تسلم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أمس شهادة الاعتماد الرسمي لجمعية الشرطة النسائية الإماراتية وانتسابها للاتحاد الدولي للشرطة النسائية؛ لتصبح العضو رقم 26 عالمياً، والأولى عربيا وفي منطقة الشرق الأوسط وذلك خلال لقائه أمس جين تومسلي رئيسة الجمعية العالمية للشرطة النسائية، وممثلات جمعيات الشرطة النسائية في الإمارات وبريطانيا والأردن وسلطنة عمان اللواتي يشاركن في المؤتمر الأول للشرطة النسائية الذي افتتح أعماله أمس بقصر الإمارات بأبوظبي تحت شعار ( أفق جديد للمستقبل).
وأكد سموه خلال اللقاء أهمية القضايا والمواضيع التي يناقشها المؤتمر وأهدافه في دعم مسيرة العنصر النسائي في العمل الشرطي والتي تسلط الضوء على عمل الشرطة النسائية ودورها المهم في العمل الأمني .
وأكد الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية في كلمته خلال افتتاح المؤتمر أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة كانت وما زالت منذ فجر دولة الاتحاد المباركة تعتز بدور المرأة كنصف المجتمع وأكثر، وبدورها المميز والفاعل في المشاركة في مسيرة التنمية والعطاء التي وضع حجر أساسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) وسار على نهجه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله".
تكافؤ الفرص
وقال الشعفار ان الدولة أتاحت الفرص للمرأة ووفرت الظروف المناسبة لمتابعة تحصيلها العلمي في مختلف التخصصات، والعمل على مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة، حيث تقلدت المرأة في الإمارات ارفع المناصب، وشغلت مختلف المواقع الوظيفية التي تتناسب مع طبيعتها وتتوافق مع العادات والتقاليد وتعاليم ديننا الحنيف، واثبتت في ذات الوقت كفاءة عالية في الأداء والفاعلية جنبا الى جنب مع إخوانها أبناء الإمارات، حيث لاقت كل الترحيب والتشجيع.
وأضاف : سعت وزارة الداخلية في دولة الإمارات الى توفير كافة الإمكانيات وإتاحة الفرص المناسبة لاستقطاب العنصر النسائي للعمل في قطاع الأمن والشرطة في أنحاء الدولة منذ الأيام الأولى لإعلان الاتحاد، حيث تم إنشاء مدارس تدريب الشرطة النسائية في بعض إمارات الدولة للعمل على تدريب المنتسبات وتأهيلهن وصقل المهارات بما يكفل قدرتهن على الأداء وفق أرقى المستويات.
وقال وكيل وزارة الداخلية ان حضور العنصر النسائي في مختلف المواقع الأمنية والشرطية كان له اثر بالغ في إنجاح مسيرة العمل الأمني في قطاعات التحقيق الجنائي، والتفتيش في المطارات، وشغل الوظائف الإدارية و العمل في قطاعات الإعلام والعلاقات العامة، حيث تطلب ضرورة وجود العنصر النسائي في التعاطي مع العنصر النسائي للحفاظ على الخصوصية واحترام كرامة النساء في التحقيق الجنائي والتفتيش وتقديم الخدمات المختلفة في قطاع المرور والترخيص، ومرافقة كبار الشخصيات من النساء من داخل الدولة وخارجها وعدد من المهام والواجبات الاخرى حيث نالت المرأة احترام وتقدير المجتمع ولاقت القبول الكبير الذي تمثل في إقبال أعداد كبيرة من الفتيات الانتساب لقوة الشرطة والأمن العام.
اعتزاز
وأكد الشعفار اعتزاز الداخلية بجمعية الشرطة النسائية الإماراتية كأول منظمة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط لتكون المظلة والحاضنة للعناصر النسائية العاملة في قوى الشرطة والأمن العام، وقبولها كعضو فاعل في المنظمة الدولية للشرطة النسائية مما يؤكد صواب المسعى والتوجه.
وأعرب عن أمله في ان تكون الجمعية الإماراتية نواة فاعلة وركيزة أساسية للعمل المؤسسي في تأطير آليات العمل النسوي في قطاعات الشرطة والأمن العام في المنطقة العربية، والإطار الأمثل لتفعيل حضور العنصر النسائي الأمني في المحافل الدولية، والنشاطات ذات الصلة بالعمل الأمني، ومواجهة ومحاربة الجريمة والوقاية منها، وفق ارق المواصفات والنظريات العلمية والمدارس حول العالم، والعمل على تفعيل آليات التواصل بين العاملات في هذا القطاع. وثمن الشعفار الرعاية الكريمة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وحرصه على تشجيع العاملات في أجهزة الشرطة وقال ان إنشاء جمعية الإمارات كان احد أهم ثمرات رعايته الكريمة في البحث دائماً عن التطوير، وتحقيق المزيد، ومتابعة أحدث المستجدات والتقنيات المستخدمة في القطاع الامني، وتبادل المعارف والخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة حول العالم.
تفوق
من ناحيتها أكدت الملازم أول امنة محمد خميس رئيس جمعية الشرطة النسائية الاماراتية في كلمتها ان القرن العشرين كان بمثابة البوابة الكبرى التي عبرت من خلالها المرأة الى ميدان العمل في كافة المجالات وأثبتت تفوقا واضحا فيها وأضحت ركنا اساسيا في المجتمع ولعل أهم تلك الاعمال هو مشاركة المرأة في العمل الشرطة والأمني وهو المجال الذي كان يظن ان المرأة بعيدة عن القدرة على القيام به .
وقالت ان المرأة استطاعت ان تقتحم هذا المجال نتيجة الرؤية السديدة التي تبتنها دولة الامارات في تشريعاتها وقوانينها والتي منحت المرأة كافة الحقوق ومبادئ المساواة وجعلت القدرة على القيام بالعمل هو المعيار الوحيد في تقلد المرأة للوظائف وخاصة في المجال الشرطي الذي أثبتت المرأة فيه أنها جديرة بالثقة التي أولاها لها المجتمع للقيام بهذا الدور.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر 3 أيام قيادات شرطية نسائية من دول خليجية وعربية وأجنبية تشمل كلا من الكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين والأردن ولبنان والعراق ودول أجنبية تضم الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وكندا وفرنسا. وحضر المؤتمر اللواء محمد العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية بشرطة أبوظبي وعدد من الضباط والمسؤولين في شرطة أبوظبي ووزارة الداخلية.

