استعرضت ورشة إدارة حقوق الإنسان في مؤتمر الشرطة النسائية الذي اختتم فعالياته أمس دور وزارة الداخلية في تعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين وأبرزت جهود الوزارة في حماية النساء والفتيات ضد العنف والتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بحماية النساء والفتيات حيث تناولت الورقة دور الوزارة في المساهمة بإصدار التشريعات وإصدار القرارات واللوائح التنفيذية ذات الصلة بحقوق المرأة، وأوضحت ورقة العمل ما وصلت إليه المرأة الإماراتية من مكانة مرموقة في العمل الوطني في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات وقد أثبتت المرأة كفاءتها في مختلف مجالات.

وأكد العقيد علي الخيال مدير إدارة الانتربول في وزارة الداخلية أن أي مجرم يهرب خارج الدولة ومطلوب للعدالة في دولة الإمارات ستتم ملاحقته إلى أن يتم جلبه وتسليمه للقضاء الإماراتي مشيرا إلى أن الانتربول الإماراتي يتحرك في أي قضية ومهما كانت درجة خطورتها أو المبالغ المالية التي تم الاستيلاء عليها .

وقال ان الطابع الدولي للجرائم في تزايد ومنها قراصنة المعلومات والاتجار بالبشر والمخدرات وغيرها من الجرائم العابرة للحدود والتي تستدعي تكاتف الدول لمواجهتها مع توفر عنصري السرعة والتكنولوجيا لمواجهة كل جديد في هذه الجرائم.

وقال الخيال في ورشة عمل على هامش مؤتمر الشرطة النسائية الذي اختتم فعالياته أمس بأبوظبي أن هنالك 4 ضباط إماراتيين يعملون في الأمانة العامة للانتربول في فرنسا وان هنالك دفعة جديدة من المواطنين الذين سيلتحقون للعمل هنالك في مهام تخصصية مشيرا إلى أن هنالك 190 دولة حول العالم تعتبر عضوا في الشرطة الدولية ( الانتربول) مؤكدا أن الأمانة العامة للانتربول في ليون بفرنسا تمتلك اكبر قاعدة بيانات شرطية في العالم تتضمن بيانات للمجرمين والمطلوبين.

وأوضح انه تم إدخال الحمض النووي ( دي أن أي) إلى قاعدة البيانات في الانتربول والتي تحتوي على البصمة الوراثية لمرتكبي الجرائم وأصحاب السوابق وتساهم في الكشف وتحديد شخصيات المجرمين حول العالم وبالتالي سرعة القبض عليهم وتحويلهم للعدالة.

 

بوابة الإنتربول

وأكد أن الإمارات تعتبر الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي انضمت إلى بوابة الانتربول العالمي للحمض النووي حيث تمتلك حق الدخول إلى هذه البيانات المتعلقة بالحمض النووي للمجرمين والمطلوبين مشيرا إلى أن هذه البوابة تسهم في تبادل المعلومات حول المطلوبين بشكل أسرع والكشف عن العديد من الجرائم حول العالم.

وقال انه تم توزيع منظومة الانتربول على جميع قيادات الشرطة في الإمارات حيث تم فتح المجال للضباط من الوصول الى المعلومة عن طريق ( الآي فون) للدخول الى قاعدة البيانات في الانتربول الدولي.

وأكد أن الربط الالكتروني الذي تم تنفيذه بين الانتربول في الإمارات وهيئات الجمارك ساهم في القضاء على ظاهرة سرقة وتهريب السيارات وبيعها داخل الدولة والقبض على الأشخاص الذين كانوا يبيعون هذه السيارات داخل الدولة من أصحاب معارض السيارات.

وأشار إلى انه من خلال البصمة الوراثية أو الحمض النووي تمكننا من كشف هوية مرتكبيها وتحديد شخصياتهم ومنهم من تم ضبطه في الإمارات وبعضهم ضبط في دول أخرى مشيرا إلى أن قاعدة البيانات الموجودة في الأمانة العامة للانتربول الدولي لا تحوي فقط بيانات المجرمين والمتهمين وإنما لديها نشرات توزع على جميع أنحاء العالم منها النشرة الصفراء التي تتعلق بأشخاص مفقودين حيث توفر مواصفاتهم بغية التعرف عليهم مشيرا إلى أن 97% من المفقودين الذين صدرت لهم نشرات تمكن الانتربول من التوصل إليهم.

وقال ان الانتربول الدولي يساعد أيضا في التعرف على الجثث غير معروفة الملامح من خلال النشرة السوداء التي توزع على الدول وهي مرتبطة ب ( دي ا ن اي ) هؤلاء الأشخاص.

كما أشار الخيال إلى النشرة الخضراء وهي تحذيرية تتعلق بأشخاص ارتكبوا جرائم وتمت معاقبتهم عليها ويمكن أن يرتكبوا هذه الجرائم مرة أخرى خاصة مرتكبي الاعتداء الجنسي على الأطفال لأنهم من المرضى النفسيين وبالتالي قد يكررون جرائهم , فتقوم النشرة الخضراء بتحذير الدول من هؤلاء الأشخاص.

وناقش المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس 8 ورش عمل منها ورشة المرأة وثقافة القانون والتي تطرقت إلى التعريف بمكتب ثقافة احترام القانون واختصاصاته والمهام التي يسعى إلى تحقيقها ومن ثم التعريف بمفهوم ثقافة احترام القانون لدى الأفراد .

كما استعرض المؤتمر برنامج إستراتيجية القيادة للمرأة الإماراتية وعرض فيلم حول مهام إدارة مسرح الجريمة وإدارة حقوق الإنسان ونظرة شمولية على جمعية الشرطة النسائية الدولية.