أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أهمية البحث عن حلول مستدامة لمعالجة قضية تزايد معدلات إنتاج النفايات بمختلف أنواعها والتخلص الآمن والسليم منها، والذي أصبح يثير قلقا واسعا لدى مختلف الأوساط خاصة الصحية والبيئية.
وأشار ابن فهد في كلمته التي ألقتها نيابة عنه الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه خلال افتتاح فعاليات مؤتمر إعادة تدوير الورق والمواد البلاستيكية امس في دبي ويستمر يومين.. إلى أن معدل إنتاج الفرد من النفايات البلدية الصلبة في دولة الإمارات العربية المتحدة يعتبر واحدا من أعلى المعدلات في العالم، وذلك نتيجة لعوامل متعددة كالتزايد السكاني وارتفاع معدلات التنمية الاقتصادية وارتفاع مستوى الدخل وشيوع أنماط الاستهلاك غير المستدامة.
وقال معاليه إنه رغم التحسن الواضح الذي طرأ على إدارة النفايات في الدولة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الجهود التي بذلتها الجهات المعنية.. إلا أن خفض معدل إنتاج النفايات في إطار الحد من أنماط لا زال يمثل أحد أهم التحديات التي تواجهنا في الدولة وأحد الأهداف الاستراتيجية التي نسعى إلى تحقيقها في إطار جهود الوزارة للحد من أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، حيث يمثل ذلك أحد المداخل المهمة لضمان جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة التي تدعو رؤية الإمارات 2021 إلى توفيرها في الدولة .
وأكد معاليه أهمية ألا تقتصر مناقشات المؤتمر على التحديات التي تواجه صناعة إعادة تدوير الورق والبلاستيك، بل أن تمتد لتشمل مناقشة كافة التحديات والصعوبات التي تعوق صناعة إعادة التدوير ككل واقتراح الحلول المناسبة لها للاسترشاد بها من قبل صناع القرار وواضعي السياسات في سعيهم نحو الارتقاء بهذه الصناعة وتطويرها وزيادة مساهمتها في دورة الاقتصاد الوطني وفي استدامة مواردنا الطبيعية.
وأشار معالي وزير البيئة والمياه إلى قرار المجلس الوزاري للخدمات الذي صدر قبل أسبوعين ووجه بموجبه وزارة البيئة والمياه بالعمل على وضع آلية تنفيذ واضحة لمعالجة النفايات تتضمن تشجيع مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في مجال معالجة النفايات وتدويرها والاستفادة منها.
وأعرب معالي وزير البيئة والمياه في ختام كلمته عن أمله أن يشكل مؤتمر إعادة تدوير الورق والمواد البلاستيكية مساهمة إيجابية في مساعي الوزارة الرامية إلى تطوير صناعة إعادة التدوير وزيادة مساهمتها في معالجة قضية النفايات.)