أطلق العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، تحت رعاية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، حملة "خطورة استخدام السلاح الأبيض بين طلبة المدارس" التي تنظمها الإدارة بالتعاون مع إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، إذ تم تسجيل 43 بلاغا لجرائم السلاح الأبيض خلال 3 سنوات الماضية في دبي. بحضور العقيد صالح حميد الرحومي، مدير مركز شرطة الراشدية، والعقيد عبد الرحمن سعيد عبيد الله، مدير مركز شرطة المرقبات، والمقدم جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية، والمقدم احمد حميد المري، مدير إدارة البحث الجنائي، قائد الحملة، وعدد من مديري المدارس في إمارة دبي.

وسجلت إحصاءات الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي 43 بلاغا استخدم فيها السلاح الأبيض على مدى ثلاث سنوات حيث سجل عام 2009 حوالي 5 بلاغات، فيما سجل عام 2010 حوالي 26 بلاغا ، و17 بلاغا في عام 2011، وبلغ عدد المتهمين في قضايا السلاح الأبيض 168 متهما من مختلف الأعمار.

وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري، حرص شرطة دبي على التعاون مع المؤسسات المجتمعية انطلاقا من الأسرة للتصدي لاستخدام السلاح البيض خاصة من الأحداث وأصحاب السوابق ، موضحا أن وجود مثل هذه الأسلحة في حوزة الجاني قد يؤخذ كدليل على وجود النية الإجرامية وبالتالي تشدد العقوبة بحقه.

وقال العميد خليل المنصوري إن الاستخدام غير المشروع للسلاح الأبيض يعتبر سلوكا لا عقلانيا غالبا ما يلجأ إليه الأشخاص غير المتوافقين شخصيا واجتماعيا ونفسيا مع محيطهم الخارجي، بحيث يكون رد فعلهم قويا وعنيفا تجاه أي موقف ولو كان تافها، لاسيما في وجود سلاح ابيض في حوزة مثل هؤلاء الأشخاص.

وشدد العميد المنصوري على أهمية دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى في تقويم الفرد وخاصة الأحداث وحمايتهم من التصرفات الشاذة وحملهم على نبذ العنف، كما شدد على دور الأسرة بصفتها المؤسسة التربوية الأولى في تنشئة الأجيال ليكونوا أفرادا صالحين.

وطالب العميد خليل المنصوري الجهات المختصة في إصدار تشريع لمعاقبة المحلات التجارية التي تقوم بإدخال هذه الأسلحة إلى الدولة وتبيعها لمن يريد من دون قيد أو شرط مع الأخذ في الاعتبار بأنها لا تدخل ضمن الاستخدامات المنزلية.

وأوضح العميد خليل المنصوري أن شرطة دبي ستكثف من الدوريات الأمنية في المناطق السكنية ومراقبة التجمعات الشبابية غير المألوفة وضبط من تكون بحوزتهم أسلحة بيضاء وذلك للتصدي لهذه الفئات قبل ارتكابها أي فعل إجرامي، مؤكدا أن الشرطة لم تكتف بالدور الأمني فقط بل تبحث في مسببات العنف والعمل على الحد من انتشاره عبر الوسائل التوعوية ومد جسور التواصل مع الأسرة والمجتمع من خلال البرامج الأمنية والتوعوية المختلفة.

وقال المقدم احمد حميد المري، إن الهدف من الحملة هو توعية طلبة المدارس والشباب بخطورة استخدام السلاح الأبيض، وتوعية أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم ومعرفة أصدقائهم، وتوعية أفراد المجتمع، وخاصة الشباب، بالعقوبات والمسائل القانونية المترتبة على حمل السلاح الأبيض، والعمل بكل الوسائل للتقليل من جرائمه ، مشيراً إلى أن الحملة ستكون في 10 مدارس إعدادية و10 مدارس ثانوية في إمارة دبي.