أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن الحملات الإعلامية المتنوعة والمستمرة زادت من وعي الجمهور بأهمية الالتزام بالنظم والقوانين المرورية وقللت من الحوادث بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى أن تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قوانين المرور حد من القيادة المتهورة، مشيرة إلى أن نتائج الحوادث تنعكس سلبا على المصاب وعلى المحيطين به، وتستنزف جهودا ومالا ووقتا للتخفيف منها.
وأوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية بأن الوزارة نفذت في الأعوام السابقة حزمة من برامج التوعية بالتنسيق والتعاون بينها وبين وزارة الداخلية.
نجاح
وقالت فاطمة الفلاسي مديرة مركز التنمية الاجتماعية بدبي والتابع لوزارة الشؤون الاجتماعية إن مؤسسة دبي للإعلام وصحيفة "البيان" ساهمت بشكل كبير في دعم ونجاح الكثير من الحملات التوعوية المجتمعية والحملات الإنسانية تأكيدا على الدور الذي تلعبه كمؤسسة إعلامية ذات قيم انسانية في المقام الأول، لافتة إلى أن حملة "البيان" للالتزام بقواعد المرور والسلامة المرورية مهمة، وخاصة أن الحوادث تعد المتسبب الرئيسي لحالات الوفاة والإصابات البليغة والإعاقات الدائمة.
طرق أكثر أمناً
وأضافت أن كثرة الحملات والتوعية لها آثارها الإيجابية على الافراد المستخدمين للطرق فقللت الحوادث المرورية وتراجعت حالات الوفاة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع حرص مركز التنمية الاجتماعية في دبي عليه بتعاون كل من وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية والمشاركة في عدة حملات خلال السنوات الماضية لتنفيذ حزمة من البرامج الارشادية ومنها المشاركة في حملة "هم لا يدركون الخطر"، و"لاتنهي حياتك بحادث"، و حملة "لنعمل على الحد من الحوادث المرورية" والمشاركة في أسبوع المرور الخليجي".
وقالت الفلاسي إن دور وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي والقيادة العامة لشرطة دبي والمؤسسات المعنية بالطرق ومن ضمن أولوياتها جعل الطرق أكثر أمناً وسلامة باعتبارها إحدى الأولويات المهمة التي تهدف إلى الحد من الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة.
مبادرات
بدوره قال سيف عبــــيد الكــــتبي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الشؤون الاجتماعية إن هناك العديد من المبادرات التي تصب في مجال التوعية المرورية، تقوم بها الــــوزارات والمؤسسات المعنية في المجتـــــمع ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية للحد من السرعة أو القيادة بشكل يؤثر على حياة سائــــــق المركبة أو الآخرين، مشيرا إلى أن المخاطر التي تنجم عن القيادة بالسرعة الزائـــــدة او عدم الالتزام بالقانون، مخاطر تعم على الأسر وعلى الأولاد وعلى الأقارب والدولة للاحتـياجات المــــــادية المتنوعة التي يكون بحاجة إليها هو وأسرته والحاجة الماسة لإعالة أولاده إذا أصيب بعاهة مستديمة أقعدته عن العمل أو لا قدر الله توفي خلال الحادث.
تنظيم البرامج
وأوضح الكتبي أن القوانين والنظم المرورية التي قامت بها الجهات المعنية والتقيد بها من جانب مستخدمي الطريق إضافة إلى حملات ومبادرات التوعية صبت جميعها في مصلحة الأفراد والمجتمع، وقللت من الخسائر الناجمة عن حوادث المرور.
وقال إن وزارة الــشؤون الاجتــــماعية لها دورها البارز في تنظــــيم برامــــج وأنشطــــة تــــوعــــــوية وإرشادية والمشاركة في مثل هذه المبادرات بالتعاون مع المؤسسات ذات الاختصاص مــــــن اجل رفع مســتوى ثقافة احترام الطريق والمــــرور وغـــــيرها من المجــــالات، داعيا الجميع إلى عدم استخدام وسائل التكنولوجيا المتاحة داخل السيارة كالهاتف المحمول وعدم الانشــــغال بها عن الطريق أثناء القــــيادة بما تمثله من خطر عليهم. وأكد سيف الكتبي أن القانون والنظم ليست سيفا مسلطا على الأفراد، وإنما هي وسائل للحماية إذا تم الالتزام بها مع التقيد بفن وذوق القيادة.
الدور المجتمعي
من جانبها قالت فوزية طارش مدير إدارة التنمية الأسرية بوزارة الــــشؤون الاجتماعية إن وزارة الشؤون الاجتماعية تهتم اهتـــماما كبيرا ومباشرا بالأسرة من نواح متعــــددة تشمــــل مساندة المحتاجين ماديا وتقديم الدعم لهم، إضافة إلى المبادرات النوعية التي تغطي جميع المجالات الإنسانية ومنهــــــا مبادرات للتوعية بحوادث المرور والاهتمام بالمصـــابين وأسرهم، مشيرة إلى أن الدور المجتمـــــعي الذي تقوم به المؤسسات والهيئات خلال الفترة الماضية كان له أكبر الأثر في الحد من الحوادث والتقليل من آثارها، مؤكدة أن الدولة لم تقــــصر في هــــذه الجـــــــوانب الاجتماعية من خلال وزاراتها ومؤسساتها.
16 فئة
من جـــــانب آخر أكــــدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن المساعدات الاجتماعية تشمل ست عشرة فئة، منهم كبار السن والأرامل والمطلقات والبنات غير المتزوجات والأيتام والعاجزون صحيا والعاجزون ماديا وأسر المسجونين ومجهولو الوالدين والمعاقون ويزيد عدد الحالات المستفيدة عن أربعين ألف حالة.
وأشارت إلى أنه وانطــــلاقاً من حرص الحكومة على تقديم المساعدات الاجتماعية للفئات المحتاجة، ووفقا لنص المادة (19) من القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2001 في شأن الضمان الاجـــــتماعي، يــــتم منح إغاثة عاجلة للأسر والأفراد لمواجهة النـــكبات والكوارث العامة، لتخفيف معاناة المواطـــنين من النكبات، وأن عدد صناديق التكافل الاجتـــــماعي في الدولة خلال العام 2011 بلغ 17 صـــــندوقاً تـــقدم خدمات كبيرة في مجال الضمان الصحي والتكافل الاجتماعي في الكوارث والنـــكبات والأحداث الفردية
