قال حسين البنا مدير إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق التابعة لهيئة الطرق والمواصلات: إن غالبية الحوادث المرورية القاتلة تقع للذين بعمر 20 و25 عاماً وأغلب أسبابها السرعة الزائدة وتزداد الحوادث في العطل الأسبوعية.

وأضاف ان الحملات التوعوية التي تطلقها المؤسسة تنظر لهذه الفئات بل تستبقها لتوجيه حملاتها لطلبة المدارس والجامعات وهذا ما قد يقي العديد منهم من الانجراف وراء التهور والسرعة الزائدة.

وأشار إلى أن المؤسسة تقوم بدراسة أسباب الحوادث والفئات المتسببة وكيفية معالجتها ويتم عليها إعداد الحملات، وتعتمد حملة المؤسسة للتقليل من نسبة الوفيات الناتجة عن حوادث السرعة الزائدة على معرفة الأسباب ومعالجتها ومن أهمها التركيز على تكثيف التوعية المرورية واستهداف الشباب وطلاب الجامعات بالفعاليات التوعية التي تشملها الحملة، خاصة الشباب المواطنين من الفئة العمرية من 20 إلى 24 سنة.

 استراتيجية

وأشار إلى أن إستراتيجية الهيئة تهدف إلى مواصلة خفض نسبة الحوادث والنتائج وما يترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات إلى أدنى مستوى ممكن، موضحاً أن الخطة الاستراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق وتخفيض كثافة المركبات على محاور الطرق الرئيسية خلال ساعات الذروة، وتطوير حلول متكاملة من أنظمة الطرق، وشبكات النقل البري والبحري تكون آمنة لمستخدميها، وتواكب خطط التنمية الاقتصادية الشاملة التي تسعى حكومة دبي إلى تحقيقها، وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

 عوامل

وذكر أن هناك عوامل كثيرة ساهمت في تقليل الحوادث مثل الأدلة الفنية التي تصدرها مؤسسة المرور والطرق بما في ذلك دليل السلامة المرورية، ومشاريع أخرى مهمة مثل إستراتيجية السلامة المرورية والتدقيق على الطرق القائمة، بالإضافة إلى العمل وفقاً لاستراتيجيات السرعة والسلامة المرورية لتخفيف الازدحامات المرورية والتوصل إلى نظام مروري فعال ومناسب في إمارة دبي.

كما يتم دراسة جميع الحالات والوقوف عندها لتوجيه رسالة توعية لها من شاحنات وغيرها، يتم إطلاق حملات وفقاً للمواسم كموسم الصيف للتدقيق على إطاراتهم وموسم السفر براً، وغيرها.

وبين أن مشروع الأنظمة المرورية الذكية الذي سيشمل كافة الطرق في إمارة دبي المقام وفق أعلى المعايير التقنية يسهم بفعالية بالارتقاء بمستوى الحركة المرورية ورفع كفاءتها لأعلى مستوى ويعتبر أيضاً عاملاً مساعداً في خفض الحوادث المرورية.

ولفت إلى تركيز الهيئة على حملات التوعية التي تنفذها على مدار العام وفق خطة متكاملة للتوعية المرورية، تشمل إطلاق عدة حملات وورش تدريبية والتركيز على فئات الشباب وسائقي الشاحنات، بالإضافة إلى حملات متواصلة للتقليل من الاختناقات والازدحام المروري، والحد من ممارسة السائقين للسلوكيات غير الملتزمة أثناء القيادة، وتوجيه السائقين إلى استخدام الطرق البديلة، فيما تهدف حملات توعية سائقي الشاحنات إلى نشر الوعي بين سائقي الشاحنات وتعريفهم بأهمية الالتزام بقوانين السير، وتقليل نسبة الحوادث، وخلق دوافع تشجيعية لحث السائقين على الالتزام بقوانين السير والمرور، وتسليط الضوء على الدور الفعال الذي تلعبه الهيئة الطرق والمواصلات في توعية الجمهور بالالتزام بقوانين السلامة المرورية.

 مشاريع

وقال البنا: إن عوامل أخرى قد ساهمت بتحسين حالة السلامة المروية منها تكثيف التدقيق على أمور السلامة المرورية في جميع المشاريع الجديدة وجميع الطرق القائمة في الإمارة وزيادة عدد معابر وجسور المشاة والأسيجة التي نفذت على الطرق الرئيسية، التي ساعدت في تقليل حوادث الدهس بين المشاة وخصوصاً على الطرق الخارجية، كما تم اجراء تحسينات على تحسين الحركة والسلامة المرورية في تلك المواقع، وكذلك تطبيق نظام الإشارات الخضراء المتقطعة الذي أدى إلى انخفاض في حوادث قطع الإشارة الحمراء في بعض المواقع بنسبة 50%.

وأشاد بالتعاون والتنسيق بين الهيئة والقيادة العامة لشرطة دبي والدور الإيجابي للإدارة العامة للمرور بشرطة دبي والذي يسهم في إنجاح الجهود لتحقيق أكبر قدر من السلامة على الطرق والحد من الحوادث المرورية الاستراتيجية الهادفة إلى تقليل نسبة الحوادث المرورية بشكل عام في اطار رؤية الهيئة "بتحقيق تنقل آمن وسهل للجميع".