تمكنت فرق البحث والتحري بالقيادة العامة بشرطة دبي من خلال عمليات بحث مكثفة قامت بها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي القبض على السجينين الفارين من الحجز القانوني بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في اول يناير، وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، أنه تم تشكيل أكثر من 200 فريق من البحث والتحري وتجنيد المصادر للعثور على المتهمين حيث ألقى القبض على المتهم الأول في غضون 3 أيام بعد عملية الهروب فيما ظل البحث جاري عن المتهم الثاني.
وأضاف القائد العام لشرطة دبي أن جهود فرق التحريات والمباحث الجنائية والخبرة والكفاءة العالية التي يتمتع بها هؤلاء الرجال كان لها كبير الأثر في القبض على المجرمين مقارنة بالأسلوب الإجرامي المنظم والمحكم والذي تم التخطيط له .
ولفت الفريق تميم الى ان التخطيط للهروب تم قبل أكثر من ثلاثة أشهر وهما من معتادي الإجرام وأصحاب السوابق المقيدين في سجل السجناء الخطرين في بلدانهما وفي دولة الإمارات ومطلوبين في قضايا سطو مسلح وقضايا سرقات مشددة ومحكوم عليهما بالحبس 30 عاماً ، وأضاف أن التحقيقات تجري لمعرفة التفاصيل المتعلقة بعملية الهروب ، لافتاً إلى أن جميع الاحتمالات واردة في مسألة هروب الموقوفين ونافياً أن يكون هناك تواطؤ من قبل رجال الشرطة .
عملية الهروب
وأكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي أن عملية الهروب تمت في وقت سابق من شهر يناير المنصرم وان المتهمين نفذا عملية الهروب من دون مساعدة من أحد وبتخطيط مسبق ومحكم وأن الموقوفين الهاربين أحدهما من الجنسية العراقية ويدعى ( ج . ق . ي) والثاني من الجنسية الإيرانية ويدعي ( أ. ع . ن ).
ولفت اللواء المزينة الذي كان يوجه فرق البحث ويتابعهم عن قرب متابعة دقيقة، مثنيا على فرق التحريات والمباحث الجنائية التي واصلت العمل ليلاً نهاراً منذ لحظة هروب الموقوفين حتى وصلوا إلى مكان اختبائهما وذلك بعد عملية متابعة مستمرة وتضييق الخناق عليهما عبر المنافذ والحدود ، مما حال دون هروبهما خارج الدولة ، كما أجرى العديد من الاتصالات برجال الشرطة في الدول الشقيقة المجاورة لتسهيل مهام مندوبي شرطة دبي لتعقب المجرمين.
فرق
وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي إنه منذ اللحظة الأولى لهروب الموقوفين، تم تشكيل فرق بحث وتحرّ متنوعة ومتخصصة في عمليات ملاحقة المتهمين الفارين من الحجز القانوني من ضباط وضباط صف وأفراد التحريات والمباحث الجنائية ممثلة في مراكز الشرطة والإدارات الفرعية حيث قامت الفرق المكلفة بالمتابعة ووضع جميع الاحتمالات المتعلقة بطريقة هروبهما وجمع المعلومات الكافية عنهما ودراسة الأسلوب الإجرامي ومن ثم وضع خطة محكمة للبحث عن المتهمين على مستوى الدولة بالتعاون في ذلك مع الأشقاء في إدارات الشرطة المختلفة في البلاد إلى أن تم القبض على المتهم الأول في إمارة دبي بعد وقت وجيز من لحظة هروبه من الحجز القانوني .
وأما بخصوص المتهم الثاني فقد تم رصد أسلوب إجرامي مشابه للنمط المعتاد من قبله في ارتكاب جرائم السرقات بأحد الإمارات المجاورة الأمر الذي دفع الفرق المختصة بالتعاون مع إدارات الشرطة في الإمارات الأخرى نشر فرق أمنية مزودة بكافة المعلومات للبحث عنه ليلاً حول المناطق التجارية إلى أن تم القبض عليه عشية يوم أمس في احد البيوت المهجورة في منطقة الحميدان بإمارة عجمان.
بيوت مهجورة
أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري إلقاء القبض على المتهم الأول بعد هروبه بأقل من 3 أيام في منطقة الحميدان في الشارع المقابل للمؤسسات العقابية في دبي، منوها إلى أن الجناة استغلوا فتحة قام بعملها إحدى شركات المقاولات لإنشاء ملحق دون حراسة كافية وهربوا منها وتفرقوا بعد عملية الهروب.
ونوه المنصوري إلى انه تم تشكيل 200 فريق عمل في القضية وتم مسح شامل لكافة البيوت المهجورة في إمارة دبي والإمارات الأخرى، خاصة وان الأسلوب الإجرامي للجناة يركز على الاختباء في المناطق المهجورة، حيث قبض على المتهم الثاني مساء أمس الأول وعثر بحوزته على مبلغ 3 آلاف درهم حيث كان يتنقل خلال أكثر من شهر بين الإمارات المختلفة في أوقات الليل.


