طالب المحامون المواطنون بأبوظبي عدم تمديد المهلة المعطاة للمحامين الوافدين للترافع امام المحاكم الابتدائية، والتي تنتهي في 29 مارس الحالي، وأكد المحامون خلال الاجتماع الذي عقد مساء أول من أمس في فندق نادي الضباط بأبوظبي لمناقشة التوطين الكامل لمهنة المحاماة، أن المحامين المواطنين قادرون على تحمل عبء المهنة بالكامل وقد بلغ عدد المسجلين منهم في أبو ظبي 555 محاميا، وهو عدد كاف خاصة وان المحامي المواطن يتمتع بكفاءة عالية، وقد حققوا نجاحاً ملفتاً.

مشيرين إلى أنهم ممنوعون من إصدار أي رخص تجارية أو العمل في أي قطاع من القطاعات الاقتصادية سوى مهنة المحاماة، وبالتالي توقف مصدر رزقهم عليها استجابة لقوانين الدولة.وأشاد المجتمعون بالدور الكبير الذي قام به المحامون العرب في إثراء المهنة طيلة السنوات الماضية، إلا انهم اعتبروا أن الوقت حان لتوطين المهنة.وتضمن الاجتماع مداخلات لعدد من المشاركين.

حيث أكد المحامي ابراهيم التميمي أن العدد الذي وصل إليه المحامون المواطنون المقيدون و العاملون في وزارة العدل أصبح كافيا جدا ليقوم هؤلاء المحامون بجميع أعباء المهنة، حيث وصل عددهم في نهاية العام الماضي إلى 555 محاميا.

مشيرا إلى أن غالبية المحامين المترافعين أمام محاكم البداية هم مواطنون، ويكاد ينحصر تواجد المحامين الوافدين ب 10 أو 15 محاميا على الأكثر، لذا لا مبرر لأي تخوف من عرقلة العمل أو تأخير الفصل في القضايا بحال حصر الترافع أمام محاكم البداية بالمحامين المواطنين. مشيراً إلى أن تقدير جميع المشاركين لدور بعض المحامين الوافدين الذين خدموا المهنة بكل أمانة، لكن توطين المهنة بشكل كامل يعتبر واجبا مقدسا وذلك لارتباطها بدستور الوطن وتداخلها مع قضايا أفراد مجتمعه اليومية.

من جهة أخرى أشادت المحامية فايزة موسى بالخطوات التي تقوم بها دائرة قضاء أبو ظبي في المساهمة برفع قدرات وخبرات المحامي المواطن، وخاصة ما أعلن مؤخراً عن تنظيم دورات تدريبية متخصصة في نقاط فنية دقيقة يحتاجها المحامي في القيام بعمله بأعلى كفاءة ممكنة.

موضحة أن الاهتمام بمستوى أداء المحامي ورفعه إلى المستويات العالمية هو خطوة على الطريق الصحيح للتوطين بشكله المطلوب.المحامي خليفة عمير تناول في مداخلته ضرورة التعاون والتنسيق بين المحامين المواطنين خلال الفترة القادمة للمساهمة في انجاح عملية توطين مهنة المحاماة بشكل كامل، والقيام بالمسؤولية على أكمل وجه في حال تم حصر الترافع أمام محاكم البداية بالمحامي المواطن، بحيث يساعد كل منهم الاخر في إنجاز عمله بما يعكس صورة ايجابية عن أداء المحامي المواطن. مشيراً إلى أهمية التواجد المستمر من المحامين المواطنين في جميع المحاكم، والمتابعة اليومية للقضايا.

من جهته أكد المحامي شاكر الشمري إلى موضوع كفاءة المحامي المواطن الذي أثبت جدارته في محاكم الاستئناف و النقض و الاتحادية العليا، وهي محاكم يحصر الترافع أمامها بالمحامي المواطن، وعليه فان التجربة تؤكد مقدرة وجدارة المحامي المواطن على حمل جميع أعباء الترافع أمام محاكم البداية بنجاح دون أي تقصير .وقال الشمري هناك جملة من النقاط التي في حال تم تطبيقها ستساهم بدون شك في تسهيل مهمة المحامي المواطن، ومنها جمع دور القضاء المتباعدة في المدن ضمن إطار جغرافي موحد يختصر المسافة و الزمن على المحامي.

 

توصيات

 

في ختام الاجتماع أصدر المشاركون عدد من التوصيات منها تشكيل لجنة للاجتماع بوزير العدل لعدم إقرار قانون بتحديد المهلة التي ستنقضي مع نهاية الشهر الجاري، ووقف فترة استمرار عمل المحامين الوافدين من خلال مذكرة تقدم لوزارة العدل للتأكيد على هذا الطلب. كما شدد المحامون في توصياتهم على تطبيق القانون في توطين المهنة، وتشجيع المحامين المواطنين للعمل من خلال المكاتب الحالية.

وحثهم على الحضور للمحاكم والتنسيق فيما بينهم لمتابعة القضايا. و تشكيل لجنة من المحامين للتواصل مع الجهات ذات الصلة بعمل المحامين، وعقد لقاءات دورية بين المحامين لمناقشة قضايا المهنة.كما أكد المجتمعون على أهمية صيانة كرامة المحامي أمام المحاكم والدوائر القضائية والنيابة والشرطة، وتسهيل مهمتهم أمام الدوائر القضائية وغيرها من الجهات المتعلقة بعمل المحامي .