع المراحل الدراسية، ويعالج المشكلات التي يعاني منها الطلاب، وتشارك فيه جميع مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية والخاصة، من خلال التنسيق مع برامجها التوعوية القائمة حالياً.

وذكر أن استراتيجية البرنامج تتناسب مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، ورؤية أبوظبي 2030، وكذلك موافقتها لاستراتيجيات هذه الوزارات والجهات الاتحادية ومراعاة التنوع الثقافي والاجتماعي في الدولة، حيث يسعى البرنامج إلى توحيد الجهود الوطنية، لبناء أجيال طلابية تتمتع بالوعي الشامل، والتحصين الذاتي، والتمكين والقدرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

وثمّن اللواء النعيمي أهداف حملة الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، والتي ستسهم بدور مهم في تعزيز حماية الطفل من المخاطر، لافتاً ألى جهود المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي، وإسهاماته الإذاعية والتوعوية التي يقوم بإدارتها وعقدها بما يسهم في تحقيق الأهداف المجتمعية.

وقال اللواء النعيمي إن استمرارية الحملات التوعوية لتحصين الأبناء من مخاطر الإنترنت، تؤكد على ارتباط التقنية الوثيق بحياتنا، مشيراً الى توجيهات مجلس الوزراء الموقر، بإنجاز التحول الإلكتروني الشامل في الوزارات والهيئات الاتحادية خلال سنــتين لدعم القطاعات المختلفة، عبر تقديم خدمات إلكترونية شاملة للجمهور ، وتجسيداً لرؤية الإمارات 2021، والتي تركز على السعي في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.

ولفت الأمين العام إلى أنه، واستمراراً لتلك الجهود التي تركز على حماية الأبناء من المخاطر، تواصل اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية استعداداتها لاستضافة المؤتمر الخامس للقوة العالمية الافتراضية الـ"في.جي.تي"، المزمع عقده في أبوظبي خلال الفترة من 11 الى 13 ديسمبر 2012، بعد إطلاق موقع المؤتمر الذي يعمل على تحقيق العديد من الأهداف من بينها جعل الإنترنت مكاناً أكثر أمناً.

وأكد أهمية استضافة الإمارات لهذه التظاهرة الحضارية العالمية؛ ودورها في نقل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، وعكس المكانة المشرّفة المرموقة لدولة الإمارات بين الأمم؛ وعرض المبادرات والمشاريع الوطنية الرائدة، لافتاً إلى حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المستمر على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة مركز إشعاع حضاري، ومثالاً وقدوة يحتذى بها في المنطقة لتعزيز حماية وأمن الطفل من خلال الإجراءات كافة، والكفيلة بتعزيز أمن مجتمعاتنا.

ودعا الأمين العام الباحثين والمتخصصين والقانونيين، وعلماء النفس والاجتماع والخبراء المهتمين بمجالات تقنية المعلومات إلى المشاركة بأبحاثهم المرتبطة بحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت عبر الموقع الالكتروني للمؤتمر www.vgtconference.2102ae مع تقديم نبذة عن سيرتهم الذاتية وملخصات بحوثهم.

 

مؤتمر القوة العالمية

ومن جانبه ذكر المقدم فيصل محمد الشمري، مدير مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية، أن التحضيرات جارية حالياً لاستضافة مؤتمر القوة العالمية الافتراضية الـ"في جي. تي" في أبوظبي نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن المؤتمر سيكون متميزاً ليس أكاديمياً وعلمياً، وإنما أيضاً من خلال الفعاليات المصاحبة والتجهيزات التي تشمل مشاركة بعض الجهات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، ضمن نطاق مسؤوليتها المجتمعية، وستكون هناك مشاركة فنية نوعية بدعم ومساهمة كبيرة من أحد الفنانين المواطنين، والتي سيتم الإعلان عنها في حينها.

وأشاد بأهداف حملة "أمِّنوا سلامتهم ولا تغفلوا فضولهم"، موضحاً أن اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية ستعمل على تنظيم عدد من الفعاليات التوعوية في أبوظبي خلال الفترة المقبلة تزامناً مع الحملة.

 

الفئة المستهدفة

وقال المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي ورئيس اللجنة الفرعية للتوعية والإعلام والبحوث، التابعة للجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، إن الحملة التي يتم تنظيمها بالتعاون مع اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، ستعمل ضمن مجموعة من الخطوات تساعد على حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، والتعريف بالمخاطر المتوقعة عند تعامل الطفل مع الإنترنت.

وأوضح أن الفئة المستهدفة تشمل الآباء والأمهات والمربين والراشدين والمهتمين بشؤون الأطفال، داعياً الآباء إلى المناقشة وتبادل الآراء والمعلومات مع الأطفال حول ما يجدونه على الإنترنت، وتوجيه الأطفال إلى المخاطر المتوقعة من خلال التعامل مع الإنترنت وكيفية الوقاية منها، وأن يكونوا معهم عند تصفحهم الإنترنت وعدم تركهم يستخدمونه لوحدهم إذا كانوا دون العاشرة.

كما حثّ أولياء الأمور على ضرورة أن يكونوا قرب الأطفال والتباحث معهم في أساليب التعامل مع الإنترنت، وتقديم النصح لهم في كيفية الاستخدام الأمثل لها وتوجيه الأطفال بعدم نشر أي صورة شخصية له أو لأفراد العائلة والأصدقاء دون إذن، وتحذيرهم من إعطاء كلمات المرور الخاصة بحساباتهم للآخرين باستثناء الوالدين، وحجب محركات البحث عن الأطفال والاستعاضة بمواقع بحث مخصصة للأطفال، وتذكيرهم باحترام الآخرين ومراعاة حقوقهم والتحلي بالخلق والآداب الحسنة.