أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن وضع الاطفال في الدول مطمئن للغاية في ما يتعلق بالجرائم الالكترونية، لكن تبقى الإشكالية في سهولة ارتكاب الجريمة الإلكترونية التي لا تحتاج إلى تخطيط مسبق كما انها تنفذ خلال ثوان، لذا لا يمكن أن تنتظر شرطة دبي حتى وقوعها ثم تبدأ في التحرك، جاء ذلك خلال إطلاق شرطة دبي حملة امنوا سلامتهم ولا تغفلوا فضولهم.

وأضاف ان الآباء يتحملون مسؤولية كبرى في حماية أبنائهم من مخاطر الإنترنت، من خلال إحكام الرقابة والإشراف عليهم، ليكون استخدام الحاسب تحت نظر الأب في مكان مكشوف في المنزل، ويفضل استخدامه نهاراً، فضلاً عن متابعة سلوكيات وتصرفات الابن، مطالباً بعدم تقييد حركته أو التشدد في توجيهه.

 

مظاهر

وأوضح المزينة أن البعض يحصر الجرائم الإلكترونية التي تهدد الأطفال في الاعتداء الجنسي، مبيناً أن من المظاهر الخطرة السماح لهم بتداول المواد التي تحرض على العنف، إذ تؤدي إلى ترسيخ هذه السلوكيات فيهم، وربما تدفعهم إلى ارتكاب جرائم عنيفة.

ولفت إلى أن شرطة دبي واجهت بحزم مرتكبي جرائم ضد الأطفال، كما أنه تم مخاطبة مديري المقاهي كذلك بعدم السماح للأطفال بالبقاء حتى وقت متأخر في تلك المقاهي؛ للحد من إمكانية انحرافهم سلوكيا كما تحرص الدوريات الإلكترونية التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية على مراقبة بعض المواقع التي يمكن استغلال الأطفال من خلالها بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات.

وأشار إلى أن الحملة أطلقت في إطار إستراتيجية وزارة الداخلية لمواجهة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأطفال خصوصا في ظل انتشارها عالميا ما يحتم اتخاذ إجراءات وقائية لضمان عدم انتقالها إلى الدولة.

 

المقاهي

وأوضح المزينة أنه تم مخاطبة مديري تلك المقاهي كذلك بعدم السماح للأطفال بالبقاء حتى وقت متأخر في تلك المقاهي للحد من إمكانية انحرافهم سلوكيا، كما تحرص الدوريات الإلكترونية التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية على مراقبة بعض المواقع التي يمكن استغلال الأطفال من خلالها بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات.

وأوضح المزينة أن هناك تحديات صعبة يتم مواجهتها في هذا الجانب وهو انتشار التقنيات الحديثة وسهولة استخدامها من جانب الأطفال والأحداث إذ يستطيع كل منهم الدخول إلى موقع إلكتروني من خلال هاتفه الذكي، ما فرض على الأجهزة المعنية والأسر والمدارس ضرورة التعامل بنوع من الذكاء والمرونة لتعزيز الوازع الأخلاقي والديني في نفوس الأطفال بحيث يعزفون ذاتيا عن الدخول إلى المواقع الإباحية.

وأكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن الوسائل التقليدية لمواجهة مشكلات الانترنت لم تعد ذات فائدة إذ بات من الصعب منع الأطفال من استخدام تقنيات حديثة مرتبطة كليا بدراستهم وتواصلهم سويا وتطوير إمكاناتهم ومهاراتهم الفردية، كما أن اللجوء إلى حجب المواقع ربما يحقق فائدة نسبية لكنه ليس حلا حاسما في ظل انتشار برامج وأكواد تخترق الحظر المفروض من جانب هيئة تنظيم الاتصالات.

 

الأسرة

وأفاد بأن الشرطة لا يمكنها بمفردها مواجهة مشكلات تعامل الأطفال مع الانترنت إذ لم تقم الأسرة والمدرسة بدورهما، لافتا إلى ضرورة تعرف الآباء على كل ما هو جديد في مجال الكمبيوتر حتى يمكنهم مراقبة حواسيب أطفالهم والاطلاع على المواقع التي دخلوا عليها، مشيرا إلى أن الأبناء أصبحوا أكثر خبرة بكافة الأجهزة الإلكترونية الحديثة ما يفرض على الأسر مسؤولية صعبة حتى يمكنهم مسايرة أطفالهم ومراقبة سلوكياتهم.

ودعت حملة امنوا سلامتهم ولا تغفلوا فضولهم التي أطلقتها الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والإدارة العامة لخدمة المجتمع بمشاركة خمس عشرة جهة حكومية وأهلية، أولياء الأمور لاحتواء فضول أبنائهم لاستخدامهم الإنترنت عبر إشاعة ثقافة الاستخدام الآمن بعيدا عن المواقع المحظورة وأصحاب النفوس الضعيفة من المغررين بالأطفال.

وأكد العميد محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية، القائد العام للحملة أن السياسة العامة لشرطة دبي تقوم على مبدأ الوقاية من الجريمة بالتوازي مع محاربتها، ومن هنا جاءت توجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم ونائبه اللواء خميس مطر المزينة للمبادرة في تفعيل عمليات الوقاية في المجتمع والتركيز على حماية فئة الأطفال والشباب باعتبارها أكثر الفئات عرضة للمخاطر والآفات الاجتماعية والثقافية في ظل العولمة وانتشار وسائل الاتصال الحديثة والتقنيات المتعددة.

ومن هنا جاءت حملة أمنوا سلامتهم ولا تغفلوا فضولهم بهدف الوقاية ودق ناقوس الخطر لتوعية أولياء أمور أبنائنا بضرورة إشاعة ثقافة الاستخدام الآمن للانترنت والمراقبة الحذرة لهم ولا سيما للفئات العمرية الحرجة فهي الهدف الأساسي الذي تقوم عليه الحملة باعتبار أن الأسرة هي خط الدفاع الأول عن سلامة وصحة أبنائنا النفسية والفكرية.

وقال بخيت ان هناك اعتقادا خاطئا بأن الاستغلال الجنسي للطفل ينحصر في التحرش به، أو في الحصول على صور عارية له، لكن الأمر يتجاوز ذلك إلى مجرد فتح حوار غير أخلاقي معه، أو تبادل الصور والأفلام والألعاب الإباحية معه، مضيفاً ان شرطة دبي أجرت دراسات في هذا الخصوص توصلت إلى أن بعض المنحرفين يجذبون الأطفال إليهم من خلال عرض أفكارهم الشاذة، وصورهم، على مواقع معينة، مثل شبكات التواصل الاجتماعي، إذ يتأثر الطفل بهذه التصرفات، ويحاول تقليدها بطريقة غير مقبولة.

وقال ان الحملة ستنفذ حزمة من الآليات والإجراءات التي تم التنسيق بشأنها مع الجهات المشاركة والبالغ عددها خمس عشرة جهة للوصول لفئات الآباء والمرشدين والمربين ومن في حكمهم، بدءا من أماكن العمل ومرورا بأماكن التسوق والمرافق العامة؛ لإشاعة ثقافة ذاتية قوامها مراقبة الطفل لنفسه وإيجاد الرادع الداخلي والحس الأمني لمعرفة أصحاب النفوس الضعيفة.

خطوات

وقال المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع ان الحملة ستعمل ضمن مجموعة من الخطوات تساعد في حماية الأطفال من مخاطر الانترنت، والتعريف بالأخطار المتوقعة عند تعامل الطفل مع الانترنت، ومنها الاخطار التي قد يتعرض لها الطفل والأخطاء التي قد يتعرضون لها عند تعاملهم مع بعض التقنيات.

وتخلل المؤتمر الصحفي إعلان نتائج دراسة نفذها مركز دعم اتخاذ القرار لصالح تنفيذ الحملة، وأوضحت علياء مبارك حسين مديرة إدارة دعم جهود التنمية المجتمعية أن الدراسة شملت عينة عشوائية من 134 فردا من الذكور والإناث من المرحلة الوسطى والثانوية، أظهرت أن استخدام محركات البحث هي الأعلى في الاستخدام بين الشباب، والمنتديات الثقافية والرياضية والمنتديات المتنوعة هي الأكثر في الاستخدام، منوها الى أن الحملة ستقوم بنشر رسائل توعية عبر هذه المنتديات التي تشهد اقبالا من الشباب.