واصلت إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي توجيه رسائل توعية لتحصين أبنائنا من الفئات العمرية الصغيرة والشابة ضد الظواهر السلبية الهدامة لقوامهم وصحتهم البدنية والنفسية وفي مقدمتها التحرش الجنسي، فباشرت بعقد محاضرة توعية حول التحرش الجنسي بالأطفال في أكاديمية النصر لكرة القدم بدبي، وذلك ضمن البرنامج التوعوي الأمني لأندية دبي الرياضية تحت شعار "نحو جيل رياضي.. واع بقضايا مجتمعه".

وقال الرائد محمد سالم المهيري ، رئيس قسم التوعية من الجريمة إن برنامج التوعية الخاص بالتحرش الجنسي والموجه لفئات اللاعبين من النشء ومنتسبون لأكاديميات كرة القدم، شملت جملة متنوعة من الحقائق حول التحرش الجنسي، فتداخلت أفكار المحاضرين وامتزجت بعقول أطفالنا الغضة لتجيب عن كل تساؤلاتهم ومخاوفهم بدءا من مفهوم التحرش.

وطرقه التي تختبئ وراء الإغواء عن طريق الضرب والتهديد أو عن طريق الإغواء بالهدايا كما يجيب المحاضرين عن تساؤلات تتعلق بماذا بعد التحرش؟ وتتداخل موضوعات البرنامج التوعوي لتغطي المحاور المتعددة من المحور الديني والنفسي والاجتماعي والرياضي، ليكن شعار أبنائنا من نجوم كرة القدم بالمستقبل "أنا لاعب قوي أرفض التحرش الجنسي".

وتحدث النقيب عبد الله راشد الهويدي نائب رئيس قسم التوعية من الجريمة بحضور الفئات المستهدفة من طلبة ولاعبي الأكاديمية حول مفهوم التحرش الجنسي بالأطفال، باعتباره كل إثارة يتعرض لها الطفل من عمر الصغير.

مشيرا إلى أنه يبدأ من سن الثانية من العمر بل ربما أقل يقع في براثن التحرش بصوره المختلفة، ويواجه هذا الخطر عند غياب رقابة الوالدين أو المربي الأمين أو المعلمة الأمينة، والطفل الذي يتعرض للتحرش يتعرض للتغيرات في طبيعته الفطرية الخاصة بالجوانب الجنسية تؤدي به إلى أن يصبح شخصا ذا سلوك سيئ وقد يتحول إلى شخص متحرش.

وأكد الهويدي أن الطفل ، ذكرا كان أو أنثى قد يتعرض للتحرش من قبل أقرب من يتولى رعايته دون رقابة كالمربية والسائق والخادم والمراهقين في العائلة أو أبناء الجيران الذين قد يترك معهم في خلوة.

وأوضح أن الطفل قد يتعرض للتحرش عن طريق الإغواء بطريقتين أما الضرب والتهديد بالعقاب أو التهديد بالقتل أو عن طريق الهدايا أو الإغواء بالمال والحلوى.

وتحت عنوان كيف نحمي أبناءنا من التحرش، أوضح بأن يقدم الإباء الثقة والدعم الكامل لأبنائهم حتى يروي الطفل كل ما يمكن أن يتعرض له مع تعويده على رواية الأحداث اليومية لأسرته، ويجب مشاركته بالأنشطة والهوايات والرياضات التي يمارسها من سن صغير حتى يتطور في كل يوم يمر في حياته مع التأكيد على عدم السماح لأي شخص الانفراد بأطفالنا والسماح لهم بالتعامل مع الأطفال تحت نظر الوالدين.

واستطرد للحديث عن منعطف مهم يتعلق بمرحلة ماذا بعد التحرش؟ مؤكدا انه يجب إشعار الطفل بالأمان من عقاب الوالدين ويجب ملاحظته ملاحظة دقيقة دونما يشعر وذلك لمنعه من التعرض لأي مؤثرات ولابد أن ينال المجرم عقابه بتقديمه بلاغاً للشرطة أو السلطات المختصة كي لا يهرب الجاني من غير عقاب.