واصل المؤتمر الأول للشرطة النسائية الذي يقام برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أعماله أمس بأبوظبي فعالياته بعقد 8 ورش عمل متخصصة حول دور وزارة الداخلية في دعم العنصر النسائي ومراكز الدعم الاجتماعي وغيرها من ورش العمل، التي تصب في هدف دعم الاستقرار الأسري.
وقدمت ميثاء غانم المزروعي، مسؤولة التنسيق والمتابعة بمركز إيواء النساء والأطفال، ورقة عمل تحت عنوان "الإنسانية كرامة لا مهانة"، استعرضت فيها أهداف مركز الإيواء، والمعايير الدولية المتبعة في التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر،
وقالت ان مركز أبوظبي يستوعب (60) نزيلة وكلا من مركزي الشارقة ورأس الخيمة (35) ضحية وأشارت إلى أن عدد الضحايا اللاتي استقبلهن المركز عام 2012 وحتى تاريخه (164) ضحية من مختلف الجنسيات تم تحويلهن من الجهات الأمنية بالدولة وبعض السفارات والمراكز الاجتماعية ودور العبادة حيث تراوحت أعمار الضحايا ما بين (18) و(35) سنة بالإضافة إلى الأطفال من سن الخامسة، ينتمين إلى جنسيات مختلفة: العربية والآسيوية والأوروبية والأفريقية. تفاوتت مدة بقائهن بالمركز بين الشهر والستة أشهر.
وتناولت ورقة عمل مركز الدعم الاجتماعي "دور إدارة مركز الدعم الاجتماعي في حل المشكلات الاجتماعية"، حيث أكدت فاطمة الشحي الاخصائية النفسية في المركز ان المركز يعمل على حل المشكلات الأسرية وغيرها بشكل ودي مع الحفاظ على السرية التامة وتقديم العلاج النفسي والرعاية الاجتماعية.
تغيب الفتيات
وأشارت الى أن اهم القضايا التي يستقبلها المركز والتي تتمثل في تغيب الفتيات والشروع في الانتحار وبالاخص لدى جيل المراهقين مشيرة الى ان المركز انشأ مراكز ايواء بهدف ايواء ضحايا العنف الاسري وغيرها وتقديم الدعم النفسي لهم حتى يتعافوا اضافة الى ايواء النساء والفتيات المتغيبات عن اسرهن بسبب مشاكل عائلية الى حين حل هذه الخلافات واعادتهن الى اسرهن مع متابعة تلك الحالات .
وقالت ان المركز يقدم الدعم النفسي والاجتماعي والايواء لضحايا مختلف الجرائم والقضايا المحولة من النيابة ويقدم الدعم لهذه القضايا وفي بعض الاحيان يحيل بعض الحالات الى مستشفى الطب النفسي لتلقي العلاج اللازم مشيرة الى ان المركز يستقبل أيضا قضايا الاحداث والقضايا الاسرية وخلافات الجيران والتسول والتشرد وقضايا رؤية المحضون والشروع في الانتحار والعنف المنزلي والمدرسي والزوجات المعنفات وغيرها من القضايا التي يتم حلها بشكل ودي وبمنتهى السرية .
من جانبه استعرض المقدم الدكتور خلفان سلطان الكندي من إدارة التحريات في شرطة أبوظبي مهام ودور التحريات في تحقيق الامن بالمجتمع وقال ان إدارة التحريات تطمح إلى التعاون بشكل أكبر مع الجمهور وذلك وفق الخطة الإستراتيجية 2010- 2015 والتي تهدف إلى تطوير التخطيط والحفاظ على التطور التكنولوجي بالدولة وما حققته من ازدهار اقتصادي مؤكدا ان الدعامة الأساسية لكل هذه الأهداف هي الأمن الذي تتمتع به الإمارات.
ودعا الكندي أفراد المجتمع إلى التنبه والحذر من جرائم النصب الهاتفي التي يمارسها أشخاص من داخل وخارج الدولة للاستيلاء على أموال الناس وقال إن إدارة التحريات لا تفحص هاتف أي شخص الا بطلب قانوني من جهة رسمية بحيث تضمن سرية المكالمات ولا تتعرض للهواتف الشخصية لمجرد الاشتباه بأي شخص حرصا على صيانة الحريات العامة. كما حذر أفراد المجتمع من خطورة وضع أي معلومات شخصية أو صور على الهواتف المتصلة بالانترنت لانها قابلة للاختراق.
وقال ان ادارة التحريات تتلقى بلاغات عديدة في مجال الاحتيال عن طريق الهاتف داعيا الجمهور الى المبادرة بالاتصال على خدمة أمان 8002626 في حال ورود أي نوع من هذه الاتصالات التي تبلغ الشخص بانه فاز بجائزة مالية وتطلب منه أموال لإرسال الجائزة.
وأشار إلى أن إدارة التحريات تضع عددا من الأولويات الرئيسية التي تبذل الجهود دائما لتحقيقها وهي جعل الطرق أكثر أمنا ومكافحة الجريمة والوقاية منها قبل وقوعها وذلك للحفاظ على المجتمع الإماراتي وبيئته صحية تتدنى فيها معدلات الجريمة.
مختبر الأدلة
ولفت الكندي إلى أن أحد أهم التطورات التي حققتها إدارة التحريات تتعلق بمختبر الأدلة الالكترونية الجنائي والمعني بمتابعة الجرائم الالكترونية والتي تشمل السب والقذف والتشهير والنصب والاحتيال عن طريق الانترنت.
من ناحيتها قالت الملازم غيداء علي أخصائية الجرائم الالكترونية والحاصلة على درجة الماجستير في أمن المعلومات إن الإحصاءات تشير إلى أنه تم الكشف عن 2630 جهاز الكتروني تتنوع ما بين حاسب آلي وهواتف محمولة وأقراص مدمجة ووسائط تخزينية متطورة وكروت لخطوط المحمول وفلاشات ويو إس بي. ولفتت إلى أن إدارة التحريات حصلت على معدل 4.73 من إجمالي 5 درجات في استبيان رضى المتعاملين مما يشير إلى اتباع الإدارة لأحدث الأساليب التقنية المتطورة لمساعدة المجتمع والحد من الجريمة الالكترونية.
وقالت الملازم غيداء إن المختبر الالكتروني الجنائي يساعد في الكشف عن مختلف الجرائم الفردية منها والمنظمة والتي تشمل الاتجار بالبشر والنصب بالانترنت والمحافظ الوهمية وسرقة وتهريب السيارات وتزوير البطاقات الائتمانية وجوازت السفر.
