أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن الحملة التوعوية " خطورة استخدام السلاح الأبيض بين طلبة المدارس" بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع ومنطقة دبي التعليمية استقبلت العديد من الاتصالات من الطلبة الذين ابلغوا عن بيع بعض البقالات لسكاكين وسيوف وبعض المواد الخطرة مثل العبوات المسلية للدموع وبعض الألعاب النارية.
وقال العميد المنصوري انه تم تسجيل 43 بلاغا لجرائم السلاح الأبيض خلال 3 سنوات الماضية في دبي، حيث سجل عام 2009 حوالي 5 بلاغات، فيما سجل عام 2010 حوالي 26 بلاغا ، و17 بلاغا في عام 2011، وبلغ عدد المتهمين في قضايا السلاح الأبيض 168 متهما من مختلف الأعمار.
وطالب العميد خليل المنصوري الجهات المختصة في إصدار تشريع لمعاقبة المحلات التجارية التي تقوم بإدخال هذه الأسلحة إلى الدولة وتبيعها لمن يريد من دون قيد أو شرط مع الأخذ في الاعتبار بأنها لا تدخل ضمن الاستخدامات المنزلية.
تكثيف
وأوضح العميد خليل المنصوري أن شرطة دبي ستكثف من الدوريات الأمنية في المناطق السكنية ومراقبة التجمعات الشبابية غير المألوفة وضبط من تكون بحوزتهم أسلحة بيضاء وذلك للتصدي لهذه الفئات قبل ارتكابها أي فعل إجرامي، مؤكدا أن الشرطة لم تكتف بالدور الأمني فقط بل تبحث في مسببات العنف والعمل على الحد من انتشاره عبر الوسائل التوعوية ومد جسور التواصل مع الأسرة والمجتمع من خلال البرامج الأمنية والتوعوية المختلفة.
وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري، حرص شرطة دبي على التعاون مع المؤسسات المجتمعية انطلاقا من الأسرة للتصدي لاستخدام السلاح الابيض خاصة من الأحداث وأصحاب السوابق ، موضحا أن وجود مثل هذه الأسلحة في حوزة الجاني قد يؤخذ كدليل على وجود النية الإجرامية وبالتالي تشدد العقوبة بحقه، مفيدا أن الاستخدام الغير مشروع للسلاح الأبيض يعتبر سلوكا لا عقلانيا غالبا ما يلجأ إليه الأشخاص غير المتوافقين شخصيا واجتماعيا ونفسيا مع محيطهم الخارجي، بحيث يكون رد فعلهم قويا وعنيفا تجاه أي موقف ولو كان تافها، لاسيما في وجود سلاح ابيض في حوزة مثل هؤلاء الأشخاص.
دور الأسرة
وشدد العميد المنصوري على أهمية دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى في تقويم الفرد وخاصة الأحداث وحمايتهم من التصرفات الشاذة وحملهم على نبذ العنف، كما شدد على دور الأسرة بصفتها المؤسسة التربوية الأولى في تنشئة الأجيال ليكونوا أفرادا صالحين.
أكد المقدم احمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي قائد الحملة أن حملة التوعية بمخاطر السلاح الأبيض بين طلاب المدارس التي انطلقت في التاسع عشر من شهر فبراير الماضي واستمرت حتى 29 من الشهر نفسه بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع حققت نجاحا كبيرا عبر تجاوب عدد كبير من طلبة المدارس في الإبلاغ عن بعض البقالات التي تبيع السكاكين أو السيوف أو حتى الألعاب النارية وبعض الصواعق الكهربائية الممنوعة والتي يساء استخدامها من بعض الشباب في عمليات انتقامية أو إلحاق الضرر بالآخرين ، إضافة إلى بيع السجائر للأطفال ومادة النسوار الضارة .
وقال المقدم المري أن الحملة قامت بزيارة أكثر من 13 مدرسة حكومية واستهدفت طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية من الذكور ووصل عدد الطلاب المشاركين في كل مدرسة من 60-90 طالبا، حيث يتم عرض 14 فقرة عن الحملة وتتضمن المحاضرة التي يلقيها الضباط بطريقة سلسة وشيقة حيث يتم تزويد الطلبة بأرقام التواصل مع الشرطة وترسيخ مبدأ " أصدقاء الشرطة" التي تقوم على ركيزة أمن الفرد من أمن المجتمع.
وأفاد المقدم المري أن الحملة تضمنت مسح شامل لكافة البيوت المهجورة والتي يلجأ الشباب إليها أحيانا لكتابة بعض العبارات النابية أو الخطيرة والتي تحمل كلمات مثل "إجرام شاطوري" وعبارات أخرى تحمل من العنف اللفظي والتي غالبا ما يستخدمها الشباب وكرا لهم، مشيرا إلى أن الحملة القادمة ستشمل المدارس الحكومية والخاصة ، نافيا أن يكون هناك ظاهرة استخدام السلاح الأبيض في مدارس الفتيات.
وأشار المري إلى أن المحاضرات تطرقت إلى إعلاء الحس الوطني والأمني لدى الطلبة انطلاقا من مادة التربية الوطنية، إضافة إلى تعميق حس المسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب وتوجيه نظرهم إلى الإبلاغ عن الظواهر السلبية والتي تعامل بسرية تامة، مؤكدا أن تجاوب الطلبة مع الحملة فاق التوقع حيث لوحظ أن هؤلاء الشباب بحاجة لمن يوعيهم ويتحدث معهم فقط.
وأشاد المري بتعاون منطقة دبي التعليمية في تجهيز المدارس ودعوة الطلبة لحضور المحاضرات التي يلقيها المسؤولؤن عن الحملة.
