لا شك أن حملة «لا تكن ضحية الطريق ولا الجاني» التي أطلقتها الإدارة العامة لمرور دبي برعاية «البيان» وبالتعاون مع جامعة الجزيرة لاقت صدى كبيراً لدى الشباب خاصة من طلبة جامعة الجزيرة الذين أكدوا أن إشراكهم في الحملة ساهم في زيادة الوعي المروري لديهم وتغيير بعض المفاهيم مثل السرعة في القيادة والتهور من باب الترفيه دون توقع الخطر المحدق بهم.
أجرت البيان استطلاعاً مع عدد من الطلبة حول الحملة المرورية وصداها الحقيقي لديهم في طريقة قيادتهم السيارة إضافة إلى قيامهم بتوعية الآخرين من أصدقائهم الشباب ومعارفهم خاصة وان الحملة انطلقت من جامعتهم، والذين أكدوا أن الحملات التوعوية تمنع المزيد من الضحايا.
وأكد د. أحمد الكندري الرئيس الأعلى رئيس مجلس أمناء جامعة الجزيرة، أن الجامعة تسعى إلى مزيد من الحملات والأنشطة المجتمعية خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على الأرواح، وانه انطلاقاً من إستراتيجية الجامعة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلبة من الناحية العملية إلى جانب العلمية فقد حرصنا على الرعاية والمشاركة في الحملات المرورية التوعوية التي تطلقها الجهات الحكومية في الدولة وأبرزها الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي.
وقال د. الكندري: ان الطلبة يتملكهم حماس كبير للمشاركة الفعلية والعملية في حملة لا تكن ضحية الطريق ولا الجاني حيث بدؤوا بالفعل منذ انطلاق الحملة في تبادل الرسائل التوعوية والأحاديث حول ضرورة إعادة النظر في أسلوب القيادة والابتعاد عن التهور والسابقات التي تجرى أحياناً بين الشباب.
فرصة ذهبية
وأشار د. الكندري إلى أن جامعة الجزيرة تجد أن فرصة تعاونها مع الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي فرصة ذهبية لبناء مشروع توعوي جاد لحماية الشباب من خطر السرعة، وتمكينهم من القيادة السلمية التي تحمي ارواحهم.
وأضاف أن حملة لا تكن ضحية الطريق ولا الجاني إحدى الخطوات الهامة التي تقوم بها القيادة العامة لشرطة دبي بالتكاتف مع مختلف مؤسسات المجتمع من اجل توعية الشباب والذين يخاطرون بحياتهم غير مبالين بالعواقب الوخيمة التي يضارون منها بدون وعي ولا إدراك لقيمة حياته.
ولفت إلى أن جامعة الجزيرة تسعى من آن لآخر للمشاركة الفاعلة في العديد من الحملات التوعوية تأكيداً على دورها في المسؤولية الاجتماعية، وتجد نفسها شريكاً في هذا المشروع الإنساني الذي يهدف إلى الحفاظ على حياة المقيمين على ارض الإمارات وحياة أبنائها، وستعمل بكامل وسعها كمؤسسة أكاديمية تعليمية بروح وطنية عالية من اجل بناء مجتمع خالٍ من حوادث السير ومن المعاقين نتيجة هذه الحوادث التي تزيد من العاتق الملقى على الأسرة وعلى المجتمع دون تحقيق استفادة تذكر.
وأشارت سارة العسكر نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية والإدارية والطلابية إلى أن هذه الحملات التي تطلق بمشاركة الطلاب أكثر فاعلية خاصة وان الفئة المستهدفة الشباب من أعمار طلبة الجامعات.
وقالت سارة: إن صدى الحملة أصبح جلياً في أحاديث الطلبة وتأثرهم بالنهايات المأساوية لبعض الشباب الذين يفقدون حياتهم في حادث مروري أو آخرين ممن أصيبوا بإصابات بليغة وعاهات مستديمة بسبب التهور في القيادة خاصة بعد عرض قصة صديقهم في الجامعة حسن آل خلف الذي أبدى ندماً كبيراً على طريقة قيادته للسيارة.
ونوهت سارة إلى أن عرض قصص واقعية على الشباب وزيارتهم لمستشفى راشد ضمن الحملة للوقوف عن قرب على الإصابات والنتائج السلبية للحوادث المرورية للمرضى هناك لهما تأثير كبير في سلوك الشباب خاصة وأننا نهدف إلى توعيتهم للحفاظ على أرواحهم ومستقبلهم.
ولفتت العسكر إلى أن الطلبة شاركوا بالعديد من الفاعليات ومنها بعض المشاركات الإلكترونية على المنتدى شباب جامعة الجزيرة، من يتم إرسال بعض الرسائل التوعوية ذات الصلة على البلاك بيري ماسنجر، مؤكدة أن الجامعة تستغل كافة وسائل الاتصال الحديثة للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة منهم.
تأثير مباشر
أكد الطالب حمدان الحوسني أن مشاركة جامعة الجزيرة في هذه الحملة هي تعبير صريح عن خوفها على حياة طلبتها، وقال الحوسني: إن هدف جامعة الجزيرة بمساهمتها في هذه الحملة هو الحفاظ أولاً على حياة طلبتها، هذا ما أشعرني بالانتماء أكثر إليها، فمن الضروري أن تقوم الجامعة بمثل هذه الخطوة لتوعي طلبتها، وتغرس فيهم معنى الواجب، والالتزام بالقوانين، كما أرى أنها حملة ناجحة من بدايتها نظراً للكلام المهم الذي قاله المهندس الخبير، اللواء محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، الذي يعتبر بمثابة وعد للمجتمع وللأسر التي تفقد يومياً أبناءها على الطرقات، للقضاء على هذا السلوك المتهور الذي يقضي على حياة شباب هذا البلد.
تنظيم ندوات
وأكدت الطالبتان منى راشد وعائشة راشد على الدور المهم الذي تقوم به جامعة الجزيرة، وذلك من خلال تنظيم ندوات ونشاطات تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق مصلحة الطالب،إذ أنها تشركه في مشاريعها التوعوية.
ودعت الطالبتان إلى دعم الجامعة في كافة مبادراتها الاجتماعية والتوعوية عن طريق زيادة جرعة الإعلانات، والنصائح عبر مختلف وسائل الإعلام بتقديم الصور والملصقات الدعائية التي توجه الشباب نحو سلوك منضبط في قيادة المركبات.
وقال الطالب عامر حسن، تهدف السلامة المرورية بمفهومها الواسع إلى تبني كافة الخطط والبرامج واللوائح والإجراءات الوقائية للحد من وقوع الحوادث المرورية ضماناً لسلامة الفرد وممتلكاته، فعلى الشباب أن يعرفوا بأن حادث السيارة الذي يقع للفرد بسرعة 200 كلم في الساعة يعادل سقوطه من بناية ارتفاعها 52 طابقاً، كما أن عليهم أن يعرفوا بأنه لا يجوز للمشاة عبور الطريق الذي تحدد السرعة بها فوق 80 كلم في الساعة، كل هذه المعلومات قد تساعد الشباب في الحفاظ على تركيزهم أثناء القيادة وفي الحفاظ على حياتهم وحياة المشاة أيضاً.
وقال الطالب فهد أميري: ان إطلاق الحملات التوعوية التي تستهدف الشباب من الجامعات تقصر المسافات وتحصد ثماراً ايجابية خاصة وان الشباب يلمسون ضرورة التغير الفعلي في القيادة وان يكون السلوك اكثر انضباطاً.
وقال فهد: ان اصدقاءه الشباب من هواة الدراجات الترفيهية وانه يقوم حالياً بنصحهم وإرشادهم للابتعاد عن هذه الرياضات الخطرة، كذلك تم بث العديد من الرسائل التوعوية وصور الحوادث المرورية على البلاك بيري ماسنجر والمنتدى الإلكتروني لشباب الجامعة بطريقة تكون أكثر تفاعلاً مع الشباب.






